طالبت منظمة المؤتمر الاسلامي اليوم الخميس في رسالة بعث بها الامين العام للمنظمة اكمل الدين احسان اوغلو الى المدير العام للـ"يونسكو"، الاسراع بتشكيل لجنة خبراء دولية وبمشاركة خبراء من الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي من اجل تقييم سلامة مباني الحرم القدسي.
وارسل اوغلو كذلك رسائل الى وزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، نبه فيها الى المخاطر المحدقة بالمسجد الاقصى المبارك والتي تهدد سلامة بنيانه.
وقال اوغلو ان المنظمة تعتبر المسجد الاقصى خطا احمر وان الكيان الاسرائيلي، القوة القائمة بالاحتلال، تتحمل المسؤولية عن كل ما يمكن ان ينجم عنه المساس بسلامته.
كما دعا كل من ارسل اليهم الرسائل الى منع الكيان الاسرائيلي من المضى في اعتداءاته، والسماح للاوقاف الاسلامية بتنفيذ اعمال الصيانة المطلوبة للمسجد.
وفى السياق ذاته، ادان اوغلو، بشدة الغارات الجوية التي شنتها قوات الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة المحاصر، معتبرا هذه الهجمات تصعيدا خطيرا ضد الشعب الفلسطيني، وتحديا صارخا للارادة الدولية.
كما حمل الامين العام الكيان الاسرائيلي تبعات مثل هذه الخطوات التصعيدية التي لن تؤدي الا المزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، كما دعا الى وقف فوري للاعتداءات الاسرائيلية والعمل على فك الحصار المستمر لاكثر من اربع سنوات على قطاع غزة.
من ناحية اخرى اكد اوغلو حرص الامانة العامة للمنظمة على العمل جنبا الى جنب مع مصر لانجاح القمة الاسلامية الثانية عشر التي ستعقد خلال مارس القادم بمدينة شرم الشيخ، والخروج بقمة متميزة وغير تقليدية، تحقق النقلة النوعية التي تتلاءم مع المرحلة المقبلة، والتي تشكل النصف الثاني من الخطة العشرية.
وقال اوغلو: "ان الموقع الجغرافي، والثقل السياسي لمصر سوف يضفي على قمة شرم الشيخ اهمية خاصة، من نواح عدة، وللاستقطاب الذي ستحققه بانعقادها في فترة زمنية حساسة تحتاج فيها الامة الاسلامية الى وقفة جادة من قبل الدول الاعضاء".
واضاف : ان القمة ستحدد الوجهة الواجب اتباعها في مسائل مثل الفترة التي ستعقب استفتاء الجنوب فى السودان، او الوضع فى افغانستان، ومستقبل القضية الفلسطينية، والتهديدات الاسرائيلية ازاء القدس الشريف والمسجد الاقصى المبارك، معربا عن امله ان تكون القمة خطوة للامام، من حيث الموقف الجماعي لـ57 تتشارك في الهم نفسه.
وحول تزامن انعقاد القمة الاسلامية الثانية عشر في شرم الشيخ مع انقضاء النصف الاول من برنامج العمل العشري، قال اوغلو: "ان منظمة المؤتمر الاسلامي نجحت في ضخ الدماء داخل مؤسسة كانت تعاني من الجمود لسنوات ومنذ قمة مكة الاستثنائية عام 2005، قطعنا نصف الشوط، وتمكنا بفضل دعم الدول الاعضاء من تفعيل ما هو ممكن، ومواصلة سياسة عملية في مختلف القضايا، والقفز من دائرة ردة الفعل الى المبادرات".
واضاف ان الشواهد كثيرة، حيث اصبحت للامانة العامة ذراع ميدانية في الانشطة الانسانية، وباتت منظمة المؤتمر الاسلامي مظلة جامعة لمختلف منظمات الاغاثة في العالم الاسلامي، بطريقة جعلت من الاغاثة في اكثر المناطق تعرضا للنكبات، خطة منهجية وليست مجرد عرض ينتهي بزوال الكارثة، فضلا عن ان القمة الاسلامية المقبلة سوف تبحث اقرار صندوق طوارئ للكوارث سيمكن المنظمة من القيام بدورها ازاء الكوارث في العالم الاسلامي بالسرعة المطلوبة.