حذفت هيئة الاذاعة البريطانية الـ "بي بي سي" باللغتين العربية والانجليزية، وفي خطوة غير مسبوقة، تقريرا تلفزيونيا مصورا كانت قد بثته الجمعة من على موقعيهما الاليكترونيين.
وافاد موقع "وطن" الاثنين، ان البرنامج اظهر عرضا كوميديا في أماكن وصفت بـ "السرية"، ويجمع شبانا سعوديين من الجنسين في المملكة العربية السعودية.
ونظم أحد هذه العروض قرب مدينة جدة حيث حضره جمهور يضم رجالاً ونساء على غير المعتاد، وتم تصوير ونشر بعض منه من خلال هيئة الإذاعة البريطانية الـ "بي بي سي".
وقد حذفت الـ "بي بي سي" التقرير المصور الذي بثته الجهتان العربية والانجليزية، عقب احتجاجات سعودية في المواقع الالكترونية وفي الصحف، ما اثار الجدل حول حيادية المؤسسة الاعلامية الاعرق في العالم، حسب وصف مراقبين اعلاميين.
وحذر مراقبون من ان تلاقي الـ "بي بي سي" العربية الحالية مصير المحطة التي اغلقت عام 1996، بسبب خلاف حول خطها التحريري مع الشركة التي كانت تتولي بثها عبر الاقمار الاصطناعية، وهي شركة بادارة سعودية اخذت عليها طريقة معالجتها لاخبار المملكة.
وتساءل مراقبون بريطانيون عن سبب استخدام اموال دافعي الضرائب، حسب اهواء دول اخرى؟.
وكانت السلطات السعودية أغلقت مكتب تليفزيون "إل بي سي" اللبناني في جدة بعدما اذاع مقابلة مع شاب سعودي تحدث فيها عن مغامراته الجنسية.
ويرى مهتمون بالشأن السعودي ان الملك عبدالله بن عبد العزيز يقود "ثورة صامتة" ضد رجال الدين المتشددين والتيار السلفي في بلاده، في محاولة لجعل المملكة اكثر تحررا، فيما يرى ليبراليون فيه "الملك المخلص" لبلادهم.
ونشرت صحيفة سعودية الأحد تقريراً ردا على ما تم بثه من خلال الـ "بي بي سي" قالت فيه: إن "المتتبع لوسائل الإعلام الغربية يجد شهية لديهم في تناول أي موضوع حول المملكة ويبدو أن كلمة السعودية أصبحت مثار جذب ومادة دسمة ومحط أنظار لمسؤولي وسائل الإعلام بكافة أشكالها لبحث وتناول مواضيع سعودية داخلية حتى، وإن كانت صغيرة ولا تحمل تلك الأهمية".
الجدير بالذكر، اثار مراقبون تساؤلات حول حيادية الـ "بي بي سي" العربية اثناء اعتداء قوات الاحتلال الاسرائيلي على سفينة مرمرة، التي راح ضحيتها 9 اتراك، حيث استضافت القناة المتحدث الرسمي باسم جيش الاحتلال لعدة ساعات، فيما لم تعط الفرصة لاي مسؤول تركي او عربي للرد على ادعائات الجيش الاسرائيلي، حسب تعبير المراقبين.