المغرب: تقرير عن المحروقات يثير أزمة داخل التحالف الحكومي

الأربعاء ١١ يوليو ٢٠١٨
٠٧:٣٨ بتوقيت غرينتش
المغرب: تقرير عن المحروقات يثير أزمة داخل التحالف الحكومي تحولت الجلسة العامة، التي عقدها مجلس النواب المغربي أمس لمناقشة تقرير المهمة الاستطلاعية، التي أنجزها النواب حول قطاع المحروقات إلى تبادل للتهم، وتصفية الحسابات السياسية بين حزبين في الحكومة، هما «العدالة التنمية»، و«التجمع الوطني للأحرار».

العالم - المغرب

وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أن التقرير البرلماني، الذي أنجز حول قطاع المحروقات كشف أن شركات المحروقات جنت أرباحا كبيرة جدا منذ تحرير الأسعار عام 2015، مبرزا أن هناك أربع شركات تستحوذ على 70 في المائة من السوق، وأن هناك شركات ضاعفت ربحها منذ تحرير أسعار المحروقات إلى 900 في المائة ما بين عامي 2015 و2016 نتيجة تحرير الأسعار، وذلك خلال سنة واحدة فقط، بينما تسجل خسائر في الخارج.

ولم يتم الكشف عن نتائج التقرير إلا في مايو/أيار الماضي، عندما بدأت حملة المقاطعة التي شملت محطة توزيع الوقود، التي يملكها الوزير عزيز خنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار. وقد صرح آنذاك عبد الله بوانو، رئيس اللجنة الاستطلاعية المنتمي لحزب العدالة والتنمية، أن أرباح الشركات وصلت 17 مليار درهم (1.7 مليار دولار)، ما أثار وقتها ردود فعل واسعة، واستياء من لدن المقاطعين، مقابل تشكيك نواب «التجمع» في تلك الأرقام، واتهام بوانو وحزبه باستغلال نتائج التقرير لأهداف سياسية.

في هذا السياق، انتقدت النائبة أسماء غلالو، المنتمية لحزب «التجمع الوطني للأحرار»، أمس خلال مناقشة التقرير في الجلسة العامة بمجلس النواب «إخراج التقرير عن سياقه الموضوعي، وإبعاده عن أهدافه الحقيقية بمغالطة الرأي العام، واستعماله لضرب بعض المؤسسات والأشخاص، وضرب مصداقية المؤسسة البرلمانية نفسها».

وقالت غلالو إن تقرير المهمة الاستطلاعية: «لم يحمل أيا من الأرقام الخيالية التي تنافس البعض في تناولها، وتضخيمها حول أرباح حققتها الشركات بلغت 17 مليار درهم، في الوقت الذي أكد فيه وزير الشؤون العامة والحكامة أن أرباح هذه الشركات لم تتجاوز 4 مليارات درهم سنويا». ووصفت تلك التصريحات بأنها «مدفوعة سياسيا».

كما استغلت غلالو المناسبة لتوجيه انتقادات حادة لعبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة السابق، الذي جرى تحرير أسعار المحروقات في عهد حكومته، مذكرة بما قاله بأن «إصلاح صندوق المقاصة (صندوق الدعم) وفر للدولة 8 ملايين درهم، وأن الدولة يجب ألا تبقى مخنوقة، وأن تكون في وضعية مريحة قبل المواطن، لأنه إذا عاش النسر عاش أولاده».

وردا على تلك الانتقادات، قال إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، إن «قرار تحرير الأسعار قمنا به برأس مرفوع»، ودعا الحكومة إلى تنفيذ التوصيات التي جاءت في التقرير، وقال إن فريقه سيتابع هذا الأمر، و«لن نقبل بهامش ربح كبير كما كان في السابق» لأننا ندافع عن المواطن فقط، بينما اللوبيات تملك من يدافع عنها».

من جانبه، انتقد النائب عبد الواحد المسعودي، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة المعارض «استغلال البرلمان لتصفية حسابات سياسية بين أحزاب الأغلبية»، وقال إن الحكومة قدمت أجوبة فضفاضة، مشيرا إلى أن تحرير أسعار المحروقات لم يستفد منه الفقراء، بل استفادت منه أيضا الدولة لسد عجز الموازنة حتى لا تضطر إلى الاقتراض، وأقر بأهمية تحرير الأسعار، وعده قرارا صائبا. إلا أنه طالب بإجراءات لمعالجة المشكلات التي نجمت عن هذا التحرير.

أما رئيس فريق «التجمع الدستوري»، الذي يضم نواب حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، فرد على الوزيرين لحسن الداودي وعزيز الرباح اللذين دافعا عن قرارات الحكومة، بقوله: «إننا نؤكد ثقتنا في الحكومة، ولا نطعن في الخلف لمجرد أننا نناقش معكم عددا من النقاط التي فيها ضبابية». وزاد متسائلا: «هل تفضلون مناقشتكم أم نخرج نحن أيضا للاحتجاج في الشارع... ومداخلتكما غاب عنها السؤال الجوهري: هل هناك ربح يقدر بـ17 مليار درهم أم لا؟».

من جهتها، قالت نائبة تنتمي لحزب الاستقلال المعارض: «كنا ننتظر شجاعة من الحكومة في هذا النقاش الجاد، وتعلن عن قراراتها لإنقاذ القطاع، فإذا بنا نفاجأ بصراع واحتقان حكومي يعكس تذبذب هذه الحكومة، ويعكس الاحتقان الذي يعرفه الشارع».

بدوره، انتقد الداودي، وزير الشؤون العامة والحكامة، النواب لأنهم لا يتوفرون على المعلومات الصحيحة، وخاطبهم قائلا إن «السياسة ليست هي الصياح... نحن نريد أن نبني جميعا البلاد: أغلبية ومعارضة».

وكان التقرير البرلماني قد أوصى بإحداث مرصد لتتبع ونشر المعطيات الخاصة بأسعار المحروقات المطبقة في جميع محطات توزيع المحروقات، مع إتاحة الاطلاع على محتواها وتحيينها. كما أوصى مهنيو قطاع المحروقات بتكثيف نشاطهم الاستثماري قصد تنويع العرض وتجويده، وتوفير المخزونات الكافية، مع مراجعة شروط تمويل الشركات العاملة في القطاع قصد تحقيق التوسع الاستثماري، وبالتالي تخفيف الضغط على مالية الشركات، بما يمكن أن ينتج عنه خفض الأثمان بصفة غير مباشرة.

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


متكي للعالم : اذا شعرنا بأي تهديد فقد نقوم بضربات استباقية ايضا


متكي للعالم : من يساعد الاميركيين في العدوان على ايران سيكون هدفا مشروعا لنا


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان