عاجل:

هل ستاتي خطة الحكومة اللبنانية الاقتصادية على مقاس صندوق النقد الدولي

الأربعاء ١٥ أبريل ٢٠٢٠
٠٢:٥٠ بتوقيت غرينتش
هل ستاتي خطة الحكومة اللبنانية الاقتصادية على مقاس صندوق النقد الدولي تتسارع الخطى يوما بعد يوم للخروج من الازمة الاقتصادية الخانقة في لبنان بغية الحفاظ على استمرار الدولة بمؤسساتها قبل الدخول في نفق الافلاس والتعثر الخطيرين .

العالم - لبنان

فمنذ تشكيل الحكومة الحالية وقبل وصول وباء الكورونا الى لبنان كان الحديث منصبّا على مكان واحد هو الخطة الماليّة الاقتصادية، اذ أن الحكومة التي أعلنت التوقف عن دفع ديون لبنان الخارجية، تحولت الى خليّة نحل لإعداد خطة متكاملة تتمكن عبرها من التفاوض مع الدائنين، و المجتمع الدولي ، بغية إنقاذ لبنان وإعادة ثقة المستثمر اللبناني والدول الأجنبية فيه. منذ أيام كُشف النقاب عن مسودّة خطّة الحكومة، والتي جاءت هذه المرة مفصّلة أكثر من الاولى التي سُرّبت منذ شهرين تقريبا، فما الذي تحتويه الخطّة وماذا عن تحليلها؟

وتقول المصادر ان الخطة الحكومية تتحدث عن خسائر لبنان، وكيفيّة تعويض الخسارة، ولدراستها وتحليلها بشكل موضوعي، لا بد من تفصيلها قبل الوصول الى استنتاجات منطقيّة وعقلانيّة، لذلك نبدأ بالحديث عن شكل الخطة قبل الدخول في مضمونها.من حيث الشكل ترى المصادر ، ان الخطة إيجابية من ناحية واحدة، وهي الحديث عن الواقع الحالي للمالية اللبنانية، اذ انها المرة الاولى التي يتم فيها الحديث عن واقع لبنان، بعد 30 عاما من الغموض، وربما الكذب بحقيقة الواقع المالي، وهذا بكل تأكيد سيكون إيجابيا، ويمكن البناء عليه، خصوصا اننا اصبحنا امام حسابات واقعيّة، ولو انّ طريقة الوصول اليها لا تزال مجهولة وتبدو الخطة من حيث شكلها مطابقة لما يريده صندوق النقد الدولي ، ولكنها ذهبت أبعد مما يتمنّاه، اذ ان التفاوض فيها بدأ من المكان الذي لا يحلم به الدائن، بدل أن تبدأ بعرض كامل وشامل لما يريده لبنان كنقطة إنطلاق للتفاوض، كما أن تخيّل ما يريده الصندوق جاء بحسب تعاطيه مع دول أخرى، إنما هذا الامر لا يكون سليما الا قبل معرفة ما يريده من لبنان.

تتحدث الخطّة عن تحسين الوضع المالي للدولة اللبنانية، ولكنها لم تؤشّر عن كيفيّة فعل ذلك، حيث بدأت من تحديد خسائر الدولة وليس عن موجوداتها ولا عن كيفية النهوض بالماليّة، وبطبيعة الحال ومنطقية الأمور، وعند تقديم مثال مبسّط لملف عن شركة متعثّرة مدينة، فإن أولى مهام المنقذ هو تحديد حجم خسائره، وحجم مدخوله، والاهم حجم ممتلكاته، التي تمكّنها بحال بيعها او استثمارها من تقليل حجم الديون، وبالتالي تخفيف حجم المدفوعات الشهرية وتقليص الفوائد، بما يجعل الديون قابلة للتسديد من قيمة المدخول الذي تحصّله الشركة، وهذا بكل تأكيد ما لم تأتِ الخطة على ذكره، اذ يغيب عنها كل ما له علاقة بتحسين الواردات وممتلكات الدولة اللبنانية.

وتتابع المصادر اذا، ذكرت الخطة ما على الدولة من ديون وخسائر، ولكنها لم تأت على ذكر ما لها، وأيضا عندما تتحدث عن تحسين واقع الدولة المالي والاقتصادي، فيجب أن تذكر المشاريع الاقتصاديّة التي على الدولة والحكومة القيام بها للنجاح بالهدف المحدّد لها.

إن هذه الخطة يمكن تسميتها، لكي نكون ادقّ، دراسة محاسبة قام بها مجموعة من المحاسبين الماليين، دون الإتيان على ذكر كيفيّة تسيير الاقتصاد اللبناني!، فماذا عن الزراعة ومشاريعها الكثيرة؟، ماذا عن الحوافز التي يجب ان تقدّم للصناعيين لتحسين الواقع الصناعي وتغيير طبيعة الميزان التجاري اللبناني الذي يتعرض لخسائر فادحة سنويا بسبب ضعف الصناعة ، والاعتماد الكامل والفاضح على الاستيراد من الخارج، ماذا عن السياحة ومشاريعها، ماذا عن موقع لبنان التكنولوجي، وكل هذه المشاريع التي يُمكن أن تدر على الخزينة العامة مليارات الدولارات وتخلق فرص العمل التي تعتبر مفتاح الحياة للبنانيين؟

وأخيرا، تقول المصادر من حيث الشكل، هناك خطيئة كبرى وردت في الخطّة، وهي الجمع بين ماليّة الدولة وخسائرها، وماليّة مصرف لبنان وخسائره، وللتبسيط أكثر، بحال كان احدهم مالكا ضمن شركة، وعليه الكثير من الديون، فقام باعتبار الديون هذه، ديونا على الشركة، فإن هذا الامر يعرض الشركة للخسارة والانهيار، اذ أنّ أموال الشركة هي خاصة فيها، التي عليها واجب تسديد ديونها المستحقة عليها للتجار الذين يبيعونها الخدمات. وهكذا هو الحال بالنسبة لمصرف لبنان، فامواله هي من حيث المبدأ للمصارف، واموال المصارف للمودعين، وبالتالي إن دمج ماليّة مصرف لبنان مع ماليّة الدولة يعني تحميل الخسائر للمودعين، وربما هذا ما يريده البعض.

ولا شكّ ان لبنان بحاجة الى خطّة ماليّة، اقتصاديّة متكاملة، للخروج من ازمته تختم المصادر .

حسين عزالدين

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم عددًا من منازل المواطنين خلال اقتحام بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين


رئيس الوزراء البريطاني: التهديدات التي تواجه إسرائيل لا تبرر أفعال الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة


اجتماع بين وزيري خارجية هولندا وإيران


وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلتقي نظيره عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض