القاهرة(العالم)-31/01/2011- افاد مراسلنا في القاهرة ان اعدادا غير مسبوقة قدرت بمئات الالاف من المتظاهرين يحتشدون في وسط القاهرة بميدان التحرير، فيما تواصل الحشود الانضمام اليهم من كل مكان بمصر للمشاركة في المسيرة المليونية التي اعلنت المعارضة تنظيمها يوم غد الثلاثاء للمطالبة بتنحي الرئيس حسني مبارك واسقاط النظام، مشيرا الى ان بيانا صدر من المتظاهرين يطالب الجيش بحماية الشعب، وسط اصرار من المتظاهرين على البقاء في ميدان التحرير حتى تحقيق مطالبهم.
وقال مراسلنا في ميدان التحرير وسط القاهرة الاثنين ان شرائح مختلفة من الشعب تتواجد الان في ميدان التحرير استعدادا للمسيرة المليونية يوم الثلاثاء، فيما وجه النداء الى الاقاليم للمشاركة في المسيرة الكبرى، فيما اوقفت السلطات حركة القطارات لقطع الطريق على هذه التظاهرة، لكن هناك اصرارا كبيرا من قبل المتظاهرين على ان يكون يوم غد يوما مليونيا وتشارك كل جماهير الشعب المصري فيه.
واضاف: ان الكثير من المتظاهرين يسيرون بين الناس بمكبرات الصوت ويحشدونهم ليوم غد، مشيرا الى ان الناس لا يرون في التغيير الوزاري الذي حدث اليوم اي نقلة تلقى ارتياحا من قبل المتظاهرين ويعتبرونها مرفوضة رفضا تاما، ويؤكدون انه لابد من تغيير النظام وليس عددا من الوزراء.
واشار مراسل العالم الى صدور بيان موقع من اكثر من 30 من كبار الشخصيات المصرية، موجهة الى القوات المسلحة ويطالبها بالدفاع عن الشعب المصري وان تكون مصدر حماية له ولا تكون باي حال في مواجهة معه.
واوضح ان الشخصيات الموقعة للبيان تمثل كافة تيارات الشعب المصري والاحزاب السياسية من التيار الاسلامي واليسار من الماركسيين والناصريين وكفاية و 6 ابريل وغير ذلك، اضافة الى عدد من المفكرين والقضاة.
ونفى مراسلنا اي انباء عن حصول حوار لحد الان بين الحكومة والاحزاب والتيارات المعارضة بشأن الازمة الدائرة في البلاد، متوقعا ان يحصل ذلك مع تصاعد حدة الاحتجاجات في الايام القادمة.
واكد ان اكثر من 300 الف شخص يحتشدون الان في ميدان التحرير، فيما يخرج الان الازهريون في مظاهرة كبيرة، بالاضافة الى مسيرة اخرى للنساء، منوها الى ان الكل يرفع شعارا واحدا هو تغيير النظام ويرفضون اي محاولة للالتفاف على الثورة مثل التعديل الوزاري الذي جرى اليوم.
واشار مراسل العالم الى ان الجماهير تصل من مختلف المناطق والمدن والمحافظات المصرية الى القاهرة للمشاركة في المسيرة الكبرى، وسط دعوات بالبقاء في الساحة واصرار على ذلك، معتبرا ان الاحداث تشهد تصاعدا بشكل سريع جدا في القاهرة.
وقال ان الناس يعتبرون ان الشرطة متورطة في اعمال السلب والنهب التي جرت خلال الايام الماضية ويرفضون دخولهم الى احياءهم، مشيرا الى ان وجود الشرطة في الاحياء كان هامشيا غير مؤثر.
واعتبر مراسلنا ان الدولة تعاني الان من تفكك بنيتها حيث تسودها حالة من الشلل، وهناك نقص في السلع والمواد الغذائية ادى الى ارتفاع اسعارها، منوها الى وجود خشية من حصول ازمات على هذه الصعيد في الايام القادمة.
واضاف ان الاحزاب السياسية حتى القريبة من السلطة اعلنت براءتها من الحكومة، ورأت انها لا يمكنها ان تواجه هذه الحركة من الشعب، بتغيير عدد قليل من اعضاءها، حيث ترفض الجماهير الكثير من وجوه الحكومة الجديدة ويعتبرونها امنية وعسكرية في وقت يطالب المتظاهرون الدولة بان تبتعد عن المسار العسكري وتأخذ منحى ديمقراطي ومدني ويكون فيها حريات بمفهومها الحقيقي.
MKH-31-19:45