حثت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الانسان يوم الاثنين، الولايات المتحدة على الكشف عن الدور الذي قامت به في الهجوم على مركز تدريب يعتقد أنه تابع لتنظيم القاعدة في اليمن قال السكان ان نحو 50 مدنيا قتلوا فيه.
وكانت السلطة اليمنية أنكرت قيام القوات الأميركية بتنفيذ عمليات داخل الأراضي اليمنية منها قصف مناطق في محافظتي صعدة وأبين في ديسمبر/كانون الاول الماضي، وقال اليمن ان قواته الامنية هي التي نفذت الغارة في محافظة أبين في جنوب البلاد.
وقد أصدرت المنظمة صورا قالت انها أخذت فيما يبدو بعد الهجوم لما قالت انه صاروخ موجه أميركي الصنع يحمل ذخيرة عنقودية.
وافاد موقع "صعدة" الاربعاء نقلا عن تقرير المنظمة، بدا أن الصور تظهر أجزاء مدمرة من صاروخ توماهوك موجه قالت المنظمة انه سلاح لا تملكه سوى القوات الاميركية اضافة الى قنبلة عنقودية صغيرة.
وقال فيليب لوثر نائب مدير برنامج منظمة العفو الدولية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا "الحكومة الاميركية يجب ان تكشف عن الدور الذي قامت به في الهجوم وكل الحكومات المعنية يجب أن توضح الخطوات التي اتخذتها لمنع سقوط قتلى وجرحى دون داع."
وأضاف في بيان "هجوم من هذا النوع على متشددين مزعومين دون أي محاولة لاعتقالهم هو على أقل تقدير عمل غير قانوني."
وفي واشنطن رفض متحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاجون) التعليق على الهجوم قائلا ان الاسئلة عن العمليات التي تستهدف القاعدة يجب أن توجه لحكومة صنعاء.
وقال بريان ويتمان المتحدث باسم البنتاجون "وبعد قول ذلك يتعين الاثناء على الحكومة اليمنية لتعاملها مع تهديد القاعدة في بلادها. تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يهدد استقرار المنطقة ويشكل تهديدا متزايدا على اليمنيين والاميركيين" حسب قوله.
وأضاف "نحن نؤيد بشدة العمليات التي تستهدف القاعدة في جزيرة العرب ونتعاون عن كثب مع اليمن والدول الاخرى في مبادرات مكافحة الارهاب."
وأبدت الحكومة اليمنية أسفها في مارس/اذار على مقتل مدنيين في الهجوم وقالت انها ستعوض أسر الضحايا المدنيين.
وقالت منظمة العفو الدولية انها تشعر بقلق بالغ ازاء الدلائل على استخدام قنابل عنقودية. ولم توقع الولايات المتحدة أو اليمن على اتفاقية حظر الذخائر العنقودية وهي معاهدة تحظر استخدام مثل هذه الاسلحة من المقرر أن يبدأ العمل بها في أغسطس/اب المقبل.
وقال لوثر "حقيقة أن العديد من الضحايا كانوا نساء وأطفالا تشير الى أن الهجوم كان عملا لا يتسم بالمسؤولية خاصة مع احتمال استخدام ذخائر عنقودية."
وقال اليمن يوم 17 ديسمبر ان قوات الامن اليمنية مدعومة بطائرات حربية قتلت نحو 30 من عناصر القاعدة.
وقال سكان وجماعات معارضة ان نحو 50 مدنيا قتلوا من بينهم نساء وأطفال. وقالت منظمة العفو الدولية ان الهجوم قتل 41 من السكان منهم 14 امرأة و21 طفلا و14 يشتبه انهم من عناصر القاعدة.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز بعد فترة وجيزة من الهجوم أن الولايات المتحدة قدمت معدات عسكرية ومعلومات ومساعدات أخرى للقوات اليمنية التي نفذت الغارات.
وقال جناح القاعدة في اليمن ان المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة متجهة الى الولايات المتحدة يوم عيد الميلاد في 25 ديسمبر والتي أعلن مسؤوليته عنها جاءت كرد انتقامي على هجوم 17 ديسمبر الذي اتهم القوات الاميركية بتنفيذه.
وقالت المنظمة انها حصلت على الصور من مصدر سري خلال زيارة لليمن في مارس. ونظرا للقيود الامنية قالت المنظمة انها لم تتمكن بعد من زيارة الموقع للتحقق من الصور.