تصادف اليوم الاول من شباط ذكرى العودة التاريخية الظافرة للامام الخميني طاب ثراه الى أرض الوطن بعد 13 عاما من ابعاده بأمر الشاه المقبور.
وقد استقبل الشعب الايراني في مثل هذا اليوم مرجعه الديني الذي واظب علي تهذيب نفسه وبدأ مراقبة النفس وهو شاب ليتولي قيادة المجتمع الايراني الذي أحبه من كل قلبه وأثبت ذلك عبر تقديمه كل غال ونفيس.
وقد أثبت الشعب الايراني ولاءه لهذا العالم الديني المجاهد الورع الزاهد في عام 1962 عندما نهض الامام بوجه طاغية عصره الشاه المقبور الذي كان قد خطط لتهميش الدين الاسلامي والغاء دوره من المجتمع الايراني عبر قانون لايؤكد أداء اليمين بالقرآن الكريم.
ووقف هذا الشعب المؤمن الى جانب امامه الخميني قدس سره الشريف في عام 1963 الذي فضح مخططات الاميركان وعميلهم الشاه الذي كان يريد المصادقة على قوانين معارضة للدين الاسلامي فبادر النظام الى اعتقال الامام الراحل وسجنه ثم فرض عليه الاقامة الجبرية لمدة 10 أشهر.
وبعد انتشار نبأ اعتقال مرجع الامة في يوم 5 حزيران عام 1963 شهدت العاصمة طهران ومدن قم ومشهد وشيراز والبلدات المحيطة بالعاصمة تظاهرات خرج الناس فيها الى الشوارع وهم يرددون هتافات الموت للشاه وتؤكد الاستعداد للشهادة أو الافراج عن الامام.
و فتح أزلام الشاه المجرم نيرانهم على المتظاهرين في المدن التي شهدت التظاهرات العارمة مما أسفر عن استشهاد 4 آلاف شخص وتضرج الشبان بدمائهم ليسجلوا أروع أنواع الولاء والوفاء للاسلام الحنيف وقائدهم الذي كان يريد الدفاع عن الاسلام والعيشه الكريمة للشعب الايراني.
وبعد الافراج عن الامام الخميني طاب ثراه صادق النظام المقبور بصورة سرية على قانون منح الحصانة التامة للأمريكان الذين أقاموا معسكرات تضم آلاف المستشارين العسكريين في عام 1964 فخطب نجل النبي (ص) البار وفضح هذا المخطط ووجّه سهام غضبه المشرف نحو الشاه الذي أمر بإبعاده الى خارج الوطن.
وعاد محبوب الامة ومرجع الشعب الايراني الى الوطن بعد 13 عاما قضاها في خارج ايران حيث أقام في تركيا لمدة عام و 12 عاما في النجف الاشرف حيث ظن الشاه أن ابعاد الامام عن شعبه ووطنه سيؤدي الى نسيانه الا ان رحيل نجله العالم آية الله السيد مصطفى الخميني طاب ثراه أدى الى اقامة المراسم وذكر فضائل الامام علي المنابر وبالتالي احياء ذكراه بين الناس.
وبدأت مراسم العزاء التي تحولت الى تظاهرات ضد النظام الملكي المقبور في شتى المدن الايرانية وتصور الشاه أن قمع التظاهرات هذه المرة ستؤدي الى اسكاتها كما كان في السابق الا ان الارادة الالهية شاءت أن تنتصر الثورة الاسلامية بعد العودة الظافرة لإمام الامة الى الوطن عزيزا واستقبله الملايين في طهران ليصبح ذلك اليوم خالدا في تاريخ ايران والاسلام.