عاجل:

الجزء الثاني

​​​​​​​فنزويلا،انقلاب محضراميركيا،هل تنجح واشنطن هذه المرة؟

الأربعاء ٣٠ يناير ٢٠١٩
٠٤:٢٨ بتوقيت غرينتش
​​​​​​​فنزويلا،انقلاب محضراميركيا،هل تنجح واشنطن هذه المرة؟ بدأ تحرك الولايات المتحدة باتجاه قلب نظام الحكم في فنزويلا (بناء على سياسة ومنهج اسقاط الانظمة التي يتبناها صقور الادارة الاميركية) بسرعة واضحة بعد اعلان "خوان غوايد"و نفسه رئيسا بالوكالة في نزويلا.

الخطوة الاولى الملفتة كانت مع تعيين وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو "اليوت ابرامز" للاشراف على تنفيذ سياسة واشنطن في الملف الفنزويلي.

وابرامز بدأ حياته السياسية في ثمانينيات القرن الماضي وتحديدا في عهد الرئيس "رونالد ريغن" حيث لعب دورا محوريا في دعم انظمة ديكتاتورية في دول مثل غواتيمالا والسلفادر وهندوراس، اضافة لتورطه في برامج تعذيب وتصفيات للمعارضين في هذه الدول.

ابرامز عاد للحياة السياسية الاميركية من جديد عام 2001 كمدير في مجلس الامن القومي في ادارة "جورج بوش الابن" ليلعب الدور الرئيسي في تنفيذ محاولة الانقلاب على الرئيس الفنزويلي السابق "هوغو تشافيز" عام 2002، كما كان احد مهندسي الحرب على العراق عام 2003 برفقة صقور الادارة الاميركية حينها وصقور المحافظين الجدد مثل "ديك تشيني" و"كوندوليزا رايس" وغيرهما.. والجدير بالذكر ان "اليوت ابرامز" كان من مؤسسي مشروع "القرن الاميركي الجديد" في تسعينيات القرن الماضي وهو احد ابرز المؤسسات الفكرية للمحافظين الجدد.

ومن تعيين ابرامز لتنفيذ هذه المهمة، تظهر واضحة الاستماتة الاميركية للاطاحة بحكومة الرئيس مادورو. وما وراء هذه الاستماتة مصالح تتخطى فنزويلا، ما يبرز واضحا في البعد الدولي الذي اخذته القضية لاسيما في مجلس الامن حيث اصبحت بين الاميركيين والروس الذين اعلنوا موقفا جديا بأن موسكو ستفعل كل شيء لدعم الرئيس مادورو.

هنا يمكن القول ان البعد الاول الدولي للقضية يتمثل بانهاء احد ابرز نقاط القوة الروسية الصينية في اميركا اللاتينية بعد نجاح واشنطن في ايصال اسماء تتبنى افكار اليمين المتطرف الى السلطة في دول عديدة هناك مثل البرازيل وتشيلي وكولومبيا وغيرها. حيث بقيت فنزويلا والمكسيك وكوبا وغواتيمالا خارج سرب الدول التابعة للاميركي.

البعد الثاني يتمثل بالهدف الذي تريد ادارة ترامب تحقيقه من قلب نظام الحكم في فنزويلا، والذي يتعلق بايصال رسائل لى دول اخرى على راسها ايران بان واشنطن قادرة على اسقاط اي نظام لا يتماشى مع مصالحها ومشاريعها. وربما تكون تجربة فنزويلا "بروفا" لسيناريو مماثل تسعى واشنطن لتنفيذه ضد طهران.

اما البعد الثالث يتمثل بالحرب الاقتصادية بين واشنطن والصين والتي تشكل فنزويلا ساحة مهمة فيها، لاسيما وان الصين تستثمر عشرات مليارات الدولارات في قطاعات الذهب والنفط في كاراكاس، وبالتالي فان نجاح اسقاط حكومة الرئيس مادورو سيشكل ضربة قوية لبكين التي اكدت انها لا تقبل التدخل الاميركي في شؤون فنزويلا. و هو ما بدأ مع اعلان واشنطن فرض عقوبات على شركة النفط الفنزويلية ما يخفي وراءه خطة لتمكين غوايدو من الامساك بالمقدرات الاقتصادية و المالية في البلاد(رفضت بريطانيا تسليم فنزويلا ايداعات بالذهب بمليارات الدولارات بضغط من غوايدو و الولايات المتحدة)

البعد الرابع يتعلق بالتاييد القوي الذي ابداه كيان الاحتلال الاسرائيلي للانقلاب في فنزويلا، وهو يتقاطع مع توجه اللوبي الصهيوني الذي يتحكم باسماء كثيرة من صقور المحافظين الجدد في واشنطن. ولا غرابة في ذلك حيث تعتبر فنزويلا من الداعمين الاقوياء للقضية الفلسطينية والرافضين للاحتلال الاسرائيلي (طردت فنزويلا سفير الكيان الاسرائيلي لديها مرتين وهو ما لم تفعله اي دولة عربية لديها علاقات مع الاحتلال، اضافة الى اعتراف كاراكاس بالدولة الفلسطينية وتصويتها لصالح عضوية فلسطين في الامم المتحدة)

هذا في الابعاد الدولية.. اما الابعاد الداخلية فهناك عوامل كثيرة تلعب دورا في تحديد مسار الامور في المرحلة المقبلة بين مادورو وشرعيته المستمدة من الشعب وغوايدو والدعم الاميركي الذي يحظى به.. فمن سيخرج منتصرا؟

... يتبع

حسين الموسوي

0% ...

آخرالاخبار

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


تداعيات الانتخابات الأمريكية على الكيان الاسرائيلي وإيران


عبدالسلام: النظام السعودي يواصل استهداف المدنيين في اليمن


العميد محبي: استراتيجيتنا هي إثبات القدرات عملياً لا بالشعارات


أولمبياد التكنولوجيا في طهران.. منافسة دولية تعزز الابتكار


إعلام أمريكي: فانس يقود جهودا خلف الكواليس للتوصل الى اتفاق مع إيران


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: هذا هو مصير جميع السفن والمركبات التي تتجاهل التحذيرات وتعبر في المناطق المحظورة


العلاقات العامة في بحرية الجيش الإيراني: اشتعال النيران بناقلة نفط من جراء اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها بمسار ممنوع شرق مضيق هرمز


هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري