اكد المتحدث السابق باسم جماعة الاخوان المسلمين كمال الهلباوي بان الحوار الذي جرى بين المعارضة المصرية ونائب الرئيس المصري عمر سليمان لم يأت بنتائج ايجابية ترضي المتظاهرين بل شكل الحوار محاولة من جانب الحكومة للالتفاف على الثورة.
وقال الهلباوي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم الاثنين: ان الثورة مستمرة بسلام كامل ولم يعكر صفوها الا الاجرام الحكومي واعمال البلطجة التي دبرتها وزارة الداخلية وغيرها من الاجهزة المعنية التي تريد المحافظة على صورة النظام الكئيبة السابقة وتمنع المواطنين من التعبير عن آرائهم سلميا.
واضاف: ان انضمام اعداد من جميع فئات الشعب حتى الفنانين للمتظاهرين يؤيد ان هناك ثورة شبابية وتفكير جديد لا يقبل الدكتاتورية ويضحي من اجل الحرية والعدل في مصر ويرفض الفساد ويضحي من اجل القضاء على هذا الفساد.
واكد بان الحكومة المصرية تحاول الالتفاف على مطالب الثورة واضاف: ان الحوار الذي دار بالامس لم يسفر عن نتائج ايجابية ترضي الثوار والمتظاهرين ولكنها شكلت جزءا من محاولة التفاف على الثورة من قبل النظام.
وعن مشاركة الاخوان المسلمين في الحوار قال الهلباوي: ان الاحزاب والجماعات الاسلامية يعنيها فض الاحتقان واعادة السلام وتحقيق مطالب الثوار والمعتصمين ولكنهم لم يجدوا من جانب الحكومة ابوابا مفتوحة الا الخدمة الشفوية والكلام المعسول الذي لم يرق الى مستوى الاعمال.
واشار الى ان "هناك بعض الامور التي تنبه لها بقية النظام وجعل منها كبش فداء، منها على سبيل المثال طرد صفوت الشريف وجمال مبارك من امانة الحزب الوطني" واضاف: ان الامر الثاني هو تقديم احمد عز ومجموعة من رجال الاعمال الى التحقيق في قضية الاموال والفساد، ولكن هذا لا تستطيع ان تقوم به المخابرات التي حمتهم لمدة 30 سنة والرئيس ومكتبه والمزورون للانتخابات.
واضاف: اما المسؤولون عن استشهاد 300 شخص وجرح 5000 اخرين والمسؤولون عن معركة الجمال والخيول في ميدان التحرير فلم يتم القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة وكذلك الذين ارتكبوا جرائم سابقة كتفجير الكنائس والفتنة الطائفية والذين كانوا السبب في الفقر والتخلف، وبعضهم يقدم نفسه الان على انه البديل لمبارك.
وتابع الهلباوي: من الغريب ان يطلب مبارك البقاء في الحكم 6 اشهر اخرى وهو الذي فشل خلال 30 سنة من ان يقدم حلا من الحلول لمشكلة من المشكلات المستعصية رغم تغيير الحكومة نحو 10 مرات.
واكد انه لا ينبغي لاي فصيل من الفصائل ان يتفاوض عن الثورة فاذا ارادت الثورة ان تتفاوض فانها تتفاوض عن نفسها وتختار من يتفاوض باسمها، واضاف: اما الذين حضروا الحوار بالامس مع عمر سليمان فلم يفوضهم احد من الثوار والمعتصمين وهم يحاورون قدر رغبتهم وقدر محبتهم للشعب المصري والسلام.
وتساءل: هل ان جزءا من النظام الفاسد على مدى 30 سنة يستطيع ان يدير البلد مرة اخرى خصوصا بوجود مبارك؟ مجيبا بالقول: انني لا اظن هذا، ومبارك لا بد ان يرحل.
انتهى // jm-07-13:00