كابول(العالم)-23/12/2010- اغلقت الحكومة الافغانية اكثر من 50 شركة امنية خاصة تعمل بدون ترخيص، لكنها استثنت بعض الشركات التي تقوم بحماية السفارات والمنشآت الاجنبية وفق لائحة عمل جديدة.
واشارت الحكومة الى ان الاجراء يهدف للحد من الاضرار الامنية والاقتصادية التي سببتها هذه الشركات في افغانستان.
واعتبر الکاتب والمحلل السياسي الافغاني عبدالحي ورشان في تصريح لقناة العالم الاخبارية الخميس: ان استثناء بعض الشركات الامنية من قرار الاغلاق ناجم عن ضعف الحكومة التي كانت تعتقد انها ستنفذ قرارها الداعي الى اغلاق جميع الشركات دون عراقيل.
كما اكد ورشان ان الحكومة تتعرض لضغوط من قبل بعض الاطراف للابقاء على بعض الشركات الامنية في البلاد.

وتدفقت مع الهجوم الاميركي والحلفاء الغربيين للاطاحة بحكومة جماعة طالبان نهاية سنة 2001 عشرات الشركات الامنية الاجنبية وتدفق معها المئات من المرتزقة للعمل في هذه الشركات التي تقوم بحماية القواعد العسكرية الاجنبية وتعمل في مناطق التوتر لحماية قوافل الامدادات لحلف النيتو، غير ان هذه الشركات وعناصرها المدججة باسلحة متطورة تحولت الان الى صداع يضاف الي المشاكل الامنية التي تحاول الحكومة الافغانية تجاوزها
ولكي تعود السيادة كاملة للحكومة على اراضيها وامنها فقد قررت اغلاق جميع الشركات الامنية الخاصة والتي يقدر عدد مسلحيها باربعين الف عنصر، لكنها عادت وقالت بان القرار يستثني تلك الشركات القانونية التي لها عقود سارية او تقوم بحماية السفارات والمنشآت الاجنبية او تعمل لحماية مشاريع تنموية لكنها ستخضع من الان فصاعدا الي لائحة عمل جديدة تفرض عليها العمل في داخل المنشات وعدم التنقل في المدن.
وفي اخر التطورات تقول الحكومة انها طبقت القرار الداعي الى حل جميع الشركات الامنية الاجنبية والمحلية، وستلاحق قضائيا تلك الشركات التي الحقت ضررا ماليا بالحكومة بعدم دفعها الضريبة المالية.
ويقول المسؤولون في الحكومة ان الشركات الامنية ساهمت ولا تزال في الحد من قدرة القوات الافغانية التي يفترض ان تكون هي من تتولي المسؤوليات الامنية، لكن بقبولها الاستثناء في عمل بعض الشركات يشير الي الضغوط التي تمارس عليها من قبل حلفائها الغربيين بحسب المراقبين.
01:57 -23