اجرى المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل اليوم الثلاثاء محادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله.
وكان ميتشل قد التقى امس الاثنين رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة، حيث دعا الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى بناء الثقة، معربا عن امله في التوصل الى نقاط مشتركة تسهم في استئناف المفاوضات المباشرة.
وقال ميتشل ان بلاده تتطلع الى تحقيق تقدم حقيقي في محادثات الوساطة غير المباشرة حول القضايا الرئيسة.
وتحدث ميتشل عن ضرورة التوصل الى اتفاق اطار يحدد الحلول الوسط الاساسية بشان كافة المسائل المتعلقة بالوضع الدائم ويفتح الطريق نحو معاهدة تسوية نهائية.
فيما قال نتنياهو ان الهدف الان هو مسار جديد يتمثل في التوصل الى اتفاق اطار للتسوية.
وكانت واشنطن اعلنت رسميا تخليها عن الضغط على دولة الاحتلال الاسرائيلي من اجل تجميد الاستيطان ومن ثم استئناف مفاوضات التسوية مع الجانب الفلسطيني.
ونقلت صحيفة "جيروسليم بوست"عن وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك عقب سلسلة من المحادثات مع عدد من المسؤولين الاميركيين في العاصمة واشنطن قوله ان محادثات جادة ستجرى الشهر القادم بين الفلسطينيين والاسرائيليين في اطار مباحثات التسوية تشمل ملفات الحدود والقدس المحتلة واللاجئين والامن.
واضاف باراك "ان الية تطبيق ذلك سيتم حلها في الاسابيع القادمة".
وكان باراك قد اجرى يوم الاثنين سلسلة من الاجتماعات مع عدد من المسؤولين الاميركيين شملت كلا من وزير الدفاع روبرت غيتس ومديرالاستخبارا المركزية الاميركية "سي اي اية" ليون بانيتا وكبير المستشارين في البيت الابيض دينيس روس ونائب الرئيس الاميركي جو بايدن.
وقبيل لقاء جورج ميتشل بالمسؤولين الفلسطينيين عقدت القيادة الفلسطينية سلسلة اجتماعات تركزت حول بلورة الخطوات المستقبلية لها في حال بقي تعثر المفاوضات السلمية.
وعقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعا بعد اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح واكد الاجتماع على توفير مرجعيات واضحة للمفاوضات تقوم على اساس الاقرار الاسرائيلي بحدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 كحدود للدولة الفلسطينية والالتزام بوقف شامل وكامل للاستيطان في الاراضي الفلسطينية بما في ذلك مدينة القدس المحتلة.
وتقول القيادة الفلسطينية انها بانتظار الرد الاميركي على ما تطالب به من ضمانات قبل استئناف مفاوضات التسوية.
وقال ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة التحرير الفلسطينية عند قراءته لبيان اللجنة "طالبنا بتوفير هذه الضمانات ونحن بانتظار اجوبة على هذه المسالة وسوف نناقش كل امر في حينه، ولكن هذه سياستنا وسياستنا لا نغيرها بين يوم واخر".
وقال نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في حديث صحفي ان الفلسطينيين لا يراهنون كثيرا على زيارة ميتشل.
ومن المقرر ان يتوجه رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله الاربعاء الى القاهرة بعد اختتام لقائه مع المبعوث الاميركي.
ويشارك عباس في القاهرة في اجتماع لجنة المتابعة العربية التي ستبحث مجريات عملية التسوية في ضوء ما قد يحمله ميتشل من مقترحات لاعادة اطلاق المفاوضات.