انقذوا مصر من البلطجى
هذه هى المرة الأولى التى يكتشف فيها العالم أن "بلطجى" يحكم أحد دول العالم. بلاشك سقطت أقنعة المدعو بالرئيس مبارك وظهر على حقيقته بعد أن ظهرت استراتيجيته الحاكمة والتى تعتمد على "الترويع والتجويع" طوال سنوات حكمه الثلاثين، وهو الآن يقوم بحرق مصر الدولة من خلال بلطجية الحزب الحاكم. تجاوز هذا البلطجى ما فعله "نيرون" بروما عندما حرقها.
حزب "وطنى!!" حاكم يتكون من مجموعة من البلطجية اثروا على حساب مصر، واستغلوا فقر المصريين وعوزهم فقاموا بتجنيدهم لحرق الوطن وقتل شبابه، وبدا هذا واضحا من خلال اقتحام مجموعة البلطجية وهم يركبون الخيول والجمال فى غزوة جاهلية لمديان التحرير، بلطجية يحملون السلاح الأبيض والنارى وقنابل المولوتوف على مرآى ومسمع من العلم يطعنون ويقتلون الثوار فى مدينة التحرير.
شباب يقتل ودولة تحترق بأوامر البلطجى مبارك، هل اعتمد العالم البلطجة اساسا للحكم؟، وهل اعترف العالم بالتعامل مع الرؤساء البلطجية؟
ثورة الشباب تخطت حاجز الخوف والرهبة وانتصرت فى صمودها وسلميتها، ولم يبق إلا رحيل البلطجى المدعو "مبارك". انقذوا مصر من البلطجة ومن حاكم بلطجى فمردود مايحدث فى مصر ينعكس سلبا على العالم، ومصر ليست جزيرة منعزلة، وعلى العالم أن يختار بين شهب مصر وبين بلطجى من مصر يدعى مبارك. والذين يتحدثون عن فراغ دستورى وانهيار فى النظام عند رحيل البلطجى، أسألهم ماذا لو مات مبارك الآن فجأة؟ هل يحدث الفراغ الذى يتحدث عنه البلطجية الصغار فى الحزب الحاكم؟ لماذا لايعتبرون مبارك مات وانتهى؟
ولايمكن أن نغض الطرف عن الحزب الوطنى الحاكم وعن أعضائه البلطجية المدعون برجال الأعمال الذين يقومون باستغلال ظروف الفقراء لقتل الشباب وحرق مصر، ومن الضرورى حل الحزب الحاكم، ومحاكمة أعضائه البلطجية وعزلهم من ممارسة العمل السياسى، فمازال لديهم أرصدة فى الخارج تمكنهم من الإنفاق بلاحدود على حملاتهم الانتخابية.
لم يبق إلا نداء يتقدم به المصريون إلى القوات المسلحة بالتدخل وعزل البلطجى مبارك، ومبارك كان رجلا من رجال القوات المسلحة، واستبدل تلك القيمة بالبلطجة، واصبح "بلطجى" يرأس حزب من البلطجة. مبارك هو أول من اساء لاسم وسمعة القوات المسلحة.
نحن أمام مشهد غير مسبوق فى التاريخ، شعب أعزل يحكمه بلطجى ويقتله بلطجية الداخلية والحزب الحاكم، دولة تدار بمجموعة بلطجية، وإذا كان مبارك ينوى عدم الترشح واعتزال العمل السياسى، فلماذا لايعتزل الآن؟ وما الفرق بين الآن وبعد تسعة أشهر؟ يعزل الآن ويعتبر نفسه ميتا، وإن أراد أن يدفن فى مصر بلا محاكمة فعليه بالانتحار الآن.