وأوضح أبو مرزوق في حديث لصحيفة "الحياة" اللندنية نشرته الإثنين، أن الوسيط الألماني تبنى مواقف حكومة الاحتلال الاسرائيلي التي وصفها بأنها "متشددة ومجحفة وغير منصفة"، معتبراً أن "تشدد حكومة نتنياهو أمر متوقع من حكومة يمينية متشددة، لكن أن يتبنى الوسيط الألماني هذا الموقف، فهو أمر غير مقبول".
وشدد على أن "لا عودة إلى الوسيط الألماني لأنه لم يقم بدوره وفشل في مهمته وما كان عليه أن يتبنى مواقف نتنياهو، كنا نتوقع منه أن يطرح مواقف معتدلة وليست متشددة، وبدل أن يعمل على دفع الحكومة الصهيونية إلى تخفيف شروطها، تبنى هو تلك الشروط".
وأشار أبو مرزوق إلى نقل ملف الصفقة إلى مصر أخيراً، وأكد أن "حماس معنية بإنجاز الصفقة وإطلاق الأسرى الفلسطينيين، لكن وفق صفقة وطنية ومشرفة".
من جانبه، دعا مصدر مصري رفيع، دولة الاحتلال إلى إبداء "مواقف إيجابية" إزاء صفقة تبادل الأسرى التي تقوم فيها مصر بدور الوساطة.
وحمّل المصدر الحكومة الصهيونية مسؤولية عدم تحقيق إنجاز في صفقة التبادل. وقال لـ "الحياة": "إذا كان الإسرائيليون حقاً يريدون إطلاق شاليط والحصول عليه وفق صفقة تبادل مع حماس، فيجب التعاطي إيجابياً وإبداء مرونة كافية تسمح بإطلاق مفاوضات صفقة التبادل".
ولفت إلى مدى ضرورة وأهمية أن تتخذ الحكومة الإسرائيلية خطواتحقيقية ملموسة في اتجاه إنجاز الصفقة. وقال: "إسرائيل ما زالت تطرح مواقف متشددة فيشكل غير واقعي لا يتناسب مع رغبة حقيقية منها لإطلاق شاليط، وكأنها تريد أن تدفعحماس للرفض لعلمها اليقين بأن ما تطرحه سترفضه الحركة رفضاً قاطعاً".