وبعد ان تحدث عن وجود "مؤامرة بالتأكيد"، قال الاسد الذي استقبل بتصفيق حار ان "المؤامرات كالجراثيم لا يمكن ابادتها... انما يجب ان نقوي المناعة في اجسادنا".
واعلن الاسد انه لا يمكن ان يجري اصلاح "عبر التخريب والفوضى"، مؤكدا ضرورة "اصلاح ما خرب واصلاح المخربين او عزلهم للاستمرار في التطوير".
وعبر الاسد عن تعازيه "لعائلات الشهداء" الذين سقطوا في الاحتجاجات، مؤكدا ان "الشهداء الذين سقطوا خسارة لاهلهم وللوطن ولي شخصيا ايضا".
واضاف: "لا اعتقد ان سوريا مرت بمراحل لم تكن فيها هدفا لمؤامرات مختلفة قبل او بعد الاستقلال".
وقال الرئيس السوري يجب ام نفرق بين احتياجات الشعب المشروعة و بين المخربين ، موضحاً ان الفكر المتطرف يظهر كلما سنحت له الفرصة و يقتل باسم الدين و يخرب باسم الاصلاح.
واضاف الاسد ان ما يحدث حالياً في سوريا ليس له اي علاقة بالاصلاح بل مرتبط بالتخريب.
وقال "خيارنا الوحيد هو التطلع الى المستقبل وهذا الخيار نمتلكه عندما نقرر ان نصنع المستقبل بدلا من ان تصنعه الأحداث.. عندما نسيطر عليها بدلا من ان تسيطر علينا.. نقودها بدلا من ان تقودنا".
وأضاف "نحن ننظر الى الامام ورؤية المستقبل تتطلب حتما قراءة عميقة للماضي وفهما دقيقا للحاضر ومن البديهي ان يكون السؤال السائد اليوم هو ما الذي يحصل ولماذا وهل هي مؤامرة ومن يقف خلفها ام هي خلل فينا فما هو الخلل وغيرها من التساؤلات الكثيرة والطبيعية في مثل هذه الظروف".
وقال الرئيس الأسد: لا اعتقد ان سورية مرت بمرحلة لم تكن فيها هدفا لمؤامرات مختلفة قبل او بعد الاستقلال لاسباب عديدة بعضها مرتبط بالجغرافية السياسية الهامة لسورية والبعض الاخر مرتبط بمواقفها السياسية المتمسكة بمبادئها ومصالحها.
واوضح الأسد: ان مايحصل في الشارع له ثلاثة مكونات الأول هو صاحب حاجة او مطلب يريد من الدولة تلبيتها له وهذا واجب من واجبات الدولة والثاني يمثله عدد من الخارجين على القانون والمطلوبين للعدالة بقضايا جنائية مختلفة وجدوا في مؤسسات الدولة خصما وهدفا لانها عقبة في وجه مصالحهم غير المشروعة ولأنهم مطاردون من قبل اجهزتها فالفوضى بالنسبة لهم فرصة ذهبية لا بد من اقتناصها من اجل بقائهم طلقاء وتعزيز أعمالهم غير القانونية اما المكون الثالث فهو الاكثر خطورة بالرغم من صغر حجمه وهو يمثل اصحاب الفكر المتطرف والتكفيري الذي اختبرناه منذ عقود عندما حاول التسلل الى سورية واستطاعت ان تتخلص منه بوعي شعبها وحكمته.
وقال ان أصحاب الفكر المتطرف شوهوا صورة الوطن خارجيا وفتحوا الأبواب بل دعوا إلى التدخل الخارجي وحاولوا بذلك إضعاف الموقف السياسي الوطني المتمسك بعودة الحقوق الوطنية كاملة.
و اكد انني لمست الرغبة في اجتثاث الفساد وغياب العدالة و معاناة الشعب في البلاد التي ترتبط بكرامة المواطن.
و تابع الرئيس السوري ان بلاده يمر الان بمرحلة الحوار الوطني ، حيث يجب ان لا يهمل القسم الاكبر من الشعب السوري لان "الحوار الوطني هو عنوان المرحلة الحالية في سوريا،" فيجب علينا التشاور مع مختلف الفعاليات لانجاز مشروع الحوار الوطني لان عملية الاصلاح هي قناعة تمثل في مصلحة الوطن.
واضاف: لا خيار لنا سوى النجاح في مشروعنا الداخلي لكي ننجح في مشروعنا الخارجي.
واكد : حل المشكلة سياسي لكن لا يوجد حل سياسي مع من يحمل السلاح.
وقال الرئيس الأسد: سيكون لدينا مجلس شعب جديد في شهر آب.
وأضاف الرئيس الأسد: الحوار الوطني هو المكان الذي سيطرح فيه أي موضوع والمرحلة المقبلة هي مرحلة تحويل سورية إلى ورشة بناء لتعويض الزمن والأضرار ولرأب الصدع وبلسمة الجراح.
وقال "سنعمل على ملاحقة ومحاسبة كل من أراق الدماء أو سعى إلى إراقتها فالضرر الحاصل أصاب الجميع والمحاسبة على ذلك حق للدولة بمقدار ما هو حق للأفراد".
وأضاف : نريد البحث عن نموذج اقتصادي يناسب سورية ويحقق العدالة الاجتماعية.
وقال الرئيس الأسد: عندما نعمل على تطبيق القانون فلا يعني الانتقام بأي شكل من الاشكال من اشخاص خرقوا القانون دونما قتل أو تخريب فالدولة هي كالأم أو الأب تحتضن الجميع ويتسع صدرها لكل أبنائها وتستند في علاقتها معهم على التسامح والمحبة لا على الحقد والانتقام وعندما تعفو الدولة عن المخطئين فبهدف تكريس هذه العلاقة السليمة بينها وبين أبنائها دون أن يعني ذلك التخلي عن الحزم عندما تصل الأمور إلى حد إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.
وأضاف:اللقاءات المكثفة مع الوفود الشعبية سمحت لي بتوسيع أقنية التواصل المباشرة الموجودة أساسا بيني وبين المواطنين وسأسعى في المرحلة المقبلة للاستمرار بتلك اللقاءات.
وقال : إنجاز الاصلاح والتطوير لا يمثل حاجة داخلية فقط بل هو ضروري وحيوي من أجل مواجهة تلك المخططات وبالتالي لا خيار لنا سوى النجاح في المشروع الداخلي لكي ننجح في مشروعنا الخارجي.
وتابع الأسد: أدعو كل شخص أو عائلة هاجرت من مدينتها إلى العودة بأسرع وقت ممكن.. وهناك من يوحي بأن الدولة ستنتقم وهذا غير صحيح فالجيش موجود من أجل خدمتهم.
وأضاف : ان الأحزاب عندما تأخذ دورها مستقبلا ستكون هي القناة لتحويل الطاقات الشعبية إلى إنتاجية.
واوضح الرئيس الأسد: ما يحصل اليوم من قبل البعض ليس له علاقة بالتطوير والاصلاح.. ما يحصل هو عبارة عن تخريب وكلما حصل المزيد من التخريب كلما ابتعدنا عن أهدافنا التطويرية وعن طموحاتنا.
وصرح الرئيس الأسد: علينا أن نصلح ما تخرب ونصلح المخربين أو نعزلهم وعندها نستطيع أن نستمر في التطوير.
وأضاف الرئيس الأسد: لمست حب هذا الشعب الذي طالما مدني بصدقه ووقفاته الأبية.. بالقوة والاستمرار في خطنا السياسي ونهجنا المقاوم.
وقال الأسد: لمست الرغبة العارمة باجتثاث الفساد كسبب رئيسي من أسباب عدم تكافؤ الفرص وافتقاد العدالة.
وأضاف : لن يكون هناك أي تساهل بشأن من هو غير قادر على تحمل المسؤولية.. والنجاح في ذلك لن يتم إلا من خلال إيجاد الأقنية التي يمكن للمواطن من خلالها المشاركة والمراقبة والإشارة إلى الخطأ.
وقال الرئيس الأسد: الحوار الوطني لا يعني نخباً محددة ولا حوار المعارضة مع الموالاة أو السلطة وليس محصورا بالسياسة فقط بل هو حوار كل أطياف الشعب حول كل شؤون الوطن.
وأضاف الأسد: سيكون من أولى مهام هيئة الحوار الوطني التشاور مع مختلف الفعاليات من أجل الوصول للصيغة الأفضل التي تمكننا من تحقيق مشروعنا الاصلاحي ضمن برامج محددة وآجال محدودة.. نستطيع القول ان الحوار الوطني بات عنوان المرحلة الحالية.
وقال : المطالب الملحة للشعب بوشر بتنفيذها قبل بدء الحوار فقمنا برفع حالة الطوارىء وإلغاء محكمة أمن الدولة وأصدرنا قانون تنظيم حق التظاهر السلمي وتم تشكيل لجنة لإعداد مسودة لقانون جديد للانتخابات كما تم تشكيل لجنة أخرى لإعداد التشريعات والآليات الضرورية من أجل مكافحة الفساد وبدأنا بورشة كبيرة لتحديث وعصرنة الإعلام وتوسيع نطاق حريته وتعزيز مسؤوليته وإعداد مشروع قانون جديد للادارة المحلية اضافة إلى إعطاء الجنسية السورية للمواطنين الأكراد المسجلين في سجلات الأجانب وتشكيل لجنة لدراسة قانون جديد للأحزاب.
وأضاف الرئيس الأسد: المساواة والعدالة والشفافية والنزاهة هي عناوين المستقبل الذي ننشده لبلادنا.
وقال الرئيس السوري ان قدر سوريا ان تصيبها المصائب و لكن قدرها ايضاً ان تخرج من المحن اكثر قوة ومنعة بتماسك مجتمعها وبرسوخ قيمها وبتصميم شعبها الذي منحه الله الوعي والحضارة والانفتاح.
واوضح : بدأنا باستجابة مطالب الشعب برفع حالة الطوارئ و الغاء محكمة امن الدولة ووضعنا آليات لمكافحة الفساد و تعزيز الاعلام .
واكد الرئيس السوري ان مستقبل البلاد يجب ان يبنى على الحوار لكي ينجح ما قد يؤدي الى تعديل دستوري او دستور جديد للبلاد.
وهذه الكلمة هي الثالثة للاسد منذ آذار/مارس الماضي تاريخ بدء حركة احتجاجية لا سابق لها منذ توليه السلطة.