بيروت(العالم)-22/12/2010- اتهم دبلوماسي سوداني اطرافا دولية بتشجيع الجنوب عل الانفصال لضرب السودان وتقسيمه، كما اتهم الحركة الشعبية بمحاولة اختطاف الجنوب كله، فيما اعتبر سياسي مصري ان الكونفدرالية يمكن ان تمثل حلا منصفا بين شمال السودان وجنوبه وتمنع من تقسيمه.
وقال السفير السوداني في لبنان ادريس سليمان في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان القمة الثلاثية التي عقدت في الخرطوم بمشاركة من الرئيس السوداني ونظيريه المصري والليبي تأتي في وقت متأخر، رغم انها مهمة للسودان والمنطقة.
واضاف سليمان: ان اطرافا استثمرت مليارات الدولارات في السودان في الفترة الاخيرة وتدعو منذ فترة القادة الانفصاليين في الجنوب الى المضي في مساعيهم وتدعمهم وتمنيهم، متهما الحركة الشعبية في الجنوب بانها اختطفت الجنوب الذي لا يمثل الا 20 بالمئة منه.
واعتبر ان الحركة الشعبية في الجنوب تمسك بزمام الامور وتستخدم ذلك على غير ما تعهدت به من العمل من اجل الوحدة وتكريسها، منوها الى ان الحركة منقسمة حول الانفصال ولا يؤيد ذلك الا نحو 30 بالمئة منها خاصة بين صفوفها من المتشددين.
واكد سليمان ضرورة حصول اتفاق على النقاط مورد النقاش بين الشمال والجنوب والتي تتمثل في 12 نقطة قبل الاستفتاء او الانفصال، مثل الحدود وابيي، معتبرا ان اوساطا في الحركة الشعبية تريد من الان ان توجد حالة عداء بين الشمال والجنوب لتحقيق غايات خاصة.
وحذر السفير السوداني في لبنان ادريس سليمان من ان بقاء النقاط العالقة من دون حل سيؤدي الى خلافات ستتفاقم في ما بعد اذا ما حصل انفصال في الجنوب، داعيا الاطراف العربية والاقليمية الى دعم خيار الوحدة حفاظا على مصالح السودان والمنطقة كلها.
من جانبه، قال ممثل الحركة الشعبية في جنوب السودان في بيروت دينق ملوال: ان اتفاقية السلام في الجنوب (نيفاشا) تمر بمراحل حرجة، حيث ان المؤتمر الوطني تراجع عن نقاط كثيرة فيه لا تتماشى مع قضاياها، معتبرا ان قمة الخرطوم كان يجب ان تنظر في كل ذلك.
واضاف ملوال: ان المؤتمر الوطني يقف اليوم في طريق تطبيق اتفاقية نيفاشا، ولا يسمح بحل قضايا مثل ابيي والحدود وغيرهما، متهما الحزب الحاكم في الخرطوم بممارسة الحكم البوليسي والقمع والاستفراد بالساحة السياسية في السودان.
الى ذلك، قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ايمن سلامة: ان القيادة المصرية تبدي الاهتمام والقلق الكبير ازاء الشأن السوداني وتريد ان تمر عملية الاستفتاء لتقرير مصير الجنوب فيه بسلام، معتبرا ان السودان يمثل عمقا كبيرا تاريخيا وجغرافيا وامنيا وجيوبوليتيكيا لبلاده.
واضاف سلامة، ان كل المؤشرات اليوم تدل على ان انفصال الجنوب هو الاحتمال الغالب في الاستفتاء، معتبرا ان مصر لا ترغب في ذلك وتريد استمرار وحدة الاراضي السودانية، لكنها لا تبتعد عن الواقع الانفصالي للجنوب.
واعتبر عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ايمن سلامة ان خيار الوحدة الكونفدرالية مع حفاظ كل طرف على استقلاليته وتأثيره في العلاقالت الدولية يمكن ان يمثل حلا ينصف الطرفين، ويحافظ على وحدة السودان ويمنع من تقسيمه.
MKH-21-21:09