عاجل:

أولويات واشنطن والرياض في لبنان تصطدم بأولويات ميقاتي

السبت ٣١ يوليو ٢٠٢١
٠٤:٣٦ بتوقيت غرينتش
أولويات واشنطن والرياض في لبنان تصطدم بأولويات ميقاتي باكراً، بعدَ تكليف الرئيس نجيب ميقاتي، باغتَت عملية التأليف دلالات يُمكِن اعتبارها بوادِر إخفاق للمداولات الحكومية. ومع أنه لا يزال ماضياً في تحركه، إلا أن اندفاعته التي انطلَق بها تجاه رئيس الجمهورية ميشال عون بدأت تتراجع.

العالم - لبنان

هذه حقيقة لمسها المعنيون بالأزمة، وإن لم تُعلَن بعد. والواضِح أن ميقاتي رمى حجراً ثقيلاً من الرهانات على الخارِج للإيحاء بأن ثمة رغبة دولية كبيرة لتشكيل حكومة برئاسته، على عكس ما كانت الأمور مع الرئيس سعد الحريري. علماً بأن ميقاتي وإن كانَت علاقاته مع الطرف الثاني (ميشال عون وجبران باسيل) أفضل حالاً من علاقة الحريري بهما، في الشكل، لكنه دولياً لم يحصل على أكثر ممّا حصل عليه الحريري في البداية.

حينَ قدّم الحريري نفسه «مرشحاً طبيعياً» لرئاسة الحكومة، كانَ الفرنسيون يدعمونه ومعهم مصر والإمارات والأردن، وروسيا التي لا تفضّله على غيره.
وميقاتي اليوم يتمتّع بدعم فرنسي وأردني، لكنه لم يكسَب أوراقاً خسرها الحريري أي الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية.
ففي مقابلة له مع وكالة «بلومبيرغ» الأميركية لم يقُل ميقاتي أنه يحظى بدعم أميركي. قال، وفقاً لتوقعاته، إنه «واثق من أن الولايات المتحدة ستكون منفتحة لتقديم الدعم». وهذا يقود إلى سؤال أساسي: هل الدعم الخارجي الذي أمل نجيب ميقاتي به، موجود؟ وهل أصلاً تريد واشنطن والرياض حكومة في لبنان؟
الأكيد أن المملكة العربية السعودية لا تريد أن تكون طرفاً في أي تسوية حكومية. صحيح أنها لا تحقِد على ميقاتي كما تفعل مع الحريري، لكنها «غير مهتمة». لا يتعلق ذلِك بشخص ميقاتي نفسه. للمملكة هدف واحد الآن هو مواجهة حزب الله. وأيّ مسار في البلد لا يخدم هذا الهدف، لا يعنيها. لذا فإن كل محاولات الفرنسيين بإعادتها إلى الملف اللبناني باءت بالفشل، حتى تلك التي سعت إلى إشراكها من باب دعم الجيش اللبناني. وآخر هذه المحاولات، الطلب إليها الانضمام إلى المؤتمر الذي سيُعقد في باريس دعماً للبنان في ٤ آب (ذكرى انفجار المرفأ). إذ أشارت مصادِر مطلعة إلى أن «وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان ناقش مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان الموجود في باريس هذا الأمر، والأخير أبلغه موقفاً سلبياً».
ولا يختلِف تعامل الولايات المتحدة الأميركية مع الملف اللبناني كثيراً عن أسلوب السعوديين. فتأليف الحكومة من عدمه، بالنسبة إليها سيان. لقد أوكَلت واشنطن، بحسب المصادر الملف الحكومي إلى باريس «فإذا فلحت في حل الأزمة كانَ بهِ، غير ذلِك لا يجد الأميركيون أنفسهم معنيين بها».

واشنطن في لبنان، تقِف على ضفة أخرى تنظر من خلالها إلى الانتخابات النيابية المقبلة. هذه هي الورقة التي تدرسها جيداً وتحضّر لها. فلأميركا، كما السعودية، مشروع يتعلق بضرب المقاومة، إضافة إلى ملفات أخرى تقاربها من منظور استراتيجي. وعليه، حتى لو تألفت الحكومة، وكانت حكومة انتخابات، «فستعمل واشنطن ضدها، مستخدمة من يقفون اليوم في موقع المعارضة، من منشقّين عن المنظومة السياسية أو جهات من المجتمع المدني وتوظيف خطابهم بما يخدم المشروع، تحت شعارات محاربة الفساد والتغيير».
وهذا ما يفسّر، كما تقول المصادر، عدم وجود دفع قوي من قبل الخارج لتسريع التشكيل، وهذا أيضاً ما يفسّر سرعة تراجع الحماسة أمام التعقيدات الداخلية التي تقف في طريق التشكيل.


أما الاستراتيجية التي تتبعها واشنطن، فقوامها:
أولاً، تحميل حزب الله مسؤولية انهيار البلد مالياً وانفجار مرفأ بيروت.
ثانياً، دعم الجيش اللبناني كجهة وحيدة قادرة على ضمان الاستقرار من جهة، وإرساء توازن مع قوة حزب الله من جهة أخرى.
ثالثاً، منع قيام أي حكومة يكون لحزب الله وحلفائه حصة وازنة فيها.
رابعاً، التحضير للمزيد من التحركات في الشارع.
خامساً، تأمين المزيد من المساعدات وتقديمها عن طريق جمعياتها، فتحلّ شيئاً فشيئاً مكان الدولة،
سادسا، الانتخابات النيابية.
وهذه الاستراتيجية نوقِشت أكثر من مرة في الكونغرس الأميركي، وأحيلت مداولاتها على شكل تقرير إلى لجنة الخارجية من قبل بعض أعضائه. وتركزت هذه المناقشة على وجوب تأليف حكومة «لا يسيطِر عليها حزب الله، المسؤول الأول عن الفساد»، وأنه «يجِب الاستماع إلى مطالب الشعب بالتغيير الجذري في القيادة السياسية». وفي حين يعتبر هؤلاء أن «الرهان كله هو على المؤسسة العسكرية»، فإن التقرير شدّد على أن «كل المساعدات الأميركية يجِب أن تصِل إلى يد الشعب اللبناني مباشرة من خلال منظمات وأفراد جرى اختبارهم سابقاً». وفي حين أن واشنطن «لديها مخاوف بشأن استخدام حزب الله مرفأ بيروت كنقطة عبور وتخزين»، ينبغي الطلب إلى الحكومة أن يشارك «خبراء دوليون محايدون في التحقيق في انفجار المرفأ».

الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

كوابيس مرعبة بعد تناول المغنيسيوم.. ما السبب؟


مخزونات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوى تاريخي


اليوم الرابع للألعاب الآسيوية.. إيران ترفع رصيدها إلى 6 ميداليات بينها ذهبيتان


الصين تعارض العقوبات الأحادية على شركات الطيران الإيرانية


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يهنئ في رسالتين منفصلين العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني السعودي


قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض