قال قائد الثورة الاسلامية في ايران آية الله السيد علي خامنئي ان التخبط والارتباك سيطرا على اميركا والكيان الصهيوني امام الزلزال الحقيقي الذي شهده شمال افريقيا، مضيفا : انهم الان يبحثون عن مخرج من هذه الظروف ولقد بدأوا خداعهم بالفعل.
واضاف قائد الثورة في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة بالعاصمة طهران، ان نجاح او عدم نجاح هذه السيناريوهات الاميركية والغربية تعتمد على اسلوب تعامل الشعب المصري وقراراته.
واعتبر، الاحداث الاخيرة في شمال افريقيا خاصة التطورات في تونس ومصر بانه حدث كبير وزلزال حقيقي، مضيفا اذا ما استطاع الشعب المصري دفع نهضته الى الامام بعون الله تعالى فان ذلك سيجلب فشلا ذريعا غير قابل للتعويض لاميركا و الكيان الصهيوني في المنطقة.
ولفت آية الله خامنئي الى القلق المتزايد الذي يشعر به الكيان الصهيوني حيال تطورات مصر وقال: ان الصهاينة يدركون جيدا انه اذا خرجت مصر من قائمة الدول الحليفة لهم، فما يحدث في المنطقة والنتيجة هي ما تكهن به الامام الخميني الكبير (رض).
وفي معرض شرحه لاسباب الاحداث الاخيرة في تونس ومصر، لفت قائد الثورة الاسلامية الى الاسباب الانحرافية التي طرحها الغرب في هذا المجال وقال: ان الغرب حاول ان يوحي بان القضايا الاقتصادية انما هي السبب الرئيس وراء انتفاضة الشعبين التونسي والمصري في حين ان السبب الاساسي لهذه الانتفاضة يعود الى الازدراء الذي يشعر به الشعبان المصري والتونسي حيال اداء حكامهما .
واستعرض آية الله خامنئي الثورة في تونس واداء زين العابدين بن علي طوال حكمه في هذا البلد موضحا: ان هذا الشخص كان تابعا لاميركا مئة بالمئة وحتى ان بعض التقارير تشير الى انه كان احد عناصر وكالة الاستخبارات الاميركية السي اي ايه .
واضاف انه من الصعوبة جدا لشعب ان يكون حكامه عملاء رسميين للاجهزة الاميركية وان هذه الحقيقة هي من اسباب ثورة الشعب التونسي .
كما اشار قائد الثورة الى سياسات زين العابدين بن علي المناهضة للدين بما فيها منع ممارسة الشعائر الدينية وحظر الحجاب في الاماكن العامة، مؤكدا ان احد الدوافع الرئيسية للثورة الشعبية في تونس المطالبة بالقيم الاسلامية التي يسعى المحللون الغربيون التكتم عليها .
وتابع اية الله خامنئي: ان تونس تشهد حاليا تغييرا سطحيا وعلى شعبها ومن خلال اليقظة ان يحدد مصالحه والا ينخدع بالاعداء .
واما بالنسبة لمصرفقد اكد قائد الثورة ان الغربيين قلقون بشدة من ظهور التوجهات الاسلامية في الثورة الشعبية المصرية بين شعوب المنطقة لذلك يسعون لاظهار ان العامل الاقتصادي هو وراء هذه الثورة .
واوضح اية الله خامنئي ان هذا العامل الاقتصادي هو ايضا جاء نتيجة تبعية وخنوع مبارك لاميركا والذي سبب في تخلف الاقتصاد المصري مما ادى الى لجوء مئات الالاف من اهالي القاهرة الفقراء الى المقابر للعيش هناك .
واعتبر ان الاميركيين لم يكافئوا خادما مثل حسني مبارك واليوم ايضا لم يقوموا بمكافاته، مضيفا: ان حاكم مصر اذا حاول الهروب في اي ساعة فان اول باب سيغلق بوجهه هو باب اميركا كما غلق بوجه بن علي ومحمد رضا بهلوي .
واكد آية الله خامنئي بان هذه القضايا تعتبر درسا وعبرة للاشخاص الذين تخفق قلوبهم للصداقة مع اميركا داعيا اياهم للتامل والنظر كيف ان اميركا ادارت ظهرها لعملائها .