عاجل:

الجزائر؛ ستّ كتل كبرى تتقاسم المقاعد: برلمان بلا أغلبية

الخميس ١٧ يونيو ٢٠٢١
٠٦:٢٣ بتوقيت غرينتش
الجزائر؛ ستّ كتل كبرى تتقاسم المقاعد: برلمان بلا أغلبية أظهرت نتائج الانتخابات التشريعية في الجزائر فوز حزب «جبهة التحرير الوطني» بالمرتبة الأولى، مع صعود لافت لكتلة المستقلّين وبروز الإسلاميين كقوة، لكن من دون أن يحصل أيّ طرف على الأغلبية. وستعرف الأيام المقبلة مشاورات تشكيل الحكومة على ضوء تشكيلة البرلمان الجديد، وفقاً لما ينصّ عليه الدستور

العالم - الجزائر

وكتبت جريدة الاخبار اللبنانية اليوم الخميس في تقرير: احترمت النتائج التي أعلنها رئيس «السلطة الوطنية للانتخابات»، محمد شرفي، نسبياً، الأرقام التي أعلنتها وسائل إعلام بعد يوم من انتهاء التصويت. وجاء حزب «جبهة التحرير الوطني» في المرتبة الأولى بـ105 مقاعد، يليه المستقلون الذين فازوا بـ78 مقعداً، فيما حازت المرتبة الثالثة «حركة مجتمع السلم» التي حصلت على 64 مقعداً. أمّا «التجمّع الوطني الديمقراطي»، وهو ثاني أكبر أحزاب الموالاة سابقاً، فحَلّ في المرتبة الخامسة بواقع 57 مقعداً. من جانبه، حصد حزب «المستقبل» 48 مقعداً، وهو حزب ينتمي إلى التيار الوطني، بينما فازت «حركة البناء» المحسوبة على الإسلاميين بـ40 مقعداً.

وبدا أن الحزب الوحيد، المحتجّ على هذه النتائج، هو «حركة مجتمع السلم»، التي كانت التوقّعات تضعها في المرتبة الثانية، في حين تدحرجت بعد إعلان شرفي إلى المرتبة الثالثة. وتعتقد هذه الحركة، وهي أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد، أن «تجاوزات خطيرة» وقعت في عملية الفرز أدت إلى تضخيم كتلة المستقلين، على حسابها. وورد في تصريحات رئيسها عبد الرزاق مقري أن الحركة لم تتمكّن من الحصول على محاضر الفرز في العديد من البلديات والولايات، كما أنها حُرمت، بحسبه، من أن يكون لها مراقبون في كثير من المكاتب. لكنّ مقري تجنّب اتهام السلطات العليا بالوقوف وراء هذه «التجاوزات»، وقال إنه يعتقد أن «الرئيس تبون بريء تماماً من كلّ كذلك»، وأن «نيّته كانت صادقة في الحفاظ على شفافية الانتخابات».

وتشير قراءة سريعة في التوازنات الإيديولوجية العامة للغرفة الأولى للبرلمان الجزائري، إلى احتفاظ ما يُعرف بالتيار الوطني بالأغلبية، باحتساب مقاعد «جبهة التحرير» و»التجمع الوطني الديمقراطي» و»جبهة المستقبل»، وبقاء المرتبة الثانية لمصلحة الإسلاميين مُمثّلين بـ»حركة مجتمع السلم» و»البناء» و»جبهة العدالة والتنمية»، في حين يغيب كلّياً هذه المرّة اليسار والتيار الديمقراطي بعد مقاطعة أحزابه الفاعلة وفشل أحزاب أخرى مشاركة تتبنّى توجّهاً حداثياً، مثل «جيل جديد» و»التحالف الوطني الجمهوري»، في الحصول على مقاعد. أمّا من الناحية السياسية، فتَغيّرت التركيبة قليلاً، بعدم حصول «جبهة التحرير» على الأغلبية المطلقة كما جرت العادة في كلّ الانتخابات السابقة منذ عام 2002، وتضاعف الكتلة التي حصل عليها الإسلاميون، والتي بلغت 106 مقاعد، على الرغم من عدم تجانس أحزاب هذا التيار سياسياً.

ويُرتقب أن تظهر آلياً تحالفات في المرحلة المقبلة، ستُبنى أساساً على دعم الرئيس عبد المجيد تبون الذي لا ينتمي رسمياً إلى أيّ حزب، ولم يدعم أيّ طرف في هذه الانتخابات. ويشير الدستور الجزائري، في المادة 103 منه، إلى أن الحكومة يقودها وزير أول في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية، ورئيس حكومة في حال كانت هناك أغلبية برلمانية. والفارق بين حالتَي وزير أول ورئيس حكومة، أن الأول يُطبّق برنامج رئيس الجمهورية، بينما الثاني ينفّذ برنامج الأغلبية البرلمانية. وفي الوضع الحالي، يقول خبراء دستوريون إننا لسنا في حالة أغلبية برلمانية، بدليل عدم حصول أيّ حزب أو تحالف على أكثر من 203 مقاعد، ما يعني أن الرئيس بإمكانه تعيين وزير أول، يقوم بتشكيل الحكومة ووضع مخطّط عملها الذي سيُعرض على البرلمان لنيل التزكية.

ومن غير المستبعد أن يكون في صفّ الرئيس كلّ من أحزاب «جبهة التحرير» و»التجمّع الوطني الديمقراطي» و»جبهة المستقبل» و»حركة البناء»، عبر المشاركة في الحكومة المقبلة. وتحتفظ هذه الأحزاب، جميعاً، بعلاقات جيدة مع تبون، وكانت من الداعمين لمشروع تعديل الدستور، وتجنّبت خلال الحملة الانتخابية توجيه أيّ نقد إلى سياساته. وقد يكون الحزب الوحيد، من بين الكتل الكبيرة، الذي لا يزال الغموض يطبع موقفه، هو «حركة مجتمع السلم» التي أعلن رئيسها عبد الرزاق مقري أن حزبه لن يشارك في الحكومة إلّا بعد دراسة العرض الذي يأتيه، ومعرفة ما إذا كان ينسجم مع برنامجه. ولا يُستبعد في هذا الإطار أن تُبقي السلطة «حركة مجتمع السلم» في دور المعارضة، لإظهار نوع من التوازن في البرلمان، في ظلّ غياب المعارضة الراديكالية التي كانت مُمثّلة في السابق بأحزاب «جبهة القوى الاشتراكية» و»التجمّع من أجل الثقافة والديمقراطية».

وبعيداً عن التفاصيل القانونية التقنية، يواجه البرلمان الجديد أزمة شرعية، بفعل ضعف نسبة المشاركة في الانتخابات التي كانت في حدود 23.03 بالمئة، وهي من أدنى النسب في تاريخ التشريعيات في الجزائر. وتختلف تفسيرات ضعف المشاركة، بين مَن يراها مقاطعة سياسية واعية من الجزائريين، ومَن يعتقد أنها استمرار لعزوف المواطنين ونفورهم من الفعل السياسي. أما السلطة فتُقدّم هذه النسبة على أنها دليل مصداقية العملية الانتخابية، والانتهاء من ممارسات العهد السابق في تضخيم النتائج، لكنّ المعارضين لتنظيم الانتخابات يرونها مؤشّراً إلى رفض المواطنين للمسار الجاري ككلّ، ما يعمّق من الهوّة الموجودة بين الشعب والسلطة، بحسبهم. ولم يصدر حتى الآن تعليق من الرئيس تبون أو الوزير الأول عبد العزيز جراد، وهو أمر متوقّع بالنظر إلى أن النتائج لا تزال أولية، وتنتظر اعتمادها رسمياً من قِبَل المجلس الدستوري.

0% ...

آخرالاخبار

رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


مصادرلبنانية: جيش الاحتلال الاسرائيلي نفذ تفجيرا ضخما في مدينة الخيام جنوب لبنان


البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


مطار النجف الاشرف الدولي: نؤكد انه لغاية الان لم تصدر اي توجيهات رسمية بايقاف استقبال الرحلات الجوية الايرانية.


هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تم إبلاغ المندوب الأميركي بمواضيع إيران الحاسمة خلال اللقاء


هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزي: تهديدات ترامب المتكررة مجرد أداة للدعاية الداخلية


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض