عاجل:

في ذكرى "اوسلو".. ضربة اميركية قاضية لعملية التسوية  

الثلاثاء ١١ سبتمبر ٢٠١٨
٠٤:١٦ بتوقيت غرينتش
في ذكرى في الثالث عشر من سبتمبر عام الف وتسعمئة وثلاثة وتسعين، اي قبل خمسة وعشرين عاما بالتحديد، وقع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي حينها اسحق رابين اتفاق اوسلو في واشنطن.

خمسة وعشرون عاما، تقر جميع الاطراف بانها منحت الاحتلال اكثر مما اتفق عليه في اوسلو واخذت من الفلسطينيين اكثر مما اتفق عليه. 
اليوم اعلنت الولايات المتحدة اغلاق مكتب ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية لديها. والذي يمثل المنظمة التي اخذت شرعيتها كممثل للشعب الفلسطيني من اتفاق اوسلو. 
القرار قد لا يكون مفاجئا، فواشنطن هددت قبل اشهر باغلاقه. لكن ما يهم خلفيات القرار. والخلفيات يمكن استشرافها من كلام مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون ومحرك السياسة الخارجية للبيت الابيض. 
بولتون ربط اغلاق المكتب بمحاولات السلطة الفلسطينية تحريك تحقيق حول جرائم الاحتلال الاسرائيلي داخل المحكمة الجنائية الدولية. والتي وصفها بغير الشرعية، بل واعتبر انها ميتة. 
اما البعد الثاني لخلفية قرار واشنطن، فهو اشتراط بولتون لاعادة فتح المكتب عودة السلطة الى المفاوضات مع الاحتلال. 
انعكاسات هاذين البعدين يمكن تصورهما بالتالي: 
بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية: هذا الامر يعكس اعترافا ضمنيا اميركيا واسرائيليا بارتكاب كيان الاحتلال جرائم لا شك انها ترقى لجرائم حرب وضد الانسانية. كما يعكس خوفا من محاكمات وملاحقات بحق قادة الاحتلال ما يستدعي شن هجوم على المحكمة وضربها في تكوينها القضائي والهيكلي (كما فعل بولتون امام مسؤولي منظمة "مجتمع الفيدرالية" احدى اكثر المنظمات المحافظة تاثيرا في الحياة السياسية الاميركية). 

بالنسبة لمفاوضات التسوية: منذ بداية الاجراءات العقابية الاميركية بحق الفلسطينيين قبل اشهر. من قطع الاموال عن وكالة الاونروا، مرورا بوقف المساعدات المالية لمستشفيات فلسطينية، وصولا لقرار اغلاق مكتب منظمة التحرير. كل ذلك كان يتمحور حول موضوع معاقبة الفلسطينيين لرفضهم الذهاب لطاولة المفاوضات بهذه الظروف. رفض كان بفعل قوة المقاومة وارتفاع فعالية النضال الشعبي الفلسطيني وانتفاضة القدس. 
لذلك فان كل الاجراءات تهدف لاحضار الفلسطينيين الى طاولة مفاوضات قد تشبه اي شيء الا المفاوضات. فهي ستكون على قاعدة جديدة تغيب عنها قضية القدس وكذلك حق العودة. وبالتالي ستكون على قاعدة "نتفاوض معكم حول طريقة قتلكم" 
فالقدس غيبت عن الساحة بعد اعتراف دونالد ترامب فيها عاصمة للاحتلال. وحق العودة يتم العمل لانهائه عن طريق ضرب الاونروا. فيما عمليات الاستيطان تستمر بوتيرة هي الاعلى في تاريخ كيان الاحتلال. 

كل ذلك يعني التالي: 
اولا: انهاء اي حديث عن حل الدولتين، كون عوامل وعناصر اي دولة فلسطينية غير موجودة. ان كانت القدس او حدود الدولة الفلسطينية او سيادتها.
ثانيا: عدم الالتزام باي حدود للاستيطان وفتح المجال الفلسطيني برا وبحرا لسلب ما تبقى من اراض فلسطينية. 
ثالثا: تحصين كيان الاحتلال من اي محاسبة، حتى وان كانت نظرية ولا ترقى للملاحقة الجدية 
رابعا: كل ذلك يعني انتهاء مفاعيل اتفاق اوسلو وما نتج عنه، والذي كان بطبيعة الحال لصالح الاحتلال. فمثلا حين وقع الاتفاق كان عدد المستوطنين في الضفة 110 الاف مستوطن. اما الان فالعدد يتخطى 600 الف مستوطن. 

ومع انتهاء مفاعيل اوسلو وعودة الامور لما قبل ربع قرن. فان الواقع الجديد هو فشل عملية التسوية كما اعتبرت حركة حماس. ما يستدعي مراجعة شاملة والاتفاق على الية لمواجهة الاحتلال. هذه المواجهة يجب ان تعتمد على نفس النهج الذي اثبت فعاليته طوال الفترة السابقة اي المقاومة والنضال الشعبي. 
ومع قتل واشنطن لاتفاق اوسلو في يوبيله الفضي، في مرحلة يعتبر قادة الاحتلال انهم يعيشون عصرا ذهبيا مع وجود ترامب في البيت الابيض، يبقى على الفلسطينيين ان يعيدوا عصرهم الذهبي قبل سبعين عاما.

حسين الموسوي

0% ...

آخرالاخبار

النيابة العامة في طهران تصدر قرار الاتهام في قضية تفجير أجهزة البيجر في لبنان


عراقجي يؤكد لنظيره العراقي فؤاد حسين في نيويورك على ضرورة منع استخدام أراضي دول المنطقة لشنّ اعتداءات على إيران: إننا عازمون على الدفاع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية


محافظة القدس: الاحتلال يهدم منشآت صناعية في بلدة جبع شمال شرقي القدس


سفير ايران لدى موسكو کاظم جلالي: على امريكا القبول بالقانون الجديد للملاحة في مضيق هرمز، والذي ستحدده إيران وسلطنة عمان


قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت في جنوب لبنان


وزارة الخارجية الايرانية: عراقجي ونظيره الفرنسي ناقشا التطورات المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية بين إيران وفرنسا والتطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الايرانية: عراقجي انتقد المواقف التدخلية الفرنسية تجاه إيران


وزير الخارجية عباس عراقجي: الجمهورية الاسلامية تؤمن بعلاقات قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة مع كافة الدول


وزير الخارجية الإيراني لنظيره الفرنسي: ندافع بحزم عن مصالح ايران


أسعار الديزل في أمريكا تحطم رقما قياسيًا


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض