لم تنعم اوروبا يوم الأحد بأي راحة من الظروف الجوية القطبية التي أدت الى اغلاق مطارات وعرقلة حرکة السفر في عطلة نهاية الاسبوع الاخيرة قبل عيد الميلاد وهي عادة من المواسم التي يکثر فيها السفر.
وامتنع مطار هيثرو في لندن وهو اکثر مطارات العالم الدولية نشاطا عن استقبال أي رحلات قادمة اليوم ولم يسمح الا باقلاع عدد قليل من الطائرات بعد ان أغلق مدرجا المطار معظم الوقت امس السبت بسبب الثلوج الکثيفة.
وأزال العمال نحو 30 طنا من الثلوج من حول کل من الطائرات المتوقفة بالمطار لکن الجليد حال دون تحريک الطائرات بسبب خطورة ذلك.
وقال اندرو تيتشر المتحدث باسم شرکة (بي.ايه.ايه) التي تدير المطار لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ثمة مرحلة يکون فيها الطيران غير آمن نتيجة للظروف الجوية.
وظل مدرج مطار جاتويك وهو ثاني اکثر مطارات لندن ازدحاما مفتوحا امام حرکة الطيران لکن آلاف المسافرين اضيروا جراء تأجيل وإلغاء رحلات کما هو الحال في معظم المطارات البريطانية.
وظلت طائرة کانت متوجهة إلى اسلام اباد متوقفة على مدرج مطار برمنجهام لما يزيد على 6 ساعات.
وقالت المسافرة مريم حسين لتلفزيون (بي.بي.سي) وقعت ثلاث أو أربع حالات اصيب فيها أشخاص بنوبات ذعر أو بآلام في الصدر أو قيء. لم يسمحوا لنا بالنزول من الطائرة.
وفي المانيا قالت شرکة فرابورت المسؤولة عن تشغيل مطار فرانکفورت ان 560 رحلة ألغيت حتى مساء امس الأحد وقد يؤدي المزيد من الثلوج المتوقعة إلى إلغاء مزيد من الرحلات.
وفي مطار ميونيخ ثاني أکبر مطارات ألمانيا ألغيت نحو 75 رحلة اليوم الأحد من أصل 1100 رحلة کانت مقررة وقال متحدث ان معظم حالات الإلغاء ترجع إلى مشاکل في مطارات اخرى مثل امستردام وباريس وبروکسل. وجرى تحويل الرحلات المتجهة إلى لندن إلى مطار ميونيخ ومطارات ألمانية أخرى.
وتعرضت أيضا حرکة القطارات في ألمانيا لکثير من التأخير أو الغاء الرحلات کما خفضت السرعة القصوى المسموح بها للقطارات في شتى أنحاء البلاد.

وغطت الثلوج شمال فرنسا وادت لتأجيل رحلات القطارات واضطرت شرکات الطيران لالغاء رحلات. واستخدمت السلطات في بعض المناطق عربات نقل جند مدرعة خفيفة لمساعدة قائدي السيارات المتوقفة على الطرق بسبب الثلوج.
وکان من المتوقع أن يسافر 700 الف راکب من خلال مطاري شارل ديجول واورلي الرئيسيان في باريس في عطلة نهاية الاسبوع. لکن 40 في المئة من الرحلات في مطار رواسي شارل ديجول ألغيت وتعطل حوالي 5000 شخص. وفي أورلي ثاني أکبر مطارات باريس ألغيت 20 في المئة من الرحلات.
وفي باريس أغلق برج ايفل بسبب الثلوج کما ألغي حفل غنائي للمغنية ليدي جاجا کان من المقرر أن يقام اليوم الأحد بسبب القيود المفروضة على حرکة الشاحنات في باريس مما حال دون وصول المعدات اللازمة للحفل في وقتها.
وقال وزير النقل البريطاني فيليب هاموند انه طلب من کبير المستشارين العلميين للحکومة تقييم ما اذا کانت بريطانيا تتعرض لتغير تدريجي في أنماط الطقس بسبب التغير المناخي وما اذا کانت بحاجة لإنفاق مزيد من المال على الإستعداد للشتاء.
والشتاء معتدل في العادة في بريطانيا لکن شتاء العام الماضي کان الأشد برودة منذ 30 عاما والطقس في ديسمبر کانون الأول هذا العام قد يکون الأبرد منذ عام 1910.
وقال مکتب الأرصاد الجوية انه يتوقع سقوط ما قد يصل إلى 20 سنتيمترا من الثلوج الاضافية على المرتفعات في جنوب غرب انجلترا وجنوب ويلز بينما يتوقع أن تصل درجة الحرارة في لندن غدا الاثنين إلى ست درجات تحت الصفر.
وقال کبير خبراء التنبؤات الجوية في مکتب الأرصاد ستيف ولينجتون : الجليد مع الثلوج ودرجات الحرارة دون الصفر قد تؤدي إلى استمرار تعطل الحرکة خلال يوم الاثنين.
بينما قال وزير الخارجية وليام هيج لقناة سکاي نيوز : کما قال زميلي وزير النقل لم نکن مهيئين على مدار العقود القليلة الماضية في هذا البلد للتکيف... مع کل جوانب البرد القارس المستمر لأجل طويل. قد يکون علينا اعادة النظر في هذا اذا تکررت هذه الأمور بشکل متواتر.
وانهالت الانتقادات على الحکومة ومشغلي خدمات النقل حيث أدت موجة البرد إلى تأجيل وإلغاء رحلات قطارات وإغلاق طرق وإضطرار بعض قائدي السيارات إلى المبيت في عرباتهم.