قال مرشح الرئاسة الأميركية السابق السناتور جون ماكين ان الرئيس المصري حسني مبارك لا يستطيع أن يواصل مع النظام القمعي الحاكم في مصر الآن.
ورسم ماكين في حوار مع شبكة "سي ان ان" الاميركية صورة قاتمة للعواقب المحتملة للاحتجاجات الشعبية التي دخلت يومها السابع في مصر، مشيرا الى إنه لا ينبغي أن تتحول الأحداث هناك إلى ساحة تيانانمن أخرى.
وساحة تيانانمن في العاصمة الصينية بكين شهدت في عام 1989 احتجاجات قادها طلاب ومثقفون استمرت سبعة أسابيع وشهدت تدخلا للجيش ومقتل عدد غير محدد من المدنيين يقدر بحوالي 400 إلى 800 قتيل.
وقال ماكين إن نشر قوات الجيش في الشوارع كان تطورا إيجابيا خلال الأيام القليلة الماضية، مضيفا "خلاصة الأمر هناك علامات جيدة هنا، ليس كل ما يجري سيئا... حقيقة أن الجيش يسيطر على الوضع... الجيش مؤسسة تحظى بالاحترام."
وقال ماكين ليس بإمكان كل بلد أن يصبح ديمقراطيا في لمح البصر، وأضاف "لا يستطيع مبارك أن يواصل مع النظام القمعي الحاكم في مصر الآن."
في سياق متصل، أعربت مديرة برنامج الشرق الأوسط، بمعهد كارنيغي للسلام الدولي بواشنطن السيدة مارينا اوتاوي، عن اعتقادها بأن الرئيس مبارك لن يَسلَم من الأزمة الدائرة حاليا.
وقالت ان هناك ضغوطاهائلة ستكون على مبارك من الأشخاص المحيطين به من أجل حمله على التنحي حتى يتم استعادة النظام.
وعن السيناريوهات المحتملة لتطورات الأوضاع في مصر في حالة رحيل مبارك تجيب السيدة اوتاواي: "أفضل سيناريو هو أن تكون هناك وضعية يتم فيها تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال المرحلة الانتقالية. يبدو أن المتظاهرين ملتفون خلف محمد البرادعي، ويطلبون منه أن يكون ممثلَهم في المفاوضات مع الحكومة حول كيفية ترتيب هذه الهيئة الانتقالية".
أضافت اوتاواي أنّ ليس في مصر حماسة ً كبيرة تجاه البرادعي، لكن يبدو أنه أفضلُ خيارٍ متاحٍ للمتظاهرين الآن. وتحدثت عن احتمال إيجاد آليات لمرحلة انتقالية يتم تمثيل فيها بعضٍ فئات المعارضة.