اكد مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر ان الکيان الاسرائيلي استغل المفاوضات غير المباشرة كغطاء سياسي وزمني وسيكولوجي من اجل تمرير مخططات التهويد في القدس وان المفاوضات غير المباشرة اضرت كثيرا فيما يتعلق بمدينة القدس.
وقال عبد القادر في مقابلة مع قناة العالم الاخبارية مساء الثلاثاء: ان الاحتلال الاسرائيلي يعمد الى احداث خلل ديموغرافي لصالح الوجود الاستيطاني في القدس وتغيير الخارطة الجغرافية والدينية والبشرية في المدينة المقدسة وكذلك اخراج القدس نهائيا عن اجندة المفاوضات.
واضاف عبد القادر: اننا نحاول التصدي لهذه المفاوضات من خلال عدة طرق منها العمل الشعبي ومحاولة فرض امر واقع جديد، اذ انهم يريدون جعل الفلسطينيين اقلية في القدس ونحن ندعو في المقابل الى استمرار البناء من دون ترخيص لانه الوسيلة الوحيدة لللفلسطينيين من اجل الحفاظ على البعد الديموغرافي.
وقال: ان حركة فتح دعت السلطة الفلسطينية الى وقف المفاوضات غير المباشرة لانها مفاوضات ذات افق مسدود لا يمكن ان تصل الى اي نتيجة وان اسرائيل تستغلها الا ان القيادة المتنفذة في السلطة الفلسطينية ترفض وقف هذه المفاوضات لكنه آن الاوان للقيادة الفلسطينية ان تعيد النظر بشأن الاستمرار في هذه المفاوضات.
من جانبه قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر: ان من الواضح ان المخطط الصهيوني يستهدف الاستيلاء الكامل على مدينة القدس المقدسة سواء القسم الشرقي منها او الغربي.
واضاف: ان القدس الان في قلب الخطر وقد تم تهويد القسم الاكبر منها وتم ضمها الى الكيان الصهيوني وفق قرار الكنيست واليوم يتم تنفيذ مخطط الاستيلاء الكامل على الارض دون الالتفات الى الموقف الرسمي الفلسطيني او المواقف العربية او المواقف الدولية.
وقال الطاهر: "ان السؤال الاساسي هو ما هي ماهية الرؤية الفلسطينية للرد على هذه المخططات الصهيونية وكذلك ما هو الرد العربي والرد الاسلامي وما هو الرد الدولي" مبديا الاسف لانه "لا توجد استراتيجية فلسطينية في مواجهة هذا الخطر الداهم والقائم ومازلنا تائهين في مفاوضات مباشرة او غير مباشرة ونراهن على مفاوضات ثبت فشلها مائة في المائة واصبحت لا تخدم الا الكيان الصهيوني".
واضاف: ان الواقع العربي ايضا لا يتخذ اي خطوات عملية وملموسة امام كل ما يجري فلا توجد استراتيجية فلسطينية او عربية او اسلامية ومن الطبيعي ان يستمر العدو الصهيوني في مخططه.