توصل باحثون في المركز الطبي بجامعة كاليفورنيا الأميركية إلى تقنية جديدة تمكنهم من حفظ القلب دافئا ينبض بالدم والأوكسجين لساعات طويلة بعد التبرع به تمهيدا لزراعته في جسم المريض.
وقال اطباء ان هذه التقنية يمكن ان تحدث تغيرا جذريا في زراعة القلب والحد من نقص الأعضاء مستقبلا حيث وفرت مهلة زمنية كافية للأطباء بعد ان كان بقاء القلب خافقا خارج الجسم لمدة طويلة هو التحدي الاكبر في زراعة القلب.
وأوضح الدكتورعباس اردهال اختصاصي الأمراض القلبية والصدرية في جامعة كاليفورنيا ورئيس فريق الباحثين إن القلب البشري يتم حفظه في جهاز خاص عبارة عن صندوق مزود بمحلول أيوني مغذ حتى يتم زرعه .
وقال اردهال ان عملية النقل بواسطة صندوق القلب النابض أصبحت أكثر سهولة لأنها غير مقيدة بزمان أو مكان وتجعل مرضى القلب يحظون بفرصة أخرى لممارسة حياتهم الطبيعية مشيرا إلى انه بفضل هذه التقنية سيكون بمقدور الأطباء تحديد موعد عملية زرع القلب للمريض مقدما .
ويأمل الأطباء بأن تؤدي هذه الطريقة الجديدة إلى إطالة عمر الأعضاء المزروعة التي يمكن أن تتلف وتصبح عديمة الفائدة عندما يتوقف إمدادها بالدم .
وكانت الأميركية من لوس أنجلوس أدريانا يبارا40 سنة واحدة من القليلين الذين أجريت لهم عملية زرع قلب بهذه الطريقة في مستشفى جامعة كاليفورنيا فقد كانت تعاني من مرض الذئبة الحمراء وهو مرض يهاجم فيه الجهاز المناعي أعضاء الجسم بما في ذلك القلب وغلافه المبطن وعضلته وأوعيته الدموية.
يذكر أن نجاح أول عملية جراحة قلب كان في عام 1960 وقد كانت تنقل الأعضاء في وعاء مليء بالثلج بعد أخذها من الجسم المانح ومن ثم يبقى الأطباء والمريض في سباق مع الزمن لان القلب يعيش مدة أقصاها 8 ساعات قبل أن يبدأ بالتدهور.