عاجل:

لبنان بين مطرقة النقد الدولي وسندان الازمة الاقتصادية

الأربعاء ١٩ فبراير ٢٠٢٠
٠٥:٠٠ بتوقيت غرينتش
لبنان بين مطرقة النقد الدولي وسندان الازمة الاقتصادية ما بعد اتفاق الطائف وتحديدا منذ العام 1992 بدأت ارهاصات وتراكمات ازمة اقتصادية انفجرت في الاشهر والاعوام الاخيرة في لبنان، رغم بعض السنوات التي شهد فيها البلد تحسنا معينا (او هكذا يفضل ان يفكر اللبنانيون). وما يشهده لبنان حاليا هو انفجار لتراكم هذه الازمات طوال 28 عاما لم يصل الى قوة الانفجار القصوى حتى اللحظة لحسن الحظ. 

العالم - قضية اليوم

لجأت الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة حسان دياب الى طلب الاستشارة المالية من صندوق النقد الدولي حول اساليب الخروج من الازمة والعودة لحالة الاستقرار والنمو. وبالرغم من اعلان الحكومة انها لم تطلب مساعدة مالية من الصندوق وان الطلب يقتصر على الاستشارة، الا ان مجرد ورود اسم صندوق النقد الدولي في اي ازمة او قضية اقتصادية يعطي انطباعا سيئا نظرا للتجارب السابقة التي تدخل فيها الصندوق في عدد من الدول وانتهى الامر الى كارثة.
لكن بعض المختصين يقولون انه بالنظر للامور من زاوية مختلفة يتكشف ان الاستشارة ضرورية لان الوضع الاقتصادي في لبنان بلغ اشده، خاصة وان بيروت امام استحقاق التعامل مع مدفوعات ديون منها سندات دولية تقدر باكثر من مليار ومئتي مليون دولار يجب تسديدها قبل العاشر من الشهر المقبل.
هذا ليس كل شيء فما انتجته الازمة الاقتصادية الممتدة طوال ثلاثة عقود تقريبا جعل البلاد بحاجة الى دعم مالي يقدر باكثر من 25 مليار دولار خلال السنوات الاربع المقبلة كما تقول التقارير. وبالتالي فان ما يمكن تحصيله من تعهدات مؤتمر "سيدر" (مع ما يحمله من شروط واملاءات) لن يكون كافيا.
هنا لا بد من الحديث عن ابعاد عدة للقضية

اولا
برز منذ اللحظات الاولى للاحتجاجات في لبنان قبل خمسة اشهر مطلب استعادة الاموال المنهوبة والتي تختلف التقديرات حولها لكن الجميع متفق على انها تقدر بالمليارات. وهنا على الحكومة التحرك في هذا المسار لاهميته بالنسبة لاستعادة الثقة بينها وبين الشارع، وايضا لما تشكله من فرصة لاستعادة المليارات التي هي من حق اللبنانيين وتساعد في انقاذ الوضع. (هناك كلام عن تحويلات مالية بالمليارات من المصارف اللبنانية الى الخارج بعد اندلاع الاحتجاجات في 17 تشرين الاول العام الماضي، في ظل صمت المصرف المركزي وجمعية المصارف).

ثانيا
الحرب الاقتصادية التي تلوح في الافق من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول العربية الغائبة تماما عن اي مساعدة للبنان رغم تشدقها بسخائها وكرمها في سنوات سابقة حين كانت مصالحها الخاصة تقتضي ذلك. وبالتالي فان جزءا من الازمة يرتبط بالوضع السياسي والتوجه الذي تعتمده الحكومة في ظل ما تشهده المنطقة.

ثالثا
يتفق الكثيرون في الوسط السياسي اللبناني ان الوقت حان للتوجه الى مصادر اخرى للمساعدة في انهاء الازمة. وهناك دول وتكتلات دولية مستعدة للمساعدة باقل ثمن، او على الاقل لا تطلب مقابلا كما يطلب صندوق النقد الدولي ومن خلفه. كان ملفتا ما طرحه رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني في بيروت من استعداد طهران للمساعدة في الخروج من الازمة، لاسيما في موضوع الكهرباء التي كلفت الخزينة اللبنانية المليارات طوال السنوات الماضية. ومساعدة ايران في هذا المجال لا تطلب مقابلا حيث يؤكد المتابعون ان طهران لم تطلب مقابلا سياسيا ولا اقتصاديا ولا غيره حين عرضت مساعداتها سابقا ورفضتها الحكومات اللبنانية المتعاقبة لاسباب مرتبطة باجندات خارجية. وايران اليوم ايضا لا تطلب مقابلا وهي في وضع قوي في المنطقة على كافة المستويات.

الوضع الذي يعيشه لبنان حاليا هو بين نارين. نار الازمة التي تهدد بانهيار كامل بكل تبعاته الاجتماعية والسياسية والامنية، ونار الاملاءات التي تلوح في افق اي تحرك لصندوق النقد الدولي وارتباطه بمصالح الولايات المتحدة وحلفائها. لكن هناك سبل يمكن ان تؤمن ما يطفئ هذه النيران ويريح لبنان اقتصاديا بما يسمح له بالبدء بمعالجة الازمة التي يعيشها.
حسين الموسوي

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار