عاجل:

لماذا تخشى 'إسرائيل' حرباً جديدة مع لبنان؟

الإثنين ١٢ يوليو ٢٠٢١
٠٦:٤٤ بتوقيت غرينتش
 لماذا تخشى 'إسرائيل' حرباً جديدة مع لبنان؟ تلهّي سياسيين أو ناشطين في مناقشة الخلافات الداخلية على طريقتهم، أمر تعوّده الناس منذ قيام هذا البلد المسخ. لكن الأمر لا يستقيم عندما يتصدّى هؤلاء، بالتعاون مع ماكينة إعلامية تحتاج إلى «مطابقة للمواصفات المهنية»، للتعامل مع التدخلات الخارجية كأنها جزء من منازعات قوى السلطة داخل الحكم وخارجه. وحتى الذين يريدون تحديد المسؤوليات عن الأزمة، يسارعون الى رمي كرة النار في حضن اللبنانيين حصراً، بطريقة تبرّر الدور السلبي للحراك الإقليمي والدولي الذي يتحمّل مسؤولية كبيرة، وكبيرة جداً، عن الأزمة وعن تفاقمها في الآونة الأخيرة.

العالم - لبنان

في سلوكيات الدول، إقليمياً وعالمياً، ما يكفي للجزم بأن هذا الخارج لم يكن يوماً يريد لبنان إلا وفق ما يناسب استراتيّجيته. وما نعرفه، بعد كل أنواع التجارب، هو أن ما ينفع "إسرائيل" يتقدم على كل أمر آخر. وهذا ما يستدعي مراقبة ما يقوله وما يفكر به العدو حيال الأزمة اللبنانية.

تبدو «إسرائيل»، هذه الأيام، منشغلة بالأزمة التي تواجه لبنان، وبتأثير تفاقمها على أمنها «القومي». وتنقل وسائل إعلام العدو تصريحات وتحليلات وتسريبات، عن مسؤولين في قادة الحكومة والجيش والأمن، بأن لبنان دخل مرحلة الانهيار الشامل، وأن هناك «خشية» من أن يتحوّل الانهيار الى «ورقة قوة في يد حزب الله». ومع كل قراءة، يجري الحديث عن التشاور الدائم بين «إسرائيل» وأميركا وأوروبا ودول عربية حول ما يجب القيام به، ليس لمنع الانهيار، بل لـ«منع وقوع لبنان في يد حزب الله».

ما الذي تخشاه «إسرائيل»؟
أولاً، تبدي تحفّظاً عن العلاج السياسي الذي يتطلّب تغطية حزب الله أو موافقته، وتحاول دفع القوى الخارجية المؤثّرة الى خوض معركة إبعاد أي حكومة جديدة عن الحزب ومنع مشاركته فيها. وهي تعتقد بأن مجرد وجود الحزب داخل الحكومة سيقيّدها ويمنعها من القيام بخطوات تناسب متطلبات الغرب. وحصة «إسرائيل» من سلطة المطالب الغربية تركّز على فكرة إمساك الدولة بسلاح المقاومة أو تقييده، وعلى فرض آليات تعاون أمني مع لبنان يوفر الأمن لحدود "إسرائيل" ويمنع أيّ دعم، ولو سياسي، لقوى المقاومة في فلسطين.

ثانياً، تبدي «إسرائيل» رفضاً دائماً لتسليح الجيش اللبناني بما قد يسمح له بعرقلة نشاطها في الجو أو البحر، أو حتى في البر. لكنها، اليوم، تريد من العالم التدخل لمنع انهيار الجيش، لكن شرط ربط مساعدته بآلية تسمح للغرب بالإشراف المباشر على عمله. وهي تعتبر أن كل فراغ أمني يحصل بسبب تراجع الجيش أو القوى الأمنية سيملأه حزب الله الذي سيتصرف براحة أكبر في حال تفكّك القوى الأمنية والعسكرية.

ثالثاً، تريد «إسرائيل» تعزيز الضغط الاقتصادي والمعيشي على الدولة وعلى الناس لدفعهم إلى انتفاضة في وجه حزب الله. لكنها تخشى أن يعمد الحزب الى استغلال نفوذه الميداني الكبير براً وبحراً، والى استغلال علاقاته وقدراته لتوفير ما يعطّل مفعول الحصار على لبنان. ولذلك، تحاول الضغط كي يلجأ الغرب، بالتعاون مع «عربه»، إلى وضع آليات للإشراف على المساعدات المقترحة للبنان، منها نشر قوات أجنبية ولو على شكل «قوى إسناد» لعملية توزيع المساعدات كما يروّج المغفّلون. ويعتبر العدو أن مزيداً من التورّط الغربي في لبنان سيسمح ليس فقط بممارسة الضغط المباشر على الحكومة، وبالتالي على حزب الله، بل ربما يوفر أيضاً عناصر حماية لقوى ومجموعات لبنانية تخشى المواجهة المباشرة والكاملة مع الحزب. وينبغي لفت الانتباه الى أن جانباً من الضغوط الإسرائيلية الكبيرة على واشنطن لعدم العودة الى الاتفاق النووي مع إيران، يرتبط بتقدير العدو أن رفع العقوبات سيسمح بضخ مليارات الدولارات في الخزينة الإيرانية، وسيجد جزء من هذه الأموال طريقه إلى حزب الله، كما أنه لا يوجد ما يمنع إيران من استغلال جزء من أرباح النفط لزيادة نفوذها في بيروت.

رابعاً، تشهد «إسرائيل» نقاشاً حول طريقة التعامل مع لبنان، وما إذا كان ينبغي الاستمرار بشعار أن كل لبنان رهينة للحزب ويجب أن يدفع الجميع ثمن ذلك، أو العودة الى سياسات الثمانينيات حول وجود إمكانية للتعاون مع قوى في لبنان، أو استغلال الظروف الحالية لخلق بيئة معارضة لحزب الله والعودة الى العمل داخلياً.

قلق العدو من كونه مكبّل اليدين إزاء أي عمل عسكري مكشوف مستمر. لذلك، يبدو منطقياً أن يفكر بعض قادته بأن الفوضى السياسية والأمنية والاقتصادية في لبنان قد تسمح بمزيد من الأعمال الأمنية ــــ العسكرية ضد حزب الله، ربطاً بما لا ينفكّ الإسرائيليون عن ترديده من أن حزب الله، رغم الأزمة الحالية وتعقيداتها، «مستمر في برنامج دقة الصواريخ والتزود بمنظومات دفاع جوي تهدد حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في سماء لبنان».
وإلى ذلك، كان لافتاً ما نقل أمس عن مصدر أمني إسرائيلي من أن «الوضع القابل للانفجار في لبنان، يقرّب "إسرائيل" من المواجهة... وحرب لبنان الثالثة مسألة وقت».
ما الذي يعنيه ذلك، ولماذا يفكّر العدو بأن الأمور قد تتطوّر الى حدود نشوب حرب جديدة، وهل يتم الأمر على شكل ما فعله في كل حروبه السابقة، أم أن لديه خططاً تفترض ردوداً قاسية من المقاومة تقود الأمور الى المواجهة... أم أنه يخشى أن يبادر حزب الله نفسه الى شنّ الحرب... وخصوصاً بعدما علّمتنا غزّة أن زمن ابتداء الحروب من جانبنا بات متاحاً؟

إبراهيم الأمين - جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الدفاع الروسية: قوات الدفاع الجوي أسقطت 514 طائرة مسيرة فوق مناطق روسية خلال الليل


عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك: ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران، فإننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


وزير الأمن القومي الصهيوني المتطرف "إيتمار بن غفير": "في حال أصبحت وزيراً للدفاع في الحكومة القادمة فإنني سأشجع تهجير الفلسطينيين، وسأعمل على تغيير أوامر إطلاق النار، وسأطبق عقوبة إعدام الأسری


وزارة الصحة اليمنية في صنعاء: استشهاد وإصابة 24 مواطناً معظمهم نساء وأطفال جراء الغارات السعودية على محافظتي تعز والجوف خلال الـ24 ساعة الماضية


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يؤكد لنظيره الإيراني عباس عراقجي في لقاء نيويورك أهمية استمرار الحوار لاحتواء التوترات الإقليمية


النيابة العامة في طهران تصدر قرار الاتهام في قضية تفجير أجهزة البيجر في لبنان


عراقجي يؤكد لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك على ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران: إننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


محافظة القدس: الاحتلال يهدم منشآت صناعية في بلدة جبع شمال شرقي القدس


سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض