هل سيقود بن سلمان السعودية الى مستنقع التطبيع؟

الخميس ٢٨ أكتوبر ٢٠٢١
٠٢:٠٨ بتوقيت غرينتش
هل سيقود بن سلمان السعودية الى مستنقع التطبيع؟ كشفت وسائل إعلام عبرية عن إبرام صفقات تجارية بين السعودية والاحتلال الاسرائيلي مؤخرا بوساطة كل من الإمارات والبحرين التي أقامتا علاقات تطبيع مع الاحتلال.

العالم - السعودية

وذكرت صحيفة Globes الإسرائيلية للأعمال أن بعض الصفقات التجارية قد تمت بين "إسرائيل" والسعودية خلال الأشهر الماضية، عبر وساطة الإمارات والبحرين.

وأكدت الصحيفة أن الإحتلال الاسرائيلي والسعودية أجروا محادثات متقدمة بشأن العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين على الرغم من الموقف السعودي المعلن بربط التطبيع بحل القضية الفلسطينية.

من جهته أبرز الكاتب الإسرائيلي Danny Zaken أن “فتح الأسواق السعودية أمام البضائع الإسرائيلية سيكون له أهمية كبيرة للشركات والمصدرين الإسرائيليين، لأن السعودية ذات قوة شرائية عالية للسكان البالغ عددهم 33 مليون نسمة”.

يأتي ذلك فيما كشفت صحيفة Jerusalem Post العبرية أمس عن “هبوط أول رحلة طيران إسرائيلية في السعودية، وهي المرة الأولى التي تهبط فيها طائرة عامة من الكيان المحتل، وتأتي بعد يوم واحد فقط من هبوط أول رحلة جوية سعودية في مطار بن غوريون”.

ومؤخرا اتخذ ولي العهد محمد بن سلمان خطوة غير مسبوقة لتعزيز مكانة اليهود في السعودية وزيادة أعدادهم في وقت حدد شرطا بتحسين معاملة الإدارة الأمريكية له من أجل التطبيع العلني.

وحسب ما افاد موقع ”سعودي ليكس”، أنه تم حديثا بشكل سري افتتاح كنيس يهودي في الرياض يقدم الأكل اليهودي وطقوس المواليد والزواج والصيام والغفران، بشكل دائم بالإضافة للدعوة والحوار.

وذكرت المصادر أن كل هذه الأمور معلنه في موقع الحاخام ومصرح بها من قبل الدولة، يتحرك في الرياض بحماية أمنية مدنية وأعلن عن رقم جوال للتواصل مع الجالية اليهودية في السعودية.

يأتي ذلك فيما أكدت وسائل إعلام عبرية أن مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي، جيك سوليفان، بحث في الرياض مع سلمان، في 27 أيلول/سبتمبر الفائت، إمكانية تطبيع العلاقات بين السعودية والاحتلال الاسرائيلي.

وذكرت موقع “واللا” العبري أن بن سلمان لم يرفض إمكانية التطبيع العلني للعلاقات بين السعودية والاحتلال الاسرائيلي، لكنه ذكر أن خطوة كهذه تستغرق وقتا وقدم لسوليفان قائمة بخطوات ينبغي تنفيذها قبل خطوة كهذه.

وقسم من هذه الخطوات تتعلق بتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية، وذلك في أعقاب فتور هذه العلاقات منذ بداية ولاية إدارة جو بايدن، على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان وفي مقدمتها اغتيال الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، بسبب انتقادات وجهها إلى بن سلمان.

وصادق بايدن، قبل عدة أشهر، على نشر تقرير لـCIA جاء فيه أن بن سلمان أصدر الأمر باختطاف وقتل خاشقجي. وحسب “واللا”، فإن اي خطوة سعودية نحو التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي، “يتوقع أن تكون جزءا من صفقة أكبر تشمل خطوات إسرائيلية تجاه الفلسطينيين وخطوات أميركية لتحسين العلاقات مع بن سلمان”، الذي يرفض بايدن أن يلتقي أو يتحدث معه حتى الآن.

ومن شأن انضمام السعودية إلى “اتفاقيات أبراهام”، التي تشكل حلفا إقليميا مع الاحتلال إسرائيلي، أن يشرعن اتفاقيات تطبيع أخرى بين دول عربية وإسلامية مع الاحتلال الاإسرائيلي بحسب وسائل إعلام عبرية.

وتطرق وزير الخارجية السعودية، فيصل بن فرحان، ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن، إلى لقاء سوليفان وبن سلمان، في تصريحات إثر لقائهما في واشنطن، يوم الخميس الماضي، لكن أيا منهما لم يذكر مسألة تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

إلا أن وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، طرح الأسبوع الماضي أثناء لقاءاته مع بلينكن وسوليفان موضوع تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية وإسلامية أخرى.

وبعد لقاءات لبيد في واشنطن، قال مسؤول إسرائيلي خلال إحاطة لمراسلين أميركيين، الخميس الماضي، إن دولة عربية أو إسلامية “ستنضم بالتأكيد” إلى “اتفاقيات ابراهام” في السنة القريبة.

وأضاف “واللا” أن مسؤولين في إدارة بايدن قالوا خلال محادثة عبر الفيديو مع قادة منظمات أميركية – يهودية، يوم الجمعة الماضي، إن واشنطن تجري اتصالات هادئة مع عدة دول عربية وإسلامية، ثمة احتمال لانضمامها إلى “اتفاقيات ابراهام”.

وأشاروا إلى أن العلاقات القوية بين الاحتلال الاسرائيلي والولايات المتحدة هي عنصر مركزي في جميع المحادثات مع تلك الدول العربية والإسلامية.

يشار إلى أن السعودية أيدت اتفاقية تطبيع العلاقات والتحالف بين الاحتلال الاسرائيلي والإمارات، ومنحت ضوءا أخضر للبحرين للانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام”. كذلك استجابت السعودية لطلب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، بالسماح لرحلات جوية بين الاحتلال الاسرائيلي وبين الإمارات والبحرين بالعبور في الأجواء السعودية.

ويبدو أن الإدارة الامريكية تعمل بشكل حثيث نحو تعزيز العلاقة مع السعودية للسير نحو التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي، واللحاق بركب دول التطبيع الجديدة التي وقعت “اتفاقات أبراهام”، ويتضح ذلك من إصرار تل أبيب ومثابرتها على توطيد العلاقات مع السعودية والاستجابة العالية من قبل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

ولا شك في تطور العلاقات السعودية مع الاحتلال الاسرائيلي خلال السنوات الماضية، وعلى الرغم من نفي المسؤولين السعوديين، إلا أن هناك سياق تاريخي تراكمي من الوقائع التي تؤكد ذلك، ولا يمكن تجاهلها.

في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الفائت نقلت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية عن زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو السعودية والتقى مع بن سلمان ووزير الخارجيّة الأميركيّ، مايك بومبيو، في مدينة نيوم وتم بحث النووي الإيراني وتطبيع العلاقات بين الاحتلال الاسرائيلي والسعودية.

وفي حينه نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤول إسرائيلي رصد تحول خلال الأسابيع الأخيرة في الديوان الملكي السعودي قد يجعل الانتقال نحو تطبيع العلاقات ممكنًا.

ولم يبد ولي العهد السعودي أي معارضة للنشر والكشف عن اللقاء الذي جمعه بنتنياهو، وفقا لمصادر سعودية التي أوضحت أن إسرائيل عملت طويلا بغية إخراجه لحيز التنفيذ.

هذا عدا عن اللقاءات السرية والعلنية بذرائع مختلفة اقتصادية وتجارية وأمنية، والتي عقدت بين مسؤولين سعوديين وإسرائيليين بما فيهم رئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت الذي التقى في عمان مع مستشار الأمن القومي السعودي بندر بن سلطان.

ولم تنكر السعودية التقارير الذي تحدثت عن التبادل الأمني، وفي يونيو/ حزيران الماضي نشرت صحيفة “ذي ماركر” أن شركة قوادريم لإسرائيلية، قدمت خدمات سايبر هجومية للسعودية، وهي واحدة من شركات السايبر الهجومية الإسرائيلية التي تعاقدت معها السعودية.

كما ذكرت مصادر صحفية إسرائيلية عن تشجيعالاحتلال الاسرائيلي بشكل رسمي شركة NSO لبرامج التجسس عبر الهواتف النقالة وتتوسط بين الشركة ودول في الخليج الفارسي، من خلال برنامجها “بيغاسوس” لاختراق الهواتف النقالة، ووصلت مبيعاتها إلى مئات ملايين الدولارات في الإمارات والسعودية و أخرى.

0% ...

آخرالاخبار

بزشكيان: من يمارسون الإرهاب ويدرّبون الإرهابيين يتهمون إيران بالإرهاب


اللواء رضائي: لن يفتح هرمز ولن تبدأ مفاوضات مع واشنطن قبل تنفيذ شروطنا


ترامب يتجاهل مصافحة رئيس الحكومة اللبنانية


بزشكيان: على ترامب أن يفهم الشعب الإيراني... نحن نقبل المفاوضات لكن ليس تحت الضغط العسكري


بزشكيان: الكيان الإسرائيلي لم ينضم إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويمنع المفتشين من الإطلاع على سلاحه النووي


بزشكيان: "إسرائيل" لديها قنابل نووية ولم تسمح لمفتش واحد لتفتيش منشآتها


الرئيس الإيراني: التزمنا بمذكرة التفاهم ونحن لا نخشى حربا ندافع فيها عن أنفسنا


ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


بزشكيان: توسيع الحرب لن يؤدي إلى تحقيق الهدف ولا يمكن لأحد نشر الفوضى في دول المنطقة


لا يمكن أن نسمح لمن يعتدي علينا بحرية التنقل في مضيق هرمز وشن عمليات علينا


الأكثر مشاهدة

ترامب يواجه مأزق إيران ويفتح باب الدبلوماسية مجدداً


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان