وحملت القوات الاميركية مسؤولية الخروق الامنية التي تشهدها البلاد، شددت على ان اغلبية الكتل السياسية وجميع الشعب العراقي مع خروج تلك القوات من العراق.
وقال رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري كرار الخفاجي في بيان صدر عن مكتبه، اليوم الثلاثاء ان "تصريحات السفير الاميركي الاخيرة في العراق تكشف عن حالة القلق الشديد التي يسببها لهم موقف التيار الصدري المطالب بالسيادة الوطنية الكاملة"، مؤكدا ان "العراقيين اليوم في افضل حالات النضج الوطني والوعي السياسي للمطالبة بخروج الاحتلال"، بحسب البيان.
وكان السفير الاميركي في بغداد جيمس جيفري قال في حديث لعدد من وسائل الاعلام ان "اغلبية النواب العراقيين وافقوا على بقاء القوات الاميركية في العراق ما عدا قائد سياسي واحد.
واضاف الخفاجي ان "العراقيين ادركوا اليوم ان الاحتلال الاميركي للعراق كان وما يزال من اكبر معرقلات التنمية والاعمار"، مشيرا الى ان "الاوضاع الامنية والسياسية والمجتمعية التي افرزتها سياسات الاحتلال ستزول بزواله".
وتابع الخفاجي انه "لا يتوهم احد بان وجود الاحتلال ضمان لامن العراق فعلى العكس تماما حيث ان العراق شهد اكبر واعمق الخروق الامنية على الصعيدين المحلي والدولي في ظل وجود الاحتلال"، لافتا الى ان "جميع الشعب العراقي واغلبية اعضاء البرلمان ضد الوجود العسكري الاميركي ومع السيادة الوطنية الكاملة".
وسبق لوزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان حث خلال تفقده قوات بلاده المتمركزة في قاعدة ماريز بمدينة الموصل، في الثامن من نيسان الحالي، المسؤولين العراقيين على الاسراع بمطالبة الولايات المتحدة الاميركية بتمديد بقاء قسم من جنودها بعد العام 2011، مؤكدا ان الوقت بدا ينفذ في واشنطن.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هدد، في التاسع من نيسان الماضي، في رسالة وجهها الى مؤيديه والقاها عدد من قياديي التيار خلال تظاهرة امام الاف من انصاره في ساحة المستنصرية شرق بغداد، برفع التجميد عن جيش المهدي الجناح المسلح للتيار في حال عدم خروج "المحتل"، داعيا الى اعتصام مفتوح ومقاومة عسكرية للمطالبة بانسحاب الجيش الاميركي من البلاد.
ووقع العراق والولايات المتحدة، خلال عام 2008، اتفاقية الاطار الاستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الاستراتيجية مع جمهورية العراق الى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وامنية، تستند الى اتفاقية الاطار الاستراتيجي وتقليص عدد فرق اعادة الاعمار في المحافظات، فضلا عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من اعمال التنسيق والاشراف والتقرير لصندوق العراق للاغاثة واعادة الاعمار.
وتنص الاتفاقية الامنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني من العام 2008 على وجوب ان تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الاراضي والمياه والاجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الاول من العام القادم 2011، وكانت انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران من عام 2009.