اعتبر الاستاذ في العلاقات الدولية الدكتور "جمال واكيم"، في حوار ضمن برنامج "مع الحدث" من على شاشة قناة العالم، أن ظاهرة بوريس جونسون هي نفسها ظاهرة دونالد ترامب، هي نفسها ظاهرة بورسونارو البرازيلي، أي ظاهرة صعود اليمين في مختلف أنحاء العالم بسبب أزمة العولمة من ناحية وبسبب فشل اليسار في العالم من ناحية اخرى.
وأضاف واكيم أن هذا الصعود لم يتم بمعزل عن دعم اميركا، حيث كان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو ومنذ فترة، يجري اتصالات بأركان اليمين المتطرف بأوروبا.
وأوضح واكيم أنه وبعد فشل مشروع العولمة وصولا الى عهد باراك أوباما اصبحت هناك عودة الى السياسات التقليدية في الولايات المتحدة، وهي الاولى في العداء لمشروع أوروبا، وبوريس جانسون هو معادي للمشروع الأوروبي ويريد أن يخرج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.
وفي السياق ذاته، قال الناشط في حزب العمال البريطاني عمر اسماعيل، إن المشكلة الان ليست في أوروبا فقط، اذا خرجت بريطانيا بإتفاق أو بدون اتفاق، الشروط التي اتفقت عليها تيريزا ماي ستكون قائمة، بمعنى أنه لو خرجت بريطانيا من الاتحاد الاوروبي بدون اتفاق، سوف تعود لمحاولة المفاوضات مع الاتحاد مرة اخرى وستكون هذه هي نفس الشروط التي اتفقت عليها ماي قبل استقالتها.
ورأى عمر اسماعيل أنه بالنسبة للوضع في الداخل البريطاني، فإن تيريزا مي هي نفسها مشكلة جونسون.
وأكد اسماعيل أن جونسون لا يستطيع أن يتجاهل البرلمان البريطاني اذا كان الاخير لا يريد الخروج من الاتحاد الاوروبي بالطريقة التي يطرحها جونسون.
وأوضح أن أمام جونسون مشكلة ضخمة جدا ليس فقط في البرلمان البريطاني، ولكن بوجود قيادات داخل حزبه، كانوا أعضاء في حكومة تيريزا مي، واستقالوا الان ويصرون على بقائهم في الاتحاد الاوروبي وإنهم على استعداد للتصويت لاسقاط حكومة جونسون لو حاول الخروج من الإتحاد من دون اتفاق.
من جهته، اعتبر الباحث السياسي "عدي رمضان"، أن ما يميز جونسون هو إنه يقول ما يفعله ويفعل ما يقوله، وحتى الان الرجل التزم منذ أن فاز في استفتاء 2016 بمسار الخروج من الاتحاد الاوروبي.
وأوضح رمضان أن لدى جونسون غالبية ليست غالبية كبرى والتي يمكن أن يعتمد عليها، وإنما فارق ثلاثة نواب في المجلس، ولديه بعض الاصوات التي لا تريد الخروج من الاتحاد الاوروبي، لكنه سيخرج من الاتفاق باتفاق أو بدون اتفاق. لان هذه الخطة هي خطة الرئيس الجديد.
وأكد أن الولايات لمتحدة تمارس اليوم دور الامبراطور في العالم واتفقت مع حلفائها في بريطانيا للخروج من الاتحاد الاوروبي.
وأضاف الباحث السياسي لبرنامج "مع الحدث" أن ترامب كان يود أن يدق المسمار الاول في جسد الاتحاد الاوروبي وأتى جونسون وسيكمل دق المسمار في هذا الجسد مهما كلف الثمن، حتى لو تسبب ذلك فوضى سياسية أو دستورية في المملكة.
يمكنكم متابعة الحلقة كاملة عبر الرابط التالي:
https://www.alalamtv.net/news/4342131
https://www.alalamtv.net/news/4342156