وثارت التكهنات بشأن صحة صالح وامكانية عودته إلى بلاده منذ اصابته في انفجار قنبلة في الثالث من يونيو في مسجد بالقصر الرئاسي. وسافر صالح إلى السعودية للعلاج تاركا اليمن على شفا حرب اهلية.
ولم يظهر الرئيس اليمني علنا منذ الانفجار الذي اسفر عن مقتل عدة اشخاص واصابة رئيس الوزراء واثنين من نوابه ورئيسي مجلسي البرلمان.
وقال احمد الصوفي السكرتير الإعلامي للرئيس اليمني إن صالح سيظهر امام وسائل الإعلام خلال الساعات الثماني والأربعين القادمة رغم القلق من أن الحروق في وجهه وأجزاء اخرى في جسمه ستكون عائقا أمام ظهوره بالشكل الذي تتوقعه وسائل الإعلام.
وشهد اليمن الذي يوشك على الانهيار شهورا من الاحتجاجات الشعبية ضد حكم صالح. وقبل هذه الموجة من الاحتجاجات كان صالح يواجه تمردا في الشمال وعنفا انفصاليا في الجنوب إلى جانب عنف جناح تنظيم القاعدة في اليمن.
وقال الصوفي ان صالح في صحة جيدة وانه يواصل ادارة الشؤون اليمنية من الخارج. وتولى عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس مهام الرئاسة منذ سفر صالح.
وذكر مصدر مقرب من الرئيس ايضا ان صالح ينوي القاء خطاب للشعب اليمني قريبا مضيفا ان حالته الصحية جيدة بما يكفي كي يعود إلى اليمن قريبا.
وقال المصدر الذي كان مع صالح وقت الهجوم "القنبلة انفجرت في المسجد في مكان كان قريبا جدا من صالح ومن حسن حظه أنه نجا."
ومضى المصدر يقول إن أقل من 40 في المئة من جسم صالح أصيب بحروق في إشارة إلى المعلومات التي ترددت على نطاق واسع بشأن تفاصيل إصابة الرئيس اليمني.
واتهم مسؤولون يمنيون في السابق ائتلافا من قبائل معارضة بقصف القصر لكن الائتلاف نفى ذلك.
الى ذلك نظم عشرات الآلاف من اليمنيين مسيرة في صنعاء الأحد لمطالبة صالح بالتخلي عن السلطة. وندد المتظاهرون بالسعودية والولايات المتحدة لما يرونه عجزا عن اتخاذ موقف قوي ضد الرئيس اليمني.
وقال المتظاهر عمار ناجي "موقف الولايات المتحدة والسعودية مناهض لثورتنا... نريد تشكيل مجلس انتقالي ورحيل كل بقايا النظام" في إشارة لأبناء صالح الذين يشغلون مواقع قيادية في الجيش والأجهزة الأمنية.
وقال احمد صالح نجل الرئيس اليمني وقائد الحرس الجمهوري انه يؤيد جهود هادي واجتماعاته مع قادة المعارضة وممثلي المجتمع الدولي من اجل حل الازمة. لكن بيانا بموقع وزارة الدفاع على الانترنت ذكر ان نجل الرئيس اكد في الوقت نفسه على دعمه "للشرعية الدستورية" وهو تعبير يستخدمه في العادة انصار صالح لتبرير رفضه التخلي عن السلطة.
في الاثناء، قال مصدر مقرب من صالح ان الرئيس يسعى لدى عودته لطرح حلين للأزمة.
وأضاف ان الاقتراح الأول يتضمن نقل كل السلطات إلى البرلمان ويصبح هو رئيسا لا يتمتع بصلاحيات والثاني يتمثل في تشكيل حكومة ائتلافية ثم إجراء انتخابات رئاسية مبكرة بما يسمح له "بالرحيل في هدوء".
وفي مؤشر على القلق الدولي اعرب مجلس الامن التابع للأمم المتحدة عن "قلقه البالغ" بسبب تدهور الموقف الامني في اليمن متجاوزا الخلافات التي منعت المجلس من اتخاذ قرار جماعي بشأن الاضطرابات هناك.?