وقال طالباني في كلمة له خلال اعمال المؤتمر الدولي الاول لمكافحة الارهاب المنعقد في طهران : اننا في العراق عانينا اشد ما عانينا من الارهاب ومصممون علي منع اي تطاول يهدد سيادة واستقلال جيران العراق.
واضاف: نحن نامل ان تتخذ دول الجوار مواقف مماثلة لذا قررنا غلق معسكر اشرف في العراق نهاية العام الحالي رغبة من العراق لانهاء اي تهديد عراقي ينطلق منه.
واوضح طالباني انه اليوم لابد من تظافر الجهود الدولية للتصدي للارهاب واستئصاله من جميع بلدان العالم. مبديا استعداد العراق لاحتضان المؤتمر الثاني لمحاربة الارهاب.
واعتبر التعاون الاقليمي والدولي امرا لابد منه لمكافحة الارهاب واستئصال جذوره وتجفيف مصادر تمويله ومحاربة مظاهر الفساد وغسيل الاموال التي صارت من الروافد التي تستثمرها المنظمات الارهابية معربا استعداد بلاده لبذل الجهود الحميدة في هذا المجال وتجسير العلاقة بين الاطراف.
واعرب الرئيس العراقي عن امله بان يصبح هذا المؤتمر خطوة على طريق تنسيق الجهود في مكافحة افة الارهاب التي تتنافى مع الشرائع السماوية والقوانين الوضعية والاعراف الاخلاقية والقوانين والمواثيق الدولية.
?كما اكد على براءة الاسلام من الارهابيين الذين ينسبون انفسهم الى الاسلام في حين ان ان الدين الحنيف يدعو الى الاخوة والتازر والالفة، مطالبا الدول الاسلامية ان لاتكتفي بادانة الارهاب، بل يجب ان تصبح واحدا من اهم محاور مكافحة الشر المستطير الذي غدا المسلمون من اوائل واكثر ضحاياه.
واضاف طالباني: لقد عانينا نحن في العراق اشد المعاناة من جرائم الارهابيين الوافدين من وراء الحدود والذين كانوا يحظون بالدعم اللوجستي وامدادات الاسلحة والمساندة المالية والاعلامية من الخارج.
وقال الرئيس العراقي ان بلادة التي عانت طوال عقود من الاستبداد والدكتاتورية، تعمل ومنذ ثماني سنوات على ترسيخ الديمقراطية والحريات وتحقيق المصالحة الوطنية، وقد احرزت تقدما كبيرا في هذا المضمار، مشيرا الى اعلان بعض الفصائل عن القاء السلاح والانخراط في العملية السياسية.
واضاف: نحن نبذل قصارى جهودنا من اجل تقريب وجهات نظر الاطراف المشاركة في حكومة الشراكة الوطنية وايجاد تسويات وحلول تلبي المصالح العليا للوطن وتستجيب للمطالب والتطلعات المشروعة للكتل والمكونات المختلفة.
واشار طالباني الى اجتماعات للقيادات السياسية قبل ايام معربا عن امله بان تتكلل قريبا بالاتفاق المامول الذي يضمن ان تكون السلطتان التشريعية والتنفيذية اكثر فعالية في اداء المهام الماثلة امامهما في تحقيق الامن والاستقرار ومعالجة ملفات الخدمات والتنمية الاقتصادية ومحاربة الفساد.
واعتبر الرئيس العراقي ان موجة الانتفاضات التي تشهدها المنطقة هي تعبير عن الرغبة في التغيير والحاجة الى الاصلاح، وتجسيد لطموح الشعوب الى ان تكون صانعة مصيرها وشريكة في صياغة مستقبلها، كما انها تعبير عن طموح كل مواطن الى حياة كريمة تحفظ في ظلها حقوق الانسان وتكفل حرياته.
واضاف طالباني: لا شك ان تحولات بهذا الحجم يمكن ان تخلق بؤر فراغ وعدم استقرار قد تسعى الزمر والعصابات الارهابية الى استغلالها لهدف زعزعة الامن وتاجيج العداءات القومية والدينية والمذهبية والدفع نحو الاحتراب الاهلي.
وافتتح في العاصمة الايرانية طهران اليوم السبت، المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب تحت شعار العالم بدون ارهاب بمشاركة رؤساء دول ورؤساء حكومات ووزراء خارجية ومسؤولي اكثر من 60 دولة في العالم.