انتشرت عصابات مسلحة في مدينة القصرين الاثنين التي شهدت أقوى مواجهات بين الشبان وقوى الامن خلال احتدام الثورة التونسية.
وخربت العصابات في مرافق عديدة من المدينة من دون تدخل القوى الامنية، فيما تتواصل الاحتجاجات الشعبية على الحكومة الانتقالية والأجهزة الامنية، التي تبدو غير مختلفة عن سابقتها في النظام المخلوع.
وقالت مصادر نقابية ان معتمدية مدينة القصرين ومقار اخرى عامة وخاصة هوجمت وتم تخريبها ونهبها من دون ان تتدخل قوات الامن.
واعتبرت هذه المصادر ان هذه من مخططات حزب التجمع التونسي الحاكم سابقا، نحو إجهاض الثورة، وإعادة السيطرة على مقاليد الحكم في البلاد
وقالت وكالة تونس افريقيا للانباء الحكومية ان ولاية القصرين شهدت حالة من الانفلات الامني اثر قيام مجموعات من المخربين بمهاجمة المصالح والمرافق العمومية ونشر الرعب في صفوف المواطنين.
وتابعت الوكالة ان ما زاد التوتر هناك، غياب اعوان الامن وعدم قدرة قوات الجيش على احتواء الوضع.
وشهدت ولايات بنزرت (شمال) وسوسة (الساحل الشرقي) والقيروان (وسط) اضرابات وتجمعات احتجاجية لقوات الامن للمطالبة خصوصا بتحسين اوضاعها المادية والاجتماعية، بحسب وكالة الانباء الحكومية.
وشهدت بعض هذه الاحتجاجات دعوات لـ"تطهير الامن من متنفذي" عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ولتشكيل نقابة للعاملين في الامن.
وفي العاصمة وبرغم الهدوء وعودة الحركة الى المدينة، فرّقت الشرطة بشكل عنيف مئات من الشبان كانوا يتظاهرون قرب مقر وزارة الداخلية.
وندد الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) بسلوك عناصر الشرطة في مواجهة المتظاهرين، فيما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش ان عناصر الشرطة التونسية "لا يزالون يتصرفون وكأنهم فوق القانون".
وقالت في بيان ان "احداث العنف هذه تذكّر بالاعتداءات التي استهدفت النقابيين والمتظاهرين وعموم الشعب عند مطالبتهم برحيل" بن علي الذي فر الى السعودية في 14 كانون الثاني الماضي.