اصدر الاخوان المسلمون في مصر رسالتهم الاسبوعية رافضين فيها اي محاولة للاتفاف على نتائج البرلمان الذي اعتبروه مزورا وان ثمة محاولات لطي صفحة الفضيحة.
وندد الاخوان بالفتاوى الصادرة لقتل محمد البرادعي والشيخ يوسف القرضاوي معتبرين ان هذه الفتاوى لا اصل لها من الناحية الشرعية كما انها تفتح الباب للارهاب وشددوا على ضرورة مواصلة حملة التوقيعات.
وحمل الاخوان الانظمة العربية وعلى راسها مصر مسؤولية انفصال الجنوب السوداني بعد ان مضى السيناريو في هذا الاتجاه.
كما نددوا باي تعاون يتم بين السلطة الفلسطينية في رام الله وقوات الاحتلال لضرب المقاومة الفلسطينية كما كشفت ذلك وثائق ويكيلكس.
وفيما يلي نص الرسالة:
شهدت مصر خلال الايام الماضية محاولة واضحة من النظام الحاكم لطي صفحة فضيحة انتخابات مجلس الشعب، ومحاولة اضفاء الشرعية على البرلمان المزور، وايهام الراي العام بان هذا البرلمان به معارضة تستطيع التصدي للاغلبية المطلقة، وما يحدث مع كارثة مجلس الشعب، يرتبط في كثير من جوانبه مع فضائح وثائق ويكيليكس، والاستفتاء المرتقب في جنوب السودان، والمواقف العدائية غير المبررة للسلطة الفلسطينية تجاه الاسرى المحررين او النواب المبعدين، وامام كل هذه القضايا يوضح الاخوان رايهم في التالي:
• يؤكد الاخوان المسلمون ان ما يقوم به الاعلام الحكومي المسمى زورا بالاعلام القومي بمحاولة طي صفحة انتخابات مجلس الشعب الماضية التي فضحت النظام امام العالم هو خطوة مكشوفة ولن تمنح هذا البرلمان الشرعية القانونية ولا الشعبية وكان الاحرى بالاعلام ان ينحاز للشعب الذي اعلن غضبه ورفضه لتزوير ارادته بدلا من تجميل صورة النظام بشكل مفضوح، وسيكون مصيرها الفشل حتى لو اصر النظام على استمرار برلمان التزوير.
• يري الاخوان المسلمون ان التصريحات التي اطلقها بعض المسؤولين حول عدم الاعتداد بالاحكام القانونية الصادرة ضد البرلمان المزور والتي اصبحت بالالاف وليس العشرات او المئات، وتاكيدهم ان المجلس سيد قراره فيما يتعلق بالفصل في صحة عضوية اعضائه، انما هو عدوان واضح على السلطة القضائية رغم انها يجب ان تتمتع بالاستقلالية التامة طبقا لما اقره الدستور المصري، ويجب الا يشارك احد من اساتذة القانون في اهدار قيمة القضاء المصري وما يصدر عنه من احكام خاصة في حق من وصلوا لقبة البرلمان بالبلطجة والتزوير الفاضح.
• يرفض الاخوان المسلمون الفتاوي الخاطئة التي تصدر عن بعض مدعي العلم والدين بسفك دماء بعض الشخصيات المصرية مثل الشيخ يوسف القرضاوي ومحمد البرادعي او غيرهم من ابناء الوطن، سواء كانوا مسلمين او مسيحيين، معارضة او تابعين للنظام، ونؤكد ان السماح بمثل هذه الفتاوي التي لا اصل لها شرعا وتداولها في وسائل الاعلام الرسمية والمستقلة، انما هو الارهاب بعينه.
• يجدد الاخوان المسلمون دعوتهم الى الشعب المصري وفي القلب منهم الاخوان المسلمون الى التفاعل بايجابية مع حملة التوقيعات على المطالب السبعة للاصلاح، والتاكيد على ان هذه المطالب ليست متعلقة بانتخابات مجلس الشعب او حتى رئاسة الجمهورية فقط، وانما هي مطالب شعبية لاصلاح احوال مصر في كافة المجالات، وفي مقدمتها الاصلاح السياسي، وان تجاوز عدد الموقعين لمليون واكثر في اقصر فترة ممكنة هو خير تعبير عن رفض الشعب لما جرى في انتخابات مجلس الشعب الاخيرة.
وقالت الرسالة حول الوضع السوداني :
• يمر الشعب السوداني بمرحلة مفصلية ليس في تاريخه فقط وانما في تاريخ الامة العربية والاسلامية، وتتحمل الحكومات والانظمة العربية والاسلامية واغنياء العرب والمسلمين مسؤولية كبيرة في حالة انفصال جنوب السودان، لانهم تركوا هذا البلد العربي والمسلم فريسة للاطماع الاميركية والاسرائيلية، التي جعلت الانفصال امرا واقعا، ويهيب الاخوان المسلمون بكافة الشرفاء واحرار العالم الي الاعلان عن غضبتهم ورفضهم لانفصال الجنوب وتشكيل راى عام عربي واسلامي واسع ضد هذا المخطط، وعدم التعامل مع القضية وكانها شان داخلي لا يخص الا الشعب السوداني.
يحذر الاخوان المسلمون من خطورة ما كشفته وثائق ويكليلكس من وجود تعاون وتنسيق بين بعض اجهزة السلطة الفلسطنية في رام الله والمحتل الاسرائيلي الغاصب، لضرب المقاومة الفلسطينية والقضاء عليها، برعاية بعض الانظمة العربية، بهدف خدمة المشروع الاسرائيلي على حساب المقاومة الفلسطينية، وطرد المحتل وتحرير الارض المغتصبة ارض فلسطين ، ارض العروبة والاسلام، ويرى الاخوان المسلمون ان الحقائق المتوالية التي تظهرها وثائق موقع ويكيليكس فضحت الكثير من الانظمة العربية امام شعوبها، واظهرت تلاعب الادارات الاميركية المتتالية بالقضايا العربية والاسلامية، ولذلك يعتبر الاخوان المسلمون الحصار المفروض على قطاع غزة ومحاولات تهويد القدس الشريف ومخططات هدم المسجد الاقصى تتحمله الانظمة العربية والاسلامية التي تواطات مع الاحتلال الاسرائيلي ضد مشروع المقاومة.
• يؤكد الاخوان المسلمون دعمهم الكامل للشعب الكشميري المسلم ورفضهم محاولات قتل قضيته ويتساءلون : لماذا يتعامل المجتمع الدولي بوجهين فيما يتعلق بالقضايا الاسلامية، ففي الوقت الذي دعم فيه حق تقرير المصير لتيمور الشرقية على حساب اندونيسيا الدولة المسلمة، والدفع لانفصال جنوب السودان على حساب السودان العربي المسلم، فانه يغض الطرف عن المجازر الهندية البشعة في حق الشعب الكشميري المسلم، ويطالب الاخوان الاعلام الدولي الحر بفضح ما يتعرض له هذا الشعب.