واصل الشعب المصري اليوم الاربعاء ولليوم التاسع على التوالي انتفاضته المطالبة بإسقاط النظام ورئيسه حسني مبارك،فيما أعلنت السلطات تقليص فترة حظر التجوال لتبدأَ من الساعة الخامسة عصراً وحتى السابعة صباحاً اعتبارا من اليوم.
في المقابل دعا ائتلاف المعارضة لمزيد من الاحتجاجات، وأكد إصرار المحتجين على تنظيم تظاهرات حاشدة الجمعة المقبل الذي أطلقوا عليه "جمعة الرحيل" ويدرسون التوجه الى قصر العروبة.
وقال احد قيادات حركة الاحتجاج المطالبة باسقاط حسني مبارك الاربعاء ، ان المتظاهرين مصرون على دعوتهم الى تظاهرات حاشدة الجمعة المقبل والتوجه الى قصر الرئاسة.
كما قال ائتلاف المعارضة المصرية اليوم انه لن يتفاوض مع عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية إلا بعد تنحي الرئيس حسني مبارك.
وقال مصطفى النجار المتحدث باسم ائتلاف المعارضة وهو يقرأ من بيان إن قوى المعارضة مستعدة للتفاوض مع سليمان فقط بعد تنحي مبارك.
وكان مبارك كلف سليمان ببدء محادثات مع جماعات المعارضة.
ودعا الائتلاف في بيانه المصريين لمواصلة الاحتجاجات في ميدان التحرير ،مطالبا بأن تنطلق الاحتجاجات من كل المحافظات المصرية صوب ميدان التحرير بوسط القاهرة ومجلس الشعب ومبنى التلفزيون.
هذا وشهد ميدان التحرير وسط القاهرة صدامات ومشادات بين الحشود المطالبة بتنحي الرئيسِ حسني مبارك عن السلطة وعدد من أنصار النظام.
وجابت شوارع القاهرة مجموعات تؤيد بقاء مبارك في السلطة، وذلك في خطوة يرى فيها مراقبون محاولة من الحزب الوطني الحاكم لاستعادةِ المبادرة في الشارع.
واشار محتجون الى أن هذه المجموعات تضم عناصر امنية بزِي مدني.
وردد الموالون للنظام شعارات اعتبرت بقاء مبارك على رأسِ السلطة ضمانة للاستقرار والأمن في البلاد.
وكان المعارض المصري البارز محمد البرادعي اكد ليل الثلاثاء الاربعاء ان خطاب الرئيس المصري "حيلة".
كما اتهم البرادعي مبارك بانه "يحاول أن يطيل فترة عدم الاستقرار في مصر وعليه أن يستقيل".
وقال البرادعي ان "استقالة مبارك مقدمة لاستعادة الاستقرار في مصر".
هذا ودعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاربعاء الى بدء العملية الانتقالية في مصر "بدون تأخير" "وبلا عنف" غداة اعلان الرئيس حسني مبارك انه سيبقى في منصبه حتى موعد الانتخابات الرئاسية في ايلول/سبتمبر.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان "بعد خطاب الرئيس مبارك، يكرر رئيس الجمهورية دعوته الى البدء بعملية انتقالية ملموسة من دون تأخير تتيح استجابة الرغبة في التغيير والتجديد التي عبر عنها الشعب بقوة".
واضافت ان ساركوزي "يدعو جميع المسؤولين المصريين الى القيام بكل ما في وسعهم حتى تجرى هذه العملية الجوهرية من دون عنف".
وقد اعلن الرئيس المصري حسني مبارك (87 عاما) الثلاثاء نيته البقاء في السلطة حتى موعد الانتخابات الرئاسية في ايلول/سبتمبر، على رغم التظاهرات التي سارت في اليوم نفسه بمشاركة اكثر من مليون شخص للمطالبة بتنحيه.