من جهة اخرى، شدد عباس على انه مصمم للذهاب الى قطاع غزة في ضوء اتفاق المصالحة الذي وقعته حركتا فتح وحماس وانهاء اربعة اعوام من الانقسام بين الجانبين.
وقال عباس في بيان تلاه في بداية اجتماع القيادة الفلسطينية برئاسته في مقر الرئاسة برام الله "هذا الاجتماع السريع اليوم سيتناول القضايا الاساسية التي نواجهها وابرزها الذهاب الى الامم المتحدة".
واضاف "طبعا لا زال هناك من يقول ان هذا تكتيك وان القضية مناورة وهي الذهاب الى الامم المتحدة، لكن نحن نقول هذا امر لا بد منه اذا فشلت المفاوضات، وحتى الان لم يات مشروع سياسي مقبول لاستئناف المفاوضات على اساس الشرعية الدولية وحل الدولتين ووقف الاستيطان".
وتابع عباس "بالتالي خيارنا في ايلول/ سبتمبر الذهاب الى الامم المتحدة للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في هذه المؤسسة الدولية".
الى ذلك قال امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه في بيان تلاه باسم القيادة الفلسطينية عقب انتهاء الاجتماع "اكدت القيادة الفلسطينية التوجه الى الامم المتحدة في ايلول/ سبتمبر القادم للحصول على اعتراف دولي بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران/ يونيو العام 1967 وعلى عضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة والاسرة الدولية".
واوضح ان هذه الخطوة تستند الى "قرارات الشرعية الدولية منذ العام 1947 وحق تقرير المصير للشعوب وفق ميثاق الامم المتحدة من اجل تحقيق سلام عادل وشامل تقوم دولة فلسطين المستقلة التي تعيش بامن وسلام مع جيرانها بتحقيقه وتلتزم به".
ودعت القيادة الفلسطينية "جميع دول العالم لدعم هذا التوجه الذي يعزز مساعي استئناف المفاوضات على اسس جدية ولا يتعارض معها وذلك وفق مبادة السلام العربية وبيانات اللجنة الرباعية (الدولية) والاتحاد الاوروبي وافكار الرئيس الاميركي باراك اوباما".
من جانبه قال الامين العام للمبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي ان "القيادة اكدت ان قرار التوجه الى الامم المتحدة لا رجعة عنه ويتطلب تعزيز المصالحة والاسراع في تنفيذها واستمرار المقاومة السليمة وتصعيدها في وجه الاحتلال الاسرائيلي والاستيطان وجدار الفصل العنصري".
وينوي القادة الفلسطينيون طلب انضمام دولة فلسطينية بحدود 1967 الى الامم المتحدة خلال الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول/ سبتمبر في غياب اي آفاق للتفاوض مع كيان الاحتلال الاسرائيلي.
وعملية التسوية متوقفة منذ انهيار المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية التي نظمتها الولايات المتحدة في الخريف الماضي بعيد استئنافها بسبب رفض كيان الاحتلال تمديد العمل بقرار التجميد الجزئي للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
وحول مشروع زيارته لقطاع غزة قال عباس "منذ سنوات طويلة وانا لدي قرار بالذهاب الى غزة، وانا اعلنت ذلك مؤخرا ولكن اقول الان انني مصمم على الذهاب الى غزة وقد يكون ذلك مفاجأة للجميع".
واكد "ضرورة انجاح اتفاق المصالحة الوطنية الذي ينص على وجوب تشكيل حكومة كفاءات من شخصيات وطنية مهمتها اعادة اعمار قطاع غزة والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة".
وكرر ان "برنامج الحكومة سيكون برنامج الرئيس، من اجل ان تساهم الحكومة في تقوية الموقف الفلسطيني ونزع الذرائع من الجانب الاسرائيلي والدول الداعمة له دوليا" في ما يتصل بالمفاوضات بين كيان الاحتلال الاسرائيلي والجانب الفلسطيني.
واعلنت حركتا فتح وحماس في السابع والعشرين من نيسان/ ابريل الماضي التوصل الى اتفاق ينهي اربع سنوات من الانقسام بينهما ويلحظ تشكيل حكومة تتولى الاعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية خلال عام.