عاجل:

الحكومة اللبنانية العتيدة بين مبادرة بري وتحرير السعودية لسعد الحريري

الثلاثاء ٠١ يونيو ٢٠٢١
١١:٢٨ بتوقيت غرينتش
الحكومة اللبنانية العتيدة بين مبادرة بري وتحرير السعودية لسعد الحريري لم تُظهر دول الإقليم أن ​لبنان​ أولوية في جدول أعمالها، ولم تضع عواصم ​العالم​ ​بيروت​ على أجندتها.

العالم لبنان

هناك من يرى أن القمة الرئاسية الأميركية-الروسية المرتقبة في ١٦ الشهر الجاري ستتناول حُكماً الملف اللبناني، بإعتبار أن ​موسكو​ أظهرت اهتماماً بهذا البلد نتيجة مصالحها ب​سوريا​، خصوصاً أن الروس تمنوا على رئيس ​الحكومة​ المكلّف في لبنان ​سعد الحريري​ اثناء زيارته لموسكو عدم الإعتذار عن عملية ​تأليف الحكومة​، وهم حاولوا فعلاً فكفكة العقد المتراكمة أمام ​الولادة​، لكن محاولتهم لم تنجح. فمن يضمن تجاوب الأميركيين مع المحاولة الروسية لمؤازرة لبنان؟ علماً أن هناك ملفات دولية دسمة ستهتم بها قمة الرئيسين الروسي ​فلاديمير بوتين​ والأميركي ​جو بايدن​، ليُصبح لبنان مجرد تفصيل أمام حجم تلك الملفات التي تمتد من ​أوكرانيا​ الى ​الصين​.ويقول الكاتب السياس يعباس ضاهر لنفترض أن لبنان حلّ ضيفاً اساسياً في تلك القمة المرتقبة بعد أسبوعين، فماذا ستكون النتيجة؟ سيكون القرار هو امّا دعم المبادرة الفرنسيّة الضائعة، أو ممارسة التمنّيات أو الضغوط على القوى الإقليمية للتدخل وتسهيل توافق اللبنانيين كما جرت العادة، في ظلّ عدم تدخل العواصم الإقليميّة حالياً بما يجري في الجمهورية اللبنانية.

ومن هنا يُرصد تحديداً تصرف المملكة العربية ​السعودية​ إزاء لبنان، بعد تجميد ​الرياض​ كل خطواتها تجاه اللبنانيين: تتفرج المملكة من دون لعب أيّ دور لا سلبي ولا إيجابي، وهي بذلك تمارس حياديّة رمادية لم يعتد عليها ​اللبنانيون​ منذ رعايتها ​إتفاق الطائف​. فهل تبدّل المملكة سلوكها الحيادي الحالي؟يبدو أن الرياض تتعمّد ممارسة التفرّج، وتترقب مسارات الإقليم حيث مساحات الإشتباك مع ال​إيران​يين، كحال اليمن. لم تفصل السعودية هذه المرة تلك الملفات عن بعضها البعض. مما يؤكد أن مقاربة الرياض للملف اللبناني ستتأثر بما يستجد في الإقليم. لذا، فإن أي تخفيض للتوترات سيفيد لبنان بعد حين، في ظل اعتقاد سائد اقليمياً بأن إيران تلعب دوراً رئيسياً في المساحة اللبنانية.بالإنتظار، هل يعني أن السعودية لن تتدخل الآن؟ لا تُظهر المملكة حتى ​الساعة​ أي إهتمام بالملف اللبناني. فماذا عن العواصم الإقليمية الأخرى؟.

تؤكد ​طهران​ أنها تترك القرار لحلفائها في لبنان، بينما تحاول مصر لعب دور إيجابي في بيروت عبر دعمها مبادرة رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​. تُظهر ​القاهرة​ نوايا طيبة بإتجاه اللبنانيين لحلّ أزمتهم الحكومية، لكنها لا تقدر على تسويق أو فرض تسوية او معادلة للحل، كما تُظهر الوقائع. كل ذلك يُشير إلى إمكانية أن سوريا الخارجة تدريجياً من دائرة أزمتها الداخلية إلى مساحة المعادلة الإقليمية الفاعلة، ستلعب لاحقاً دوراً إعتادت عليه في لبنان. بينما تحتاج بيروت إلى تدخلات عاجلة لدفع اللبنانيين، كما جرت العادة، نحو التوافق السياسي المطلوب. الواضح ألاّ وجود لأي تدخل من هذا النوع في الآونة القريبة.

ومن هنا، لا يبقى أمام اللبنانيين الا التوافق الوطني، وفق مبادرة حيّة وحيدة قدّمها رئيس مجلس النواب نبيه بري في مسعاه الإنقاذي. فإذا تعامل فريقا ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ ورئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري بإيجابية مع روحية المبادرة، سيحصل توافق الضرورة الوطنية، وفي حال بقيت الشروط المتبادلة تعطّل المبادرة، فإن لبنان سيشهد مزيدا من الإنهيار المجتمعي بإنتظار القرار الإقليمي بالتدخل. لا نعلم زمن ولا اسلوب ولا طبيعة ولا نتيجة ذاك التدخل. المعلوم فقط أن الخسائر ستكون حينها باهظة في كل إتجاه اقتصادي معيشي ومالي وسياسي وامني.

*مراسل العالم

0% ...

آخرالاخبار

المستشار الأعلى لقائد الثورة الإسلامية، اللواء يحيى رحيم صفوي: حققنا تقدماً كبيراً في مجال الدفاع الجوي


متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا