عاجل:

تداعيات خطيرة لمصر بعد رفع أسعار المحروقات

الجمعة ٢٢ يونيو ٢٠١٨
٠٥:١٤ بتوقيت غرينتش
تداعيات خطيرة لمصر بعد رفع أسعار المحروقات يقول خبراء اقتصاديون إن الخفض الحكومي الحاد لدعم الوقود الذي أجرته مصر هذا الأسبوع، في إطار برنامج للإصلاح الاقتصادي يدعمه صندوق النقد الدولي، هو مغامرة تأمل القاهرة بأن تساهم في استقرار الاقتصاد وجذب استثمارات للقطاع الخاص، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع مستويات المعيشة. لكن هناك مخاطر بأن ثمار الإصلاح قد تأتي بخطى بطيئة.

العالم-تقاریر

ويخشى بعض الخبراء الاقتصاديين من أن إجراءات التقشف الأخيرة، التي أغضبت المصريين، قد تثير أيضا زيادة في التضخم تقلص الاستهلاك وتؤجل تعافيا سريعا وتردع مستثمرين محتملين.

ورفعت الحكومة يوم السبت أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود المدعوم، من بينها البنزين والديزل والسولار والغاز الطبيعي، وهو ما تسبب في صعود فوري للأسعار.

وقبل ذلك بأربعة أيام فقط رفعت مصر، التي وصلت إلى منتصف الطريق في برنامج لصندوق النقد الدولي مدته ثلاث سنوات، أسعار الكهرباء بنحو 26 بالمئة في المتوسط. 

وفي الثاني من يونيو حزيران زادت مصر أسعار مياه الشرب بنسبة 46.5 في المئة، بعدما رفعت في العاشر من مايو أيار أسعار تذاكر مترو الأنفاق بما يصل إلى 350 في المئة.

وقال محمد أبو باشا الخبير الاقتصادي لدى المجموعة المالية هيرميس في القاهرة إن تنفيذ إصلاحات كثيرة دفعة واحدة ربما يخفق في إنعاش سريع للاقتصاد المنهك.

وتابع قائلا "في العادة فإن عامل الخطر في ضبط وترسيخ المالية العامة يتمثل في أنك تدخل فترة يتوقف فيها النمو."أنت تنفذ الكثير من الإصلاحات لكنها تؤثر بشدة في قدرة الاقتصاد على النمو".

وارتفع سعر البنزين أوكتين 80 بنسبة 51 في المئة إلى 5.50 جنيه مصري (0.31 دولار) للتر، ويغطي هذا السعر الجديد 57 في المئة فقط من تكلفة الإنتاج، بحسب مذكرة بحثية لبنك الاستثمار بلتون المالية.

ورغم ذلك، أشاد خبراء اقتصاديون بحكومة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمضي قدما في إصلاحات طال انتظارها في مواجهة سخط ء شعبي متزايد.

وقال هاني فرحات كبير الخبراء الاقتصاديين لدى بنك الاستثمار المصري سي.آي كابيتال "بشكل عام فإن الإجراءات التقشفية التي تطبق الآن، وأيا كانت صعوبتها، ستضع أساسا قويا جدا لنمو يقوده القطاع الخاص على مدى السنوات الخمس القادمة".

وأضاف أن حكومة البلد العربي الأكثر سكانا كانت في حاجة إلى إتخاذ إجراءات تصحيحية بعد تراخ مالي وإنفاق مفرط وعدم استقرار نقدي، وهو ما إتسمت به السنوات التي سبقت الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وقال فرحات "لن يأتي مستثمر إلى مصر... إذا كانت هناك مخاطر لإنفاق زائد أو اقتراض زائد، وهو ما قد يسبب ضغوطا لخفض قيمة العملة ونزوح لرؤوس الأموال".

وفي السنوات التي أعقبت انتفاضة 2011، كانت يد السلطات مغلولة سياسيا في محاولاتها لكبح الإنفاق. ففي ميزانية 2012-2013، قفز العجز إلى مستوى لا يطاق بلغ 13.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، تم تمويله جزئيا من خلال زيادة المعروض النقدي.

وقال فرحات "قبل برنامج صندوق النقد الدولي، هم كانوا يطبعون النقود. والآن ومع تنفيذ البرنامج فإن هذا توقف بالتأكيد".

وأظهرت أرقام وزارة المالية أن دعم الوقود التهم أكثر من 10 في المئة من إجمالي الميزانية في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو حزيران 2017.

ونما الناتج المحلي الإجمالي لمصر 5.4 في المئة على أساس سنوي في الربع الأول من 2018، بحسب أرقام وزارة التخطيط. لكن المستثمرين الأجانب لا يزالون محجمين، باستثناء أولئك الذين يركزون على قطاع الطاقة الأكثر مرونة.

وهبط الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات غير النفطية إلى حوالي ثلاثة مليارات دولار في 2017، من 4.7 مليار دولار في 2016، استنادا إلى بيانات البنك المركزي.

وتلقى الاقتصاد دعما في الأشهر القليلة الماضية من تعافي السياحة، وزيادة في إنتاج الغاز الطبيعي وفي إيرادات قناة السويس.

وقفز التضخم إلى 35 في المئة بعد الإجراءات التقشفية التي صاحبت اتفاق صندوق النقد الدولي في نوفمبر تشرين الثاني 2016. وشملت تلك الإجراءات زيادة في أسعار الوقود، وفرض ضريبة القيمة المضافة بواقع 13 في المئة، وتخفيض قيمة العملة، وهو ما جعل الجنيه المصري يخسر نصف قيمته.

وقال خبير اقتصادي مقيم خارج مصر طلب عدم نشر اسمه "تتمثل المخاطر في أن الجولة الثانية من التأثير التضخمي ستكون أعلى وأكثر استدامة هذه المرة عن سابقتها، لأن الشركات في حاجة لاستعادة هامش الأرباح، وهو ما يلقي بشكوك على الاستهلاك وخفض أسعار الفائدة وتعافي الاستثمار".
 

0% ...

آخرالاخبار

هل سيقيل ترامب وزير الحرب بعد خسارة الانتخابات


ايران تحول عقيدتها العسکرية من الدفاعية الی الهجومية


حماس: المشهد الكارثي الإنساني وغرق شعبنا وصمة عار على جبين المجتمع الدولي


10 شهداء في حصيلة أولية لمجزرة العدو السعودي في منطقة الشرية بمديرية بني حشيش شرق العاصمة


مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري