عاجل:

حكومة الحريري على نار حامية..فهل تكمن شياطين السياسة في التفاصيل الاخيرة

الخميس ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٠
٠٢:٠٥ بتوقيت غرينتش
حكومة الحريري على نار حامية..فهل تكمن شياطين السياسة في التفاصيل الاخيرة حركة المشاورات الحكومية اللبنانية لم تهدأ اكان من خلال الرئيس المكلف وزياراته العلنية الى قصر بعبدا ام من خلال الاتصالات واللقاءات البعيدة عن الاعلام مع القوى الفاعلة في البلد.

العالم_لبنان

صحيحٌ أنّ رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري "يستعين بالكتمان لقضاء حوائجه"، وتأليف حكومته، ومثله يفعل رئيس الجمهورية ميشال عون الذي تحرص أوساطه على تسريب أجواء "إيجابية" حتى إثبات العكس، إلا أنّ المعلومات المتوافرة تؤكّد حصول تقدّم، بنتيجة اللقاءات الثلاثة التي عقدها الرجلان في غضون أربعة أيام.

وبحسب الأجواء المُسرَّبة، فإنّ هذا "التقدُّم" سُجّل بشكلٍ أساسيّ على خطّيْن متوازييْن، الأول يتعلّق بحجم الحكومة، التي تمّ الاتفاق على أن تكون عشرينيّة، كحلّ وسط، بين طرح الحريري الذي كان يدفع نحو حكومة مصغّرة، وتفضيل عون حكومة من 24 وزيراً وفق قاعدة أن يكون لكلّ وزيرٍ حقيبته الخاصة، بعيداً عن تجربة "دمج" الحقائب.

أما الخطّ الثاني فيتعلق بالمداورة، التي تشير كلّ المعطيات إلى أنّها "حُسمت من حيث المبدأ" خلال اللقاء الأخير الذي جمع عون والحريري، مع "استثناء" حقيبة المال التي ستبقى ضمن "حصّة" الثنائي الشيعي، بموجب المبادرة التي سبق للحريري أن أعلنها خلال فترة تكليف مصطفى أديب، وأعاد التأكيد عليها بعيد تكليفه شخصياً.

هذا "الاستثناء" الذي مُنِح للثنائي الوطني فجّر "عقدةً" أثيرت في الأيام القليلة الماضية من أكثر من جانب، على رأسها اعتبار بعض القوى أنّ المداورة إما تكون شاملة وإما لا تكون، وذهب البعض إلى حدّ القول إنّ "التيار الوطني الحر" لن يرضى بالتخلّي عن "الطاقة" مثلاً، من منطلق "المعاملة بالمثل"، الأمر الذي كان من شأنه أن "يطيح" بالحكومة، وبالمبادرة الفرنسية، عن بكرة أبيها.

وتقول بعض المصادر : لعلّ ما زاد الطين بلّة ما أثير عن أنّ "حزب الله" الذي اطمأنّ إلى بقاء "المال" ضمن حصّة حليفه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أراد أن يتمسّك بدوره بحقيبة الصحّة، مستنداً إلى تجربة الوزير الحاليّ حمد حسن، والذي نال استحسان الحلفاء والخصوم،ما يعطيه "أفضليّة" للبقاء في موقعه، خصوصاً أنّه العارف بدهاليز المواجهة المستمرّة مع كورونا وغيرها. إلا أنّ المعلومات المتوافرة تشير إلى "اتفاق مبدئي" على حسم هذه "العقدة" جرى في الساعات الأخيرة، بعد "مبادرة" الحريري لتطبيق المداورة على نفسه أولاً، عبر التنازل عن حقيبة "الداخلية" لتذهب إلى "التيار الوطني الحر"، الذي وافق في المقابل على القبول باستثناء "المال"، شرط عدم تكريس أيّ "عرف"، وتسريب محيطين بـ "حزب الله" التخلي عن "الصحة"، شرط استبدالها بحقيبةٍ وازنةٍ تعادلها قيمةً وأهمية.

لكنّ حسم عقدة "المداورة"، ولو من ناحية "مبدئية"، تبقى مهدَّدة بـ "شياطين التفاصيل" التي قد تظهر على جري العادة في ربع الساعة الأخير، لا يعني أنّ التشكيلة الحكوميّة باتت "على النار" فعلياً، خصوصاً أنّ اللبنانيين اعتادوا، مع كلّ تأليفٍ حكوميّ، على أن ينتج عن حلّ كلّ عقدة، ظهور عقدةٍ أخرى.

في هذا السياق، ثمّة من بدأ في الساعات الأخيرة، الحديث عن "عقدةٍ درزيّة" تلوح في الأفق، ظهرت "بشائرها" من خلال اللقاءين اللذين عقدهما رئيس الجمهورية مع رئيسي "الحزب الديمقراطي" طلال أرسلان وحزب "التوحيد العربي" وئام وهاب، ومطالبتهما بـ "حصّة" في الحكومة. لكنّ أوساط الأحزاب الدرزية المختلفة تؤكد أنّ "لا اتجاه للتعقيد" على الإطلاق، بل إنّ بعض القريبين من النائب السابق وليد جنبلاط يؤكدون أنّه لم يطلب شيئاً لنفسه من الأصل، بل كان طلبه يتعلّق بحصّة "وازنة" للطائفة الدرزية ككلّ، بمُعزَلٍ عن هوية الوزراء، الذين لا بدّ أن يكونوا من الأخصائيّين وغير الحزبيّين.

وفي مقابل "الإيجابية الظاهرة" على الخط الدرزيّ، ثمّة من يتوجّس من رفع بطاقة "اللقاء التشاوري" في اللحظة الأخيرة، تماماً كما حصل مع حكومة الحريري السابقة، حين أدّت هذه العقدة إلى تأخير ولادة الحكومة لأسابيع طويلة. لكنّ هذه العقدة تبقى مُستبعَدة حتى إشعارٍ آخر، أولاً لأنّ الوزراء سيكونون جميعاً من غير الحزبيّين، وثانياً لأنّ "حزب الله" و"أمل" ليسا بوارد "تلغيم" مهمّة الأخير، وثالثاً، وربما الأهمّ، لأنّ الحريري نفسه ليس بوارد الدخول في "عقدةٍ" من قلب البيت السنّي، تؤخّر ولادة حكومته.

كلّ شيء يوحي بأنّ الأجواء إيجابيّة، وأنّ الحريري يخوض سباقاً مع الوقت، لإعلان حكومته بسرعةٍ "قياسيّة" نسبةً إلى سواها من الحكومات. لكنّ "الحذر" يبقى "واجباً"، استناداً ليس إلى التجربة فحسب، ولكن أيضاً إلى "الشياطين" الكامنة في التفاصيل، وبالموازاة، في بعض "النفوس"، إن جاز التعبير.تختم المصادر.

مراسل العالم

0% ...

آخرالاخبار

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


تداعيات الانتخابات الأمريكية على الكيان الاسرائيلي وإيران


عبدالسلام: النظام السعودي يواصل استهداف المدنيين في اليمن


العميد محبي: استراتيجيتنا هي إثبات القدرات عملياً لا بالشعارات


أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري