وقال قنديل في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم السبت: بعد عدوان تموز 2006 اعترف الاسرائيليون بان المقاومة اللبنانية اخترقت مواقع عسكرية وامنية متقدمة وهذا يثبت ان المقاومة اصبحت في وضع اقوى بكثير ومنذ ذلك العام، ولا ضير ان يحصل اختراق من الطرف الآخر ولكن المهم هو تم كشف الاختراق بسرعة وبثقة عالية.
واضاف: ان اخطر ما كشفه السيد حسن نصر الله في خطابه يوم امس هو ان المخابرات الاميركية قامت بتجنيد عملاء لمصلحة الكيان الاسرائيلي وبالتالي هي تنوب عن العجز الاسرائيلي الاستخباراتي امام حزب الله.
واشار الى ترويج البعض الاعلام الاسرائيلي لاشاعات وقام البعض في لبنان بالترويج بشكل اكبر له من اجل التأثير على الحالة المعنوية لمساندي ومناصري المقاومة في لبنان والمنطقة مما اثار القلق لدى البعض، معتبرا ان خطاب السيد نصر الله جاء يوم امس من موقعه القيادي على رأس المقاومة اللبنانية ليشكل رسالة ثقة واقتدار واضحة بددت المخاوف والقلق واحلت محلهما الثقة والطمأنينة بقوة المقاومة.
واضاف: ان الاشاعات التي روج لها البعض في الداخل اللبناني كان الهدف منها الاساءة اولا اخلاقيا الى المقاومة ومحاولة تلطيخ سمعة المقاومة والنيل من معنويات ابنائها والتي تستهدف معادلات الصمود لها.
واوضح ان دول حلف الاطلسي كلها والانظمة العربية الواقعة في النفوذ الاميركي والغربي اجهزتها الاستخبارية ومؤسساتها وكل شكل من اشكال نشاطها قد يكون واجهة لاصطياد الجواسيس لصالح الكيان الاسرائيلي.
واكد قنديل ان ما اقدم عليه السيد نصر الله بكشف هؤلاء العملاء هو سابقة في العمل الحزبي لم نعتد على حركات سياسية ان تتحلى بهذا القدر من الثقة والشجاعة في الكشف عن هذه الملفات بصراحة ووضوح وشفافية امام الرأي العام معتبرا ان هذا تقليدا جديدا اسوة بسائر التقاليد المشرقة التي تثبتها تجربة حزب الله.
ونوه رئيس تحرير مجلة "محاور استراتيجية" الى ان من واجب الحكومة اللبنانية الجديدة ان تطلب الملفات الموجودة لدى حزب الله وان تبني على شيء مقتضاه في التعامل مع السفارة الاميركية ومع الدبلوماسين المتورطين بتجنيد من يريدون به ان يخترقون حزب الله.
واعرب قنديل عن امله في ان تتخذ الحكومة اللبنانية الجديدة الاجراءات التي تحفظ بها السيادة اللبنانية وبمواجهة العدو الاسرائيلي، معتبرا ان ابسط الحقوق السيادية هو طرد الدبلوماسين المتورطين بعمل تجسسي كهذا، منوها الى ان السفارة الاميركية في بيروت تخطت كل الحدود المقبولة طيلة الفترة الماضية وكانت تتغطى بوجود تيار المستقبل والقوات اللبنانية والكتائب في السلطة خصوصا خلال مرحلة حكومة فؤاد السنيورة.
FF-25-18:35