اعتبر رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني ان اثارة ازمة حكومية في البلاد بدون حل مرتقب سيكون ضربا من الجنون السياسي وحذر ان ازمة اقتصادية تجتاح البلاد اذا خسرت حكومته.
وفي كلمته امام مجلس الشيوخ حذر برلسكوني من حجب الثقة عن حكومته خلال التصويت الذي سيتم في مجلس النواب، وقال ان اسقاط الحكومة سيزيد من انعكاسات الازمة المالية على اقتصاد البلاد.
في المقابل اقترح برلسكوني على احزاب المعارضة توسيع الائتلاف الحكومي ليشمل حزب اتحاد الوسط، وافرادا من حركة المستقبل والحرية، وما وصفها بالقوى المعتدلة.
لکن معارضي برلسكوني يقولون ان الفضائح التي ارتبطت بحياته الشخصية، والعجز في توجيه السياسة العامة، جعلت منه عائقا امام ايطاليا.
يشار الى ان العشرات من مؤيدي برلسكوني انسحبوا من تأييده ليشكلوا حزبا سياسيا جديدا، مما حرمه من اغلبيته السياسية المريحة في البرلمان الايطالي.
ويقود الحزب الجديد جيانفرانكو فيني، الذي قال إن فضائح برلسكوني الشخصية وزلاته والبرنامج السياسي الفاشل تجعله في موقف ضعيف لا يمكن الدفاع عنه.
ويقول فيني إن لديه الاصوات الكافية لازاحة برلسكوني، بيد انه في الحقيقة تبدو الاعداد متقاربة ولا يمكن للمتابع الدقيق لهذه الاحداث الدرامية أن يتنبأ باي طريقة ستمضي.
وامتلأت الصحف الايطالية بتكهنات واشاعات بشأن نتيجة التصويت على الثقة في الحكومة في مجلسي البرلمان.
وقد أجري تحقيق في مزاعم تقديم اغراءات لبعض اعضاء البرلمان لضمان تصويتهم لصالح برلسكوني .
في الوقت الذي يقول برلسكوني إن انتخابات مبكرة قد تتسبب في اضطراب سياسي يمكن ان يؤدي الى ازمة اقتصادية كما حدث في ايرلندا واليونان.