عاجل:

‘داعش‘ انتهت .. نظرية أم واقع؟

السبت ٠٢ مارس ٢٠١٩
٠٢:٣٢ بتوقيت غرينتش
‘داعش‘ انتهت .. نظرية أم واقع؟ كثيرا ما بتنا نسمع شعارات القضاء على داعش وانهاء داعش من سياسيين واعلاميين وغيرهم من العامة.. ما دفعني الى كتابة سطور قد تعبر عن فكر مختلف قليلا حول هذه الرؤية والنظرية.

العالم - مقالات

داعش ومنذ انطلاقتها لم تكن حركة سياسية او حزب مدني لتنتهي مع تفكيكها او الحد من فعالياتها في البلاد التي ظهرت فيها. وانما خرجت كحركة فكرية ونظرية عقائدية تأصلت وتطورت خلال سنوات سيطرتها على بعض المناطق والمدن في كل من العراق وسوريا ودول افريقية اخرى.

اصل الرؤية التي اتحدث عنها هنا يكمن في ان الافكار والعقيدة لا يمكن لها ان تزول او تنتهي ابدا.. بل هي مستمرة وقد تشهد تطورا بحسب قابلية هذه العقيدة على التكيّف والتماهي للظروف السياسية في العالم. كذلك الامر مع داعش العقيدة والفكر.. فهي لم تنتهي كما يرى البعض من السياسيين او الصحفيين الذين ربما بأحسن تقدير يريدون تأجيج الوطنية في عقول شعوبهم.

داعش -وللأسف الشديد- مستمرة رغم الجهود الدولية لازالتها ومحوها من الخارطة السياسية العالمية وهذه هي سنة التاريخ.

فللتاريخ رأي آخر مخالف تماما لما تظهره هذه الآراء حول نهاية داعش.. لنعد قليلا الى الوراء زمنيا.. ولنرى، هل انتهت عقيدة النازية الألمانية التي سادت قبيل وخلال الحرب العالمية الثانية بنهاية الحكم النازي في المانيا؟ الجواب الذي لا يمكن لأحد أن ينكره هو أن فكرة النازية لا تزال حية وموجودة بل وانتشرت في مجتمعات حاربت هذه الفكرة في ألمانيا.. وعلى الرغم من انها لا تشكل خطرا وجوديا على هذه المجتمعات الا انها محاربة من قبلها حتى الان.

نموذج آخر هي فكرة العبودية والتمييز العرقي في اميركا، فهل تم القضاء عليها بعد الحرب الاهلية والتي لا تزال الاكثر وحشية ودموية في تاريخ الولايات المتحدة؟ طبعا لا.. لأن النظام الحاكم اليوم في أميركا واعني الرأسمالية يرى في العبودية والرق حياة له واستمرارية.. وهو السبب الرئيس في اندلاع الحرب الاهلية ورغبة الجنوب -الذي يرى في العبودية صفة مجتمعه- بالانفصال عن الشمال الذي رفع لواء انهاء الرق والعبودية

الفكرة لا تموت.. بل يمكن اخفاؤها الى حين.. لا ازالتها الى الابد.. وداعش الفكر لا يمكنها ان تموت بحرب عسكرية وابادة جماعية لمعتنقيها.. بل انهاؤها يتطلب حرب أنعم بكثير مما يتصوره البعض وبالتأكيد صبر عظيم.. لأن أي خطة لانهاء فكرة ما يجب ان ترسم على مدى بعيد ومنظور.. فلا يمكنك انهاء عقيدة عبر جيل أو جيلين ممن عاصروها.. بل عليك حتما ان تعمل على اجيال لم تدركها ولم تلمس آثارها سواء الايجابية او السلبية.

عقيدة داعش تنتمي الى فكر ومفكرين وارباب الفتاوى.. وهذا ما يجعل من نهايتها مستحيلا.. فطالما أن هناك مراكز وحوزات ومدارس تدرس الفكر الوهابي -التيمي بالذات- فلا يمكن لمصدر الارهاب الداعشي أن ينضب.. لأن هناك من يغذي هذا الفكر باستمرار بفتاوى الغاء الآخر وتكفير البقية واستباحة دماء واعراض الغير.

وبوجود هكذا منابع، ستبقى داعش الفكرة والعقيدة، وستبقى قوتها التدميرية مكبوتة في صدور البعض ممن ينساقون خلف داعشية نفوسهم ويطلقون لها العنان تحت رايات الفتاوى الارهابية.

الحل يكمن في انهاء هذا الفكر.. ومعاقبة كل من يعمل على ترويجه وتعليمه وتعميمه.. ووقف التعامل وتدريس الكتب المدرجة تحته والمحرضة على الطائفية والتشدد والتطرف.. القليل من الدول بدأت بكتابة مناهجها التعليمية وبادرت الى تلميع وتبييض الخطاب الديني فيها على المنابر ومقاعد الحوزات والمراكز العلمية التي تعنى بالشأن الديني على اساس الحد من هذه الافكار. تحت عنوان "تعديل الخطاب الديني".. أمر ضروري في المبدأ ولكن ليس كافيا من حيث العدد والكم.. لا سيما في ظل وجود مركز اساس لهذا الفكر والذي يعمل على ترويجه عالميا -واعني السعودية-، ما يجعل من الضروري الوقوف في وجه هذه المخططات التوسعية التي ينتهجها هذا الفكر في نشر التطرف والتشدد في العالم.

إبراهيم شربو .. اعلامي وصحفي سوري

0% ...

آخرالاخبار

الحكومة العراقية: رئيس الوزراء والرئيس التركي اتفقا على بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في سنجار


الرئاسة الإيرانية: بزشكيان ورئيس الوزراء العراقي يؤكدان ضرورة إيجاد آليات محلية لضمان الأمن في المنطقة


وكالة الأنباء العراقية: رئيس الوزراء العراقي والرئيس الإيراني يبحثان تطورات الأحداث بالمنطقة وسبل ترسيخ الاستقرار بها


بقائي: نقلنا شروط إيران لإحياء المفاوضات في المحادثات غير المباشرة


طائب: لدينا أكثر من 30 مليون فدائي مستعدون لمواجهة العدو


مصادر يمنية: تجدد القصف الصاروخي والمدفعي السعودي على مديريات رازح وغمر والظاهر في صعدة شمال اليمن


ايران: قيود تربك الرحلات الدولية وتتجاوز الإقتصاد إلى حقوق المسافرين


طائب: لدينا أكثر من 30 مليون فدائي وهذا الشعب منتصر في جميع المجالات


طائب: جرى تنظيم فدائيي البلاد الذين أعلنوا استعدادهم للتعاون في المجال الدفاعي ضمن كتائب


رئيس منظمة التعبئة الشعبية حسين طائب: نشهد اليوم المرحلة الثالثة من تنظيم "فدائيو إيران" وقد تم افتتاح أول قاعدة متخصصة لهم