عاجل:

اجتماعات "ظريف ـ الأسد" ثلاثة عوامل إستراتيجية وقواعد جديدة

الثلاثاء ٠٤ سبتمبر ٢٠١٨
٠٤:١٣ بتوقيت غرينتش
اجتماعات حملت زيارة وزير الخارجية الايراني جواد ظريف الى سوريا برسائل تحذيرية لأطراف عديدة ،كاشفة عن شروط قواعد اللعبة الجديدة المفروضة على كل من تركيا وواشنطن.

العالم - سوريا

جاءت زيارة وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في ظل عدد من التطورات المتلاحقة منذ 26 آب الماضي حتى موعدها في الثالث من أيلول فخلال أسبوع مضى كان وقع وزيرا الدفاع السوري والإيراني على اتفاقية دفاع وتعاون عسكري مشترك بين الدولتين وعلى الرغم من أن التعاون الوثيق والعميق العسكري بين إيران وسوريا لم يتوقف ولم يقف عند حدود كثيرة في الحرب على الإرهاب إلا أن هذه الاتفاقية الرسمية المعلنة في هذا الوقت بالذات حملت رسائل كثيرة لأطراف عديدة ومنها واشنطن وتل أبيب كتحذير مسبق لهما مثلما حملت رسالة بشكل آخر لأنقرة عشية قيام الجيش العربي السوري بالاستعداد الكامل لتطهير منطقة إدلب من كافة الإرهابيين وللاستعداد لإجراء أي تسوية مناسبة له مع الراغبين من المسلحين في تسليم أسلحتهم.
هذان العاملان: الإعلان عن اتفاقية التعاون العسكري بين سوريا وإيران وتحديد ساعة الصفر لتطهير الإرهابيين من منطقة إدلب، يترافقان الآن مع العامل الثالث وهو زيارة ظريف للاجتماع بالرئيس بشار الأسد ورئيس الوزراء عماد خميس ونائبه ووزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم لإطلاعهم على آخر زيارة قام بها إلى أنقرة في 29 آب الماضي وما أكده للرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن دمشق وطهران ومعهما موسكو وضعوا على أولوية جدول عملهم في الحرب على الإرهاب تقديم كل الدعم والإسناد للرئيس الأسد وجيشه العربي السوري لإنهاء الوضع الشاذ والإرهابي في منطقة إدلب، وفي ظل هذا العامل الثالث لم يبق سوى اجتماع القمة الثلاثية التي ستضم الرئيسين الروسي والإيراني وأردوغان التي تعد على درجة كبيرة من الأهمية بكل ما يتعلق بالتخلص من كل المجموعات الإرهابية والسير نحو تعزيز استقرار سوريا وفتح الطريق الواسع أمام إعادة إعمارها وازدهارها.
يبدو أن وزيري خارجية موسكو سيرجي لافروف وطهران جواد ظريف كانا قد أعدا طريق تحقيق هذه العوامل الثلاثة لكي تتحول إلى منطلق صريح وجدي في تغيير مواقف أردوغان وتوجهه العدائي مع الدولتين المجاورتين له سوريا والعراق فقد اجتمعت اللجنة الرباعية للشؤون الاستخباراتية ومحاربة الإرهاب المؤلفة من موسكو وطهران وبغداد ودمشق في الأسبوع الماضي وناقشت ما بعد إدلب وما بعد التنف وتأمين سلامة وأمن حدود سوريا مع العراق على طول امتدادها والاستعداد لمواجهة أي انتقاد أو موقف معرقل تحمله واشنطن ووحداتها العسكرية ضد هذا الهدف الذي اتفقت عليه أربع دول مستقلة لها مصالح وأهداف مشتركة من تحقيق هذا الهدف.
ولذلك بدأت بعض وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية تتساءل عن أسباب غياب الدور والتعليق الأميركي على ما جرى منذ 26 آب الماضي واتفاقية الدفاع المشترك بين دمشق وطهران واجتماع أردوغان بظريف في 29 آب الماضي واجتماع اللجنة الرباعية العراقية الروسية الإيرانية السورية للتعاون الأمني ومحاربة الإرهاب.
وذكر بعض المحللين العسكريين في الكيان الصهيوني أن موسكو وطهران وضعا على ما يبدو «قواعد لعبة جديدة» لم تستطع واشنطن وتل أبيب منع الاتفاق عليها بين هذه الأطراف خصوصاً أن رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو أجبر على الاعتراف قبل أسبوعين بأن الرئيس الأسد حقق استمرار بقائه ولم تستطع واشنطن وتل أبيب إزاحته عن الحكم.
وبالإضافة إلى ذلك كان وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو قد أعلن هو الآخر ولأول مرة بلغة صريحة في مؤتمر صحفي مع لافروف في منتصف آب الماضي، أن أنقرة «اتخذت إجراءات بهدف بناء مزيد من الثقة بين المعارضة "غير الإرهابية" والحكومة السورية».
وكان لافروف قد اتفق مع جاويش أوغلو على الالتزام بفصل المجموعات الإرهابية عن المجموعات المسلحة المستعدة لقبول تسوية تضعها سوريا من أجل تسليم أسلحة هذه المجموعات وانتهاء وجودها المسلح في منطقة إدلب.
ما سبق جعل تسلسل الاجتماعات التي عقدها لافروف مع نظيره التركي، تضيّق أكثر فأكثر خيارات أردوغان في عرقلة الخطة التي وضعتها موسكو ودمشق لتطهير إدلب من الإرهابيين.
يبقى السؤال المهم الذي يستحق الإجابة الصريحة هو: هل سنشهد بعد قمة رؤساء روسيا وإيران وتركيا، تحولاً يجبر أردوغان على الاستسلام لانتصار سوريا وحلفائها ودفع استحقاقات هذا الانتصار على الأرض؟
إن كل المؤشرات المقبلة بعد انتصار سوريا وحلفائها وهزيمة واشنطن وتل أبيب وحلفائهما تدل على أن الانتصار يولد المزيد من القوة والمزيد من أشكال الانتصارات الأخرى الجيوسياسية الإقليمية والاقتصادية والاجتماعية.

تحسين الحلبي -الوطن

0% ...

آخرالاخبار

محادثات بين وزيري خارجية العراق وإيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.


قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز والصوت خلال اقتحام بلدة سلواد شمال شرق رام الله.


رئيس المرحلة الانتقالية فی سوریا أحمد الشرع: منذ سقوط النظام، "إسرائيل" تقوم باعتداءات متكررة على الأراضي السورية


الرئيس الایراني بزشكيان يصل إلى نيويورك


وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة


مصادرلبنانية: جيش الاحتلال الاسرائيلي نفذ تفجيرا ضخما في مدينة الخيام جنوب لبنان


البرادعي يدعو العرب إلى تغيير قواعد اللعبة مع إيران.. ماذا اقترح؟


جمعية السيارات الأمريكية: متوسط سعر الديزل في أمريكا يسجل مستوى قياسيًا عند 6.53 دولار للجالون


قائد الحرس الثوري في طهران: سيتم اجراء مناورة "الفداء من اجل ايران" بمشاركة 40 ألف درّاج ناري


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض