افاد شهود ان نيرانا اشتعلت الخميس داخل المركز التجاري "هايبر وان" في ضاحية 6 اكتوبر الراقية جنوب العاصمة المصرية.
وقال الشهود ان المتسوقين الذي كانوا بداخل المركز المكون من طابقين حطموا الزجاج للخروج هربا من الحريق.
كما افادت مصادر صحفية عن مقتل اجنبي في ميدان التحرير وسط القاهرة بعد تعرضه للضرب حتى الموت.
وقد فتح أنصار للرئيس المصري حسني مبارك النار على المحتجين في ميدان التحرير بالقاهرة مما أسفر عن مقتل خمسة على الأقل في تصاعد جديد للعنف الذي اندلع بعد الاحتجاجات التي تهدف إلى الإطاحة بحكم مبارك المستمر منذ 30 عاما.
وخلال الاشتباكات التي دارت الليلة الماضية ترددت أصداء نيران الأسلحة الآلية لأكثر من ساعة في ميدان التحرير حيث تعهد المحتجون بالبقاء إلى أن يتنحى الرئيس البالغ من العمر 82 عاما.
وقال وزير الصحة المصري أحمد سامح فريد للتلفزيون الحكومي إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 836 في الاشتباكات التي بدأت الأربعاء. وذكر أن أغلب الإصابات وقعت نتيجة إلقاء الحجارة وهجمات بقضبان معدنية وهراوات.
وبدأ إطلاق النار في حوالي الساعة الرابعة صباحا (02:00 بتوقيت غرينتش) في حين كان مئات المحتجين المناهضين للحكومة معتصمين في الميدان.
ومع اتهام كثير من المحتجين للحكومة بالتحريض على هذه الإجراءات ضد المظاهرات التي كانت سلمية إلى حد كبير قبل ذلك جددت الولايات المتحدة مطالبتها لمبارك باتخاذ خطوات لإجراء انتخابات ديمقراطية فورا.
وانحسرت فرص حل الأزمة سلميا الأربعاء عندما هاجم أنصار مبارك مسلحون بالقنابل الحارقة والعصي وكانوا يمتطون الجمال والخيول المحتجين في ميدان التحرير.
وقال مسؤولون إن ثلاثة قتلوا في العنف الذي اندلع الاربعاء وقال طبيب أن أكثر من 1500 أصيبوا.
واستمرت المناوشات بين أنصار مبارك والمحتجين حتى ليل الأربعاء وبعد فترة هدوء قصيرة أظهرت لقطات تلفزيونية بثت على الهواء تجدد الاشتباكات وترددت أصداء أعيرة نارية مرارا في الميدان.
كما عرضت لقطات لإخراج جثتين من الميدان في الوقت الذي تبادل فيه أنصار مبارك والمحتجون الرشق بالحجارة. وتصاعد دخان أسود فوق المنطقة.
وبحلول الفجر ظل المحتجون مسيطرين على ميدان التحرير ووضعوا حواجز معدنية لحماية أنفسهم. وقالت محتجة تبلغ من العمر 33 عاما إنه لا يمكن العودة للوراء الآن.
وقال الطبيب محمد عبد الحميد الذي كان موجودا في الميدان: هدأت الأوضاع الآن لكن أثناء الليل كان يفد إلينا عشرات المصابين كل 15 دقيقة، كان يوجد ضحايا في كل مكان.
وتساءل البعض عن السبب الذي جعل الجيش لا يتدخل عندما اندلع إطلاق النار لكن بحلول الفجر تم نشر عربات عسكرية على أطراف الميدان وأظهرت لقطات تلفزيونية إلقاء القبض على بعض الرجال.
ولقي ما يقدر بنحو 150 شخصا حتفهم حتى الآن وهناك احتجاجات في أنحاء البلاد. وقالت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن ما يصل إلى 300 شخص ربما يكونون قد قتلوا.
ورفض بيان للخارجية المصرية مطالب أميركية وأوروبية ببدء انتقال السلطة فورا قائلا إن الهدف هو تأجيج الوضع الداخلي في مصر. وإلى جانب الولايات المتحدة حثت فرنسا وألمانيا وبريطانيا على الانتقال السريع للسلطة.
لكن آخرين يخشون من أن مبارك إما سيحاول التمسك بالسلطة أو يسلم الحكم لشخصية عسكرية دون إتاحة فرصة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.