كشفت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي فى تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني يوم السبت، النقاب عن أن السفير الإسرائيلي لدى القاهرة غادر مصر على الفور بعد الكشف عن شبكة التجسس الإسرائيلية لصالح الموساد تحسبا لاستدعائه من جانب السلطات المصرية.
وافاد موقع "اليوم السابع" ان القناة الإسرائيلية اضافت أن يتسحاق ليفانون غادر القاهرة الأسبوع الماضي برفقة عائلته ولم يقدم تفسيرات لرحيله المفاجئ وغير المتوقع، مشيرة إلى أن بعض وسائل الإعلام الرسمية "دون أن تحدد هل هي مصرية أم إسرائيلية"، ألمحت لتورط السفير الإسرائيلي في شبكة التجسس الأخيرة ومساعدتها في جمع معلومات استخباراتية عن سوريا وعن حركة السوريين بمطار القاهرة.
وذكرت القناة الفضائية الإسرائيلية أن وزارة خارجية حكومة الاحتلال الإسرائيلي قدمت تفسيرا لرحيله بأنه طلب إجازة عادية للاستجمام.
وأشارت إلى أن الأمور فى الكيان الاسرائيلي الآن غير واضحة بالنسبة لليفانون، حيث لم يعرف حتى تلك اللحظة هل سيعود مرة أخرى للقاهرة أم أنه سيبقى لفترة طويلة نسبيا بتل أبيب، مؤكدة أن الموضوع غير واضح تماما.
وأشارت القناة العاشرة خلال التقرير الذى أعده ،جوناثان جونين، المحرر بالقناة إلى أن بعض المحللين السياسيين المصريين يعتقدون أيضا أن هناك علاقة تربط قرار "إسرائيل" بعودة سفيرها لتل أبيب وتورطه فى الشبكة الإسرائيلية.
وقالت إن إسحاق ليفانون، الذى يبلغ من العمر 65 عاما غادر مصر مع زوجته وثلاث حقائب كبيرة للغاية، مما أكد الشبهات حول عدم عودته للقاهرة فى الوقت القريب، مشيرة إلى أن الأيام القليلة المقبلة قد تلقى الضوء على مزيد من أنشطة شبكة التجسس.
وأشارت إلى أنه قد تم اعتقال 4 أشخاص كانوا يخططون لخطف سياح صينيين ويابانيين فى سيناء لتخريب الاقتصاد المصرى، لافتة إلى أنه قد توجد علاقة بين شبكة التجسس الإسرائيلية على مصر ونظيرتها فى لبنان.
وكان النائب العام المصرى، قد أحال ثلاثة متهمين بينهم إسرائيليان "هاربان" ومصرى واحد "محبوس" إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ بتهمة التخابر لصالح الكيان الاسرائيلي، والإضرار بالمصالح القومية لمصر.
يذكر أن ليفانون المولود فى لبنان، عند اختياره سفيرا لتل أبيب لدى القاهرة أثار جدلاً كبيراً، خاصة أن والدته، شولا كوهين كيشيك، التي تبلغ حاليا 93 عاماً والمولودة في الأرجنتين عام 1920، سبق الحكم عليها بالإعدام من قبل السلطات اللبنانية عام 1961 بتهمة التجسس طوال 14 عاماً لمصلحة الكيان الاسرائيلي، قبل أن تستأنفت الجاسوسة السابقة الحكم الذي خفف إلى السجن، إلى أن أفرج عنها في صفقة لتبادل الأسرى بعد حرب حزيران /يونيو 1967، وهي تقطن حالياً في القدس المحتلة وتم تكريمها رسمياً قبل 3 أعوام لمساهمتها في أمن الكيان الاسرائيلي.
من جانب اخر نفت مصادر سياسية في القدس ان يكون سفير الكيان الاسرائيلي في القاهرة يتسحاق ليفانون قد عاد بعد اكتشاف شبكة تجسس تعمل لصالح الكيان.
وأضحت المصادر ان ليفانون سيشارك في القدس مع باقي سفراء الكيان الاسرائيلي المعتمدين في مؤتمر يستمر لمدة خمسة أيام لمناقشة آخر المستجدات السياسية.
هذا وذكرت مصادر مطلعة في القاهرة ان احدى المهام التي قامت بها شبكة التجسس قطع كيبل الانترنت الخاص بمصر في البحر المتوسط قبل حوالي عام ونصف ..