وقال المستشار السابق في مجلس الشيوخ الاميركي جيمس جاتراس في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان المقابر الجماعية دليل على تعاطي سوريا مع تمرد عسكري، لكن الدعاية الغربية تخلط عن عمد بين الاحتجاجات السلمية والتمرد العسكري، حيث يتم قتل رجال الامن والشرطة وطمرهم في مقابر جماعية من قبل جماعات مسلحة وليس المدنيين بخلاف ما تقوله وسائل الاعلام الغربية من اجل التذرع بوجود ازمة انسانية.
واضاف جاتراس ان الدول الغربية لم تبد اي ردة فعل ازاء مشاهد المقابر الجماعية في سوريا لانها لا تكترث لادلة الحكومة السورية ، انما تحاول الترويج بواسطة الدعاية لشن هجوم على النظام السوري اسوة بهجوم النيتو على النظام الليبي.
واتهم الغرب بتجاهل الادلة السورية عن تعاطي سوريا مع جماعات مسلحة ويقولون انهم مدنيون عزل ، منوها الى ان الغرب يريد انشاء منطقة تسيطر عليها المعارضة المسلحة تمهيدا لتدخل عسكري.
واكد جاتراس ان سوريا بحاجة الى اتخاذ خطوات حاسمة لسرد روايتها الحقيقية امام الغرب واوروبا والاسرة الدولية وعدم الاكتفاء بصور عن المقابر الجماعية او بمؤتمر صحفي هنا او هناك، مشيرا الى ان الكثيرين في الولايات المتحدة لا يؤيدون التدخل العسكري في سوريا وعلى سوريا ان تعمل على حشد هؤلاء في الولايات المتحدة واوروبا ضد التدخل العسكري.
واستبعد المستشار السابق في مجلس الشيوخ الاميركي جيمس جاتراس صدور قرار دولي ضد سوريا على خلفية الاحداث الجارية فيها، وذلك لوجود صديقين حميمين لها في مجلس الامن هما روسيا والصين والذين لن يوافقا على اي عمل عسكري ضد دمشق، متهما القوى الغربية بمساعدة التمرد العسكري في سوريا بهدف انشاء ظرف يمهد لتدخل عسكري بقرار دولي.
واوضح جاتراس ان ما يخشى هو ان تكون الاجهزة الامنية الغربية تساعد العصابات المسلحة في وسوريا، مرجحا ان يكون الاخوان المسلمون والجهاديون وراء التمثيل بالجثث في المقابر الجماعية.
واعتبر ان الانظمة ما دامت في فلك الغرب حتى لو كانت ديكتاتورية فان الغرب لا يحرك ساكنا ازاء الانتهاكات لحقوق الانسان في تلك الدول بل تقدم الحماية لها، معتبرا ان هذه الشعارات ترفع سلاحا ديماغوجيا وايديولوجيا.
وحول التغطية الاعلامية للاحداث في سوريا قال جاتراس ان ما يصدر من تقارير عن الاوضاع في سوريا لا يمكن الاعتماد عليه لعدم وجود مصدر محايد، معتبرا ان سوريا بحاجة الى تغطية اعلامية مستقلة للكشف عن الحقيقة امام الرأي العام.
MKH-13-23:17