اشتبك الشرطة السودانية الاحد مع متظاهرين اثر احتجاجات في أنحاء الخرطوم تطالب باستقالة الحكومة مستلهمة انتفاضة شعبية في مصر وماجرى في تونس.
وفض مئات من أفراد قوات الامن المسلحين مجموعات من المتظاهرين الشبان في وسط الخرطوم وطوقوا مداخل أربع جامعات في العاصمة واستخدموا الغاز المسيل للدموع والضرب لتفريق الطلاب.
وضربت الشرطة المحتجين بالعصي وهم يرددون هتافات مناهضة للحكومة.
واجتذبت جماعة على موقع فيسبوك قرابة 15 ألف عضو. وقالت في صفحتها على الإنترنت إن شعب السودان لن يبقى صامتا بعد الآن وإن الوقت حان للمطالبة بحقوق السودانيين والحصول عليها من خلال مظاهرات سلمية لن تشمل أي أعمال تخريب.
وألهمت مشاهد لم يسبق لها مثيل في مصر المطالبين بعمل مماثل في السودان حيث الاحتجاجات غير مشروعة دون تصريح نادرا ما يمنح.
وقبل الثورة الشعبية في تونس كان السودان آخر بلد عربي أطيح بزعيمه في احتجاجات شعبية عندما اطيح بجعفر النميري عام 1985.
ويمر السودان بأزمة اقتصادية عميقة يقول محللون إن سببها الإفراط في الإنفاق الحكومي والسياسات الحكومية غير الرشيدة. وأدت كلفة الواردات الضخمة إلى نقص العملات الأجنبية وأجبرت السودان على تخفيض عملته العام الماضي الأمر الذي أدى إلى تضخم متصاعد.
وخفضت الحكومة في وقت سابق هذا الشهر دعم المنتجات النفطية والسلع الرئيسية مثل السكر الأمر الذي أثار احتجاجات صغيرة في أنحاء شمال البلاد.
وتزامنت احتجاجات السودان مع أول إعلان رسمي لنتائج استفتاء على انفصال الجنوب المنتج للنفط عن الشمال. وأظهرت النتائج تصويت أغلبية كاسحة لصالح الانفصال الذي يعارضه الكثيرون في الشمال.