عاجل:

بعد فترة من التعثر السياسي..

نتنياهو يعود بسرعة اكبر لفرض لاءاته الثلاثة على المنبطحين

الأربعاء ١٠ أبريل ٢٠١٩
٠٩:٤٢ بتوقيت غرينتش
نتنياهو يعود بسرعة اكبر لفرض لاءاته الثلاثة على المنبطحين وأخيرا إنتهت الإنتخابات البرلمانية لكيان الإحتلال الاسرائيلي يوم أمس الثلاثاء (9 نيسان 2019)، لتعلن وسائل الإعلام وبعد تنبؤات متباينة، تقدم بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود اليميني المتطرف، على منافسه بيني غانتس زعيم حزب "أزرق أبيض".

العالم - تقارير

وقد كرس المتنافسان جل جهودهما في الحصول على غالبية أصوات الناخبين، لكن النتائج جاءت بغير ما "تشتهيه سفنهم"، لكن اللافت للنظر ان واقع الساحة الإنتخابية كشف الكثير من الحقائق التي يعيشها العالم وبالتحديد الشؤون التي تخص القضية الفلسطينية، سنحاول التطرق لأهمها حسب ما يسمح المقام.

فبالرغم من استسلام غالبية الأنظمة العربية وإختيارها مسار التسوية مع كيان الإحتلال الإسرائيلي، إلا أن الساحة الفلسطينية بشقيها الضفي والقطاعي، تكشف أن الشعب الفلسطيني ما زال يفضل خيار مقاومة الإحتلال، ومواصلة التأكيد على قمة الخرطوم عام 1967 التي أرست اللاءات العربية الثلاثة (لا للتفاوض مع كيان الإحتلال، ولا للسلام معه، ولا لتقسيم القدس).

فالأنظمة العربية التي نسخت ثمار قمة الخرطوم بنفسها، جاءت بمبادرات أدت الى اضعاف البنية الفلسطينية، حتى آلت الى أسوأ الأوضاع حتى بات كيان الإحتلال لا يعترف بأي اسم للتسوية أو شيئ مما كان يعرف سابقا بإسم "السلام" أو التفاوض مع الجانب الفلسطيني، وراح يوسع من مستوطناته، ويضاعف من ضغوطه وقمعه للشعب الفلسطيني وذبحه (في الداخل والخارج) على مرأى ومسمع، من المؤسسات الدولية، بل وبتشجيع من الإدارة الأمريكية، التي قامت الأخيرة مؤخرا بتصرفات، أثبتت دعمها المفتوح لكيان الإحتلال دون الإكتراث بأي قرار اممي وأي موقف دولي.

فالإدارة الأمريكية الحالية التي إتخذت طريق التعامل المذل مع غالبية الدول المستسلمة لمحادثات الإنبطاح امام السطوة الصهيونية، باتت تتباهى بدعمها لكيان الإحتلال الإسرائيلي، وتهبه "ما لاتملك" من الأراضي التي يحتلها بشهادة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي وكل الحكومات الأمريكية التي سبقتها حتى الآن. ورغم كل ذلك بقيت الدول العربية المستسلمة لمحادثات الإنبطاح، تغازل سمسار البيت الأبيض الذي يصفها بأسوأ الصفات ويذلها أيما اذلال.

على صعيد آخر حسم الشعب الفلسطيني خياره من خلال النزول الى الشارع وتسجيل "جمعات الغضب" في اطار مسيرات العودة التي استمرت لأكثر من عام، حيث صادفت الذكرى السنوية الاولى لانطلاقها مع يوم الارض، قبل اسبوعين حيث جسد الشعب الفلسطيني خلالها "مليونية الأرض والعودة" في الضفة والقطاع. مسيرات قدمت المقاومة الفلسطينية اروع الصور في التصدي لكيان الإحتلال تجسدت في قدراتها على إطلاق البالونات الحارقة والطائرات المسيرة، بعد إيفاد الصواريخ التي دكت حتى قلب الكيان في تل أبيب.

هذه التطورات يرى المراقبون انها حملت التيارين اليميني واليساري، ومن تابعهما من جماعات وتيارات متطرفة، للنزول الى الساحة، وتكريس الجهود للضغط على المنبطحين من الحكام العرب، ليضغطوا على الفلسطينيين ويحبسوا أنفاسهم، حتى يمرر كيان الإحتلال الإسرائيلي وأسياده في البيت الأبيض كل مآربهم.

كما ان ما يسمى بـ"صفقة القرن" أضحت إحدى سبل حلب الدويلات البترولية بعد سيدتهما التي إستسلمت في إطار التطلع للتطور والتنمية حتى عام 2030، خاصة مع وصول ولي عهد ساذج للسلطة كي تتمكن من نهب ثروات البلاد اكثر من ذي قبل.

هذه الظروف حملت رئيس وزراء كيان الإحتلال الإسرائيلي على تكريس لاءات ثلاث، عكس تلك التي كانت طرحتها وراهنت عليها قمة الخرطوم عام 1967، حيث راح يؤكد وبشكل علني لا حوار مع الفلسطينيين ولا لحل الدولتين، ولا لإخلاء أي مستوطنة في اي مكان كانت، ولا لتقسيم القدس، بل واعتبارها عاصمة ابدية للكيان.

وبالرغم من ان الإحصائيات تؤكد ان الانتخابات البرلمانية الأخيرة شهدت مشاركة لن تفوق نسبة الـ 67,9 بالمئة من الناخبين، مقابل 71,8 بالمئة في الانتخابات التي سبقتها في عام 2015، إلا أن القاسم المشترك الأكبر فيهما أنهما يصبان في القضاء على أي سلام مع الفلسطينيين حتى أصبح من ينادي بتطبيق القرارات الدولية، وما أنتجته مفاوضات ما يسمى بـ"السلام" التي تاهت في متاهات القمع الإسرائيلي، مثل حل الدولتين، او تقسيم القدس، من الأمور التي لايجرؤ على طرحها أي من الأنظمة التي إنبطحت لمحادثات التسوية من أجل رفعها كشماعة تبرر التطبيع مع العدو المحتل، عسى ان يتمكنوا من التوصل الى شيئ من الفتات الإسرائيلي في الضفة أو القطاع. وهذا ما لم ولن يتحقق مادام الخيار الغالب لدى المحتل هو القوة، فحق ما قيل سابقا: "أن ما أخذ بالقوة، لن يسترد، إلا بالقوة" وهذا المنطق الذي تعتمده الفصائل الفلسطينية المقاومة حاليا، والتي جعلت كيان الإحتلال يحل برلمانه ويدعو الى الإنتخابات المبكرة التي جاءت اضعف بكثير من سابقتها. ومهما كانت النتائج، سيكون القادم من كيان الإحتلال أشد على الأنظمة المستسلمة للإنبطاح، ويتطلب من الفصائل المقاومة، تضامنا أكثر وتظافر الجهود، لدحر هذا العدو المحتل وقد لا نذيع سرا، إذا إنفجر الجولان في المستقبل القريب ليكون نموذجا لـ"قطاع غزة المقاوم" الذي تمنى اكثر من زعيم صهيوني ان تبتلعه البحار، ولايبقى اثر منه. والأيام بيننا.

*عبدالهادي الضيغمي

0% ...

آخرالاخبار

اندلاع حريق بناقلة نفط مخالفة شرق مضيق هرمز


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


تداعيات الانتخابات الأمريكية على الكيان الاسرائيلي وإيران


عبدالسلام: النظام السعودي يواصل استهداف المدنيين في اليمن


العميد محبي: استراتيجيتنا هي إثبات القدرات عملياً لا بالشعارات


أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري