السيد نصرالله يضع النقاط على الحروف مجددا

الثلاثاء ١٨ فبراير ٢٠٢٠
٠٢:٥٣ بتوقيت غرينتش
السيد نصرالله يضع النقاط على الحروف مجددا لم تكن اطلالة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ذكرى الشهداء القادة بالعابرة على تطورات المنطقة وما يحيطها من احداث داخلية واقليمية ودولية فقد وضع السيد نصرالله مرة جديدة النقاط على الحروف ابتداء من وضع لبنان الداخلي الى تسلسل التطورات المحيطة والبعيدة ليصوب بوصلة المواجهة بحكمة القائد وصبر المجاهد.

العالم - لبنان

مصادر مطلعة قرأت في خطاب نصرالله مجموعة من اللاشارت المهمة والدقيقة تبعا لما انطلق منه الامين العام لحزب الله حيث فرضت الأوضاع الإقتصادية والمالية نفسها على خطابه في خطاب ذكرى "قادة الشهداء والبصيرة" في الضاحية الجنوبية، ما دفعه إلى طلب التهدئةالداخلية ووضع الخلافات السياسية جانباً، ومنح حكومة حسان دياب فرصة واقعية ومنطقية تتجاوز الحديث عن 100 يوم، في مقابل دعوته شعوب المنطقة إلى التفكير في "المقاومة الشاملة" في مواجهة الولايات المتحدة ، لا سيما أن تداعيات خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أي ما يسمى " صفقة القرن "، تطال لبنان عبر 3 مسائل: التوطين ، ترسيم الحدود ، منح الكيان إلاسرائيل ي مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر.

في هذا السياق، تقول المصادر: كان واضحاً أن السيد نصرالله يدرك جيداً خطورة الأوضاع القائمة، الأمر الذي دفعه إلى تأكيد تحمل الحزب مسؤوليته في المرحلة الراهنة، على عكس ما حاول البعض الإيحاء بأنه تخلى أو يريد التخلي عن الحكومة، إلا أن ما هو أخطر كان الإشارة إلى أنه في حال فشلها لا أحد يعرف إلى أين سيذهب البلد، وتوجيه رسالة، غير مباشرة، إلى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ، بالقول إنه قد لا يبقى لبنان كي يأتي رئيساً جديداً للحكومة على حصان أبيض اضافة لوصف دياب بالشجاع بانه قبل المهمة على عكس مَنْ تهرَب مِنْ مسؤولياته، بالتزامن مع الإشارة إلى أن الأوضاع الإقتصادية والمالية قد يكون لها تداعيات أمنية، لناحية إرتفاع نسبة الجرائم، الأمر الذي يتطلب التوقف عنده مطولاً. وتتابع المصادر: ان ما تقدم، يدفع إلى السؤال عمّا إذا كانت القوى السياسية الأخرى، لا سيما تلك التي قررت الذهاب إلى المعارضة، ستتجاوب مع دعوته إلى وقف التحريض على الحكومة، خصوصاً عبر وصفها بأنها "حكومة حزب الله"، ما يؤدي إقفال أبواب التعاون معها من قبل المجتمعين العربي والدولي، وهو ما يحصل منذ اليوم الأول لتأليفها، حيث أن بعضها يعتبر أن الفرصة سانحة أمامه لتسجيل بعض النقاط في السياسة، وهو ما أكد عليه السيد نصرالله من أن تداعياته ستكون كبيرة على البلاد لا على الحزب.

الأساس في خطاب أمين عام "حزب الله" تقول المصادر ، هو طلب التهدئة على الساحة المحلية، بسبب الأوضاع الراهنة التي لا تحتمل أي مواجهة سياسية، في مقابل الدعوة إلى "المقاومة الشاملة" أو "المواجهة الشاملة" مع الولايات المتحدة على مستوى المنطقة، نظراً إلى الدور السلبي الذي تقوم به منذ سنوات، طارحاً، على سبيل المثال، الذهاب إلى المقاطعة الإقتصادية والمحاكم الدولية، لكن في المقابل من الضروري السؤال عما إذا كانت واشنطن، التي تساهم بجزء كبير من الأزمة على الساحة المحلية، ستوافق على تحييدها من المواجهة، لا سيما إذا ما كان لها مصلحة في زيادة الضغوط أو تعميق الأزمة أكثر.

وبالتالي تتابع المصادر ، يمكن القول إن "حزب الله"، الذي يعتبر أن "محور المقاومة" أمام تحدٍّ كبير، بعد إغتيال القائد الفريق الشهيد قاسم سليماني وابو مهدي المهندس ورفاقهما وإعلان "صفقة القرن"، يعتبر السيد نصرالله، أن تحييد الساحة اللبنانية ممكن عبر منح حكومة دياب الفرصة لتعمل، لأن نتائج الفشل ستكون على مستوى الوطن، في حين أن اللبنانيين قادرون على معالجة الأزمة، في الوقت الذي اندلعت فيه قبل أيام، مواجهة من نوع آخر، عنوانها السعي إلى مواجهة مع " التيار الوطني الحر " ورئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ، بدأت من رئيس " الحزب التقدمي الإشتراكي " النائب السابق وليد جنبلاط ، ثم التحق بها تيار "المستقبل"، بينما حزب "القوات اللبنانية" ليس بعيداً عنها.

في المحصلة، أراد أمين عام "حزب الله" التأكيد مرّة جديدة على الرغبة في التهدئة على الساحة اللبنانية، التي يعتمدها منذ السابع عشر من تشرين الأول الماضي، لكن السؤال الأساسي يبقى عما إذا كان باقي الأفرقاء سيتجاوبون مع هذه الدعوة، من دون تجاهل الموقفين العربي والدولي، نظراً إلى أن الجميع يدرك أن نجاح الحكومة لا يمكن أن يتم من دون مساعدة خارجية.فهل ستلاقي الاطراف اللبنانية هذه العوة لتحصين المناعة اللبنانية من المشاريع المشبوهة للبنان والمنطقة ام ان اطرافا قد يزعجها تحييد لبنان انطلاقا من دورها التوظيفي لابقاء البلد في دوامة الفوضى الهجينة تختم المصادر.


حسين عزالدين

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب