عاجل:

معضلة جديدة أمام نتنياهو: ريفلين لن يسمح بانتخابات ثالثة

السبت ٠٧ سبتمبر ٢٠١٩
٠٧:١٧ بتوقيت غرينتش
معضلة جديدة أمام نتنياهو: ريفلين لن يسمح بانتخابات ثالثة
مرّ أكثر من ثلاثة أشهر على بدء الحملات الانتخابية الإسرائيلية، من دون تغييرات جوهرية في مواقع المتنافسين. نتائج استطلاعات الرأي تظهر تقارباً بين اليمين و«اليسار»، وبين حزبَي «الليكود» و«أزرق أبيض»، من دون قدرة أيّ منهما على تشكيل الحكومة منفرداً. تَقارب النتائج يعود أساساً إلى عاملين اثنين: الأول غياب شخصية وازنة لدى الجمهور يمكنها منافسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على رغم ملفات الفساد التي تحوم حول الأخير وتهدد بإنهاء حياته السياسية؛ والثاني غياب قضية خلافية قادرة على تقسيم الناخبين بين رؤى وبرامج سياسية.

العالم - الإحتلال

لا خلافات اليوم حول القضايا الرئيسة التي كانت تفرز البرامج الانتخابية في الماضي، وإن وُجدت تبقى في أسفل سلّم اهتمامات المتنافسين كما الناخبون، فيما التركيز في الحملات الانتخابية يظلّ على الشخصنة، حتى داخل المعسكر الواحد. وكما هو الحال في الانتخابات الماضية، تغيب المسيرة السياسية والمفاوضات مع الفلسطينيين وطرح الحلول والرؤى حولها، إلى الحدّ الذي بات معه طرح هذه القضية يساوي خسارة مؤكدة في صناديق الاقتراع، حتى إن كانت مفاوضات لمجرد المفاوضات. أما مواجهة التهديدات الأمنية على اختلافها، وتحديداً تهديدات محور المقاومة، فلا يرى الناخبون أن أي كيان سياسي سيتبع نهجاً مغايراً عما هو قائم الآن، خاصة مع إدراكهم أن معركة مواجهة التهديدات تديرها المؤسسة الأمنية فعلياً، مهما كانت هوية المؤسسة السياسية ومن يقف على رأسها.

استطلاعات الرأي حتى الآن لا تتحرك إلا قليلاً منذ انتخابات 9 نيسان/ أبريل الماضي. آنذاك، فازت كتلة اليمين بـ65 مقعداً، لكن تعذّر عليها تأمين ائتلاف من 61 مقعداً (من أصل 120) نتيجة الخلافات بين أحزاب اليمين نفسها، وهو ما يتوقع أن يتكرر في الانتخابات المقبلة. لكن يُسجل تغيير لا يتوافق مع مصلحة نتنياهو؛ إذ خلافاً لوضع ما قبل الانتخابات السابقة (وليس بعدها) لم يعد بإمكانه الرهان على تأييد كتلة اليمين مجتمعة، وهو يدرك منذ الآن أن حزب «إسرائيل بيتنا»، برئاسة أفيغدور ليبرمان، سيتمسك بشروطه ضد الأحزاب الدينية «الحريدية» ولن يتخلى عنها، ما سيمنع ائتلاف أحزاب اليمين و«الحريديم» خلف نتنياهو في حكومة واحدة.

في الانتخابات السابقة، تعذّر على نتنياهو تشكيل الائتلاف بسبب مقعد واحد فقط، بعدما رفض ليبرمان الائتلاف مع الأحزاب الدينية، علماً أن «إسرائيل بيتنا» فاز في تلك الانتخابات بخمسة مقاعد، وأن التوقعات اليوم تشير إلى فوزه بأكثر من عشرة مقاعد، الأمر الذي يعني معضلة مضاعفة أمام نتنياهو إن تقرّر تكليفه تشكيل الحكومة. مع ذلك، تدور المعركة الانتخابية الآن على التكليف أولاً، وإيجاد «حائل معنوي» يمنع الرئيس رؤوفين ريفلين من اختيار ما يراه مناسباً وفق النص القانوني. وهذا يعني سباقاً بين «الليكود» و«أزرق أبيض» على صدارة الترتيب بعدد المقاعد، ولدى نتنياهو تحديداً تسابقاً على المرتبة الأولى.

المتغير الثاني في المشهد الانتخابي الحالي، قياساً بالماضي، أن مكانة نتنياهو ليست محصنة بالمطلق في كتلة اليمين كما كان عليه الوضع سابقاً؛ إذ لم يعد التأييد لتكليفه تشكيل الحكومة أمراً تلقائياً لدى أحزاب اليمين، خاصة مع تراجع عدد مقاعد «الليكود» نسبياً في مواجهة «أزرق أبيض». واستناداً إلى ذلك، يسعى رئيس حكومة العدو إلى استخدام العوامل الخارجية كي يحسّن وضعيته الانتخابية، ويضيف إلى حزبه عدداً إضافياً من المقاعد، لا يضمن فارقاً مريحاً مع منافسه، «أزرق أبيض»، فحسب، بل يضمن له تثبيت المكانة في اليمين والحؤول دون إخراج النيات المبيّتة ضده إلى حيز التنفيذ. على هذه الخلفية، يمكن فهم تنشيطه التنقل بين العواصم، والتقاط الصور مع الزعماء، في محاولة لتأكيد قدرته على قيادة سياسة خارجية ناجحة. ضمن هذا السياق، تأتي زيارته بريطانيا ولقاؤه رئيس وزرائها بوريس جونسون، وكذلك وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الذي كان في لندن، إضافة إلى التخطيط للقاء آخر - قبل الانتخابات - مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بل ثمة حديث في ديوان نتنياهو عن مسعى لعقد لقاء ثلاثي يجمع نتنياهو وبوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتخشى أحزاب الوسط نجاح نتنياهو من تحت الطاولة في الاستحصال على هدايا انتخابية من موسكو وواشنطن، كانت واحدة من سمات الانتخابات الأخيرة.

وفي سياق الترقب لتكرار معضلة التشكيل، والخشية من التوجه إلى انتخابات مبكرة ثالثة، قال ريفلين إنه فوجئ كثيراً من تفضيل نتنياهو الذهاب إلى انتخابات جديدة وعدم الرجوع إليه لتكليف شخصية أخرى قادرة على تشكيل ائتلاف جديد، وإنه سيبذل جهده (هذه المرة) للحؤول دون انتخابات ثالثة خلال سنة واحدة.

يحيى دبوق - جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار