واكد المجتمعون في البيان الختامي الذي قرأه وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي، ان موضوع كفاح الشعوب ضد الاستعمار او التي تعاني من الاحتلال الاجنبي من اجل الحصول على حقها في تقرير مصيرها لا ينبغي الصاق عنوان الارهاب بها.
وورد في البيان ان المؤتمر الدولي الاول لمكافحة الارهاب جاء بمبادرة من الجمهورية الاسلامية الايرانية وانعقد في يومي 25 و 26 حزيران / يونيو في 2011، بمشاركة رؤساء جمهوريات او رؤساء حكومات، افغانستان والعراق وباكستان والسودان وطاجيكستان وموريتانيا، ونائب الرئيس الكوبي ووزراء وكبار الممثلين لستين بلدا وممثل الامم المتحدة (مسؤول لجنة مكافحة الارهاب في الامم المتحدة) ومنظمة المؤتمر الاسلامي والمنظمات الاقليمية الاخرى وكذلك بعض الاساتذة الجامعيين والباحثين والناشطين في مجالات السلام من كافة بلدان العالم.
واشاد المشاركون بحكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية ومبادرتها البناءة والمناسبة في استضافة المؤتمر وهنأوا ايران بنجاحه.
واكدوا الاهمية التي تكتسبها مثل هذه المؤتمرات في تعبئة الارادة السياسية وتعزيز الطاقات الدولية في مكافحة الارهاب على مختلف المستويات والصعد الوطنية والدولية.
كما اكدوا على الادانة الصريحة للاعمال الارهابية في كافة اساليب هذه الظاهرة واشكالها ومن بينها ارهاب الدولة في اي مكان وضد اي شخص ومن قبل اي مرتكب "وان ارهاب الدولة يؤدي الى التهديد الحقيقي للسلام والاستقرار في الكثير من بلدان العالم وذلك من خلال الاستفادة غير القانونية من القوة العسكرية والاحتلال والعدوان".
واعتبر المجتمعون، الارهاب تحديا عالميا وان القضاء عليه يحتاج الى عملية مدعومة من قبل المجتمع الدولي وباشراف الامم المتحدة وبمشاركة كافة الاعضاء المسؤولين في المجتمع الدولي وهو ما يتطلب الاستفادة من الطاقات الكامنة للمنظمات الاقليمية والدولية المعنية بهدف الرقي بالتعاون والتنسيق في عملية مكافحة الارهاب.
كما اكد المؤتمر على ضرورة بحث الارهاب بصورة عامة وشاملة في مختلف الجوانب وكذلك اهمية التعاطي مع الاسباب المستمرة والتاريخية للارهاب ومن بينها الاعتداءات الخارجية والاحتلال والتمييز والفقر وكذلك السياسات التدخلية التي تمارسها بعض البلدان.
ولفت المشاركون الى ضرورة تحديد مفهوم الارهاب بشكل واضح دون اي تمييز او تاثير على القوانين والاسس الدولية في مجال حقوق الانسان باي شكل من الاشكال واكدوا انه لا ينبغي الصاق تهمة الارهاب بالكفاح المشروع للشعوب التي تعاني من الاستعمار او الاحتلال الاجنبي من اجل تقرير مصيرها.
واشار المؤتمر الى اهمية مكافحة الارهاب بصورة شفافة وفق القانون بصورة لا تمييز فيها وكذلك فان مكافحة الارهاب ينبغي ان تكون في اطار ميثاق الامم المتحدة والحقوق الدولية ومن بينها حقوق الانسان.
واعرب المشاركون في المؤتمر عن رفضهم للمعايير المزدوجة والتي تتسم بالتمييز في قضية مكافحة الارهاب والجماعات الارهابية وحذروا من مغبة هذه الممارسات والتصرفات التي من شانها ان تؤدي الى زعزعة الثقة والتعاون الدولي في مجال مكافحة الارهاب على الصعيد الدولي.
واكد المشاركون في المؤتمر على الدور البارز للامم المتحدة وخاصة الجمعية العامة في نيل الاجماع العالمي والرقي بالتعاون والتنسيق في مجال مكافحة الارهاب.
واوضحوا انه في هذا المجال ينبغي التاكيد علي اهمية العمليات الجماعية والتعبئة الدولية لمكافحة الارهاب.
واكد المؤتمر على الاهمية الاستراتيجية لمكافحة الارهاب وكذلك اهمية الامم المتحدة في هذا المجال والحاجة الى التنفيذ المتوازن والمزيد من المراجعة واعادة النظر من اجل تعزيز هذا الامر.
وشدد المشاركون على الحاجة الى تعزيز التعاون والتعاطي بين كافة البلدان في مجال مكافحة الارهاب على مختلف الصعد والمستويات الثنائية والاقليمية والدولية ولفتوا الى مسؤولية كافة البلدان في اتخاذ الاجراءات اللازمة لاحالة الارهابيين الى العدالة ومقاضاتهم ودعوا كافة البلدان للتعاون من اجل تعزيز مسار تحقيق هذا الهدف.
واكد المؤتمر على الادانة الصريحة من قبل كافة الاديان السماوية لكل النشاطات الارهابية وممارسة العنف ضد الابرياء والاهمية الكبيرة التي توليها هذه الاديان للحياة والكرامة الانسانية وكذلك التعايش السلمي بين الشعوب.
ورفض المشاركون في المؤتمر كافة المحاولات الرامية للربط بين الارهاب واي ثقافة معينة او دين او شعب واعربوا عن قلقهم للمساعي التي تبذلها بعض الاوساط لاتهام الاديان وخاصة الاسلام بعدم الحلم والتطرف والارهاب والعنف.
ودان المؤتمر كافة النشاطات والاعمال التي تحمل الاثارات والهجمات ضد القيم السماوية والمقدسات الدينية.
واعرب المشاركون عن مواساتهم لضحايا الاعمال الارهابية ومن بينها ارهاب الدولة كما اعربوا عن قلقهم العميق حيال الاستفادة الواسعة وغير المناسبة للقوة والبطش بذريعة التصدي للارهاب والذي يؤدي الى وقوع خسائر كبيرة في الارواح بين صفوف المواطنين العزل.
واكد المؤتمر على اهمية التطرق الى معاناة ضحايا العمليات الارهابية واشاد المشاركون بمبادرة المؤتمر في تكريم ضحايا العمليات الارهابية.
واثنى المشاركون في المؤتمر بمبادرة الجمهورية الاسلامية الايرانية لتاسيس مقر دائم للمؤتمر بهدف متابعة وتنشيط الارادة السياسية على الصعد الاقليمية والدولية والحفاظ على البواعث من اجل الرقي بالتعاون والتنسيق في مجال مكافحة الارهاب.
ورحب المشاركون باقتراح جمهورية العراق لاستضافة المؤتمر القادم.?