رام الله(العالم)-11/12/2010- انتقد عضو اللجنة المركزية في حركة فتح نبيل شعث اليوم السبت، تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاخيرة، وقال إنها تجنبت الحديث عن الاستيطان الاسرائيلي.
وفي تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اكد شعث أن السلطة الفلسطينية لا يمكنها أن تثق بقدرة الادارة الاميركية على الزام الكيان الاسرائيلي بأي اتفاق يتم التوصل اليه.
وقال شعث: اذا كانت الولايات المتحدة قد رفضت ان تلوم الاسرائيليين، وتوقفت عن الحديث عن الاستيطان، فكيف سيكون لدى الجانب الفلسطيني اي ثقة في اميركا او اسرائيل اذا كان لا يتم تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، واين ستكون الثقة فيما سيتم الاتفاق عليه اذا ما تم التوصل الى حل نهائي؟.
وتساءل: من الذي سيضمن التنفيذ عندئذ، واين هي القدرة او الرغبة الاميركية والدولية في اجبار اسرائيل على تنفيذ اتفاق بعد ان قضينا 19 عاما في عملية سلام لا تحترم اسرائيل قواعدها، وهذه هي المشكلة في تصريحات كلينتون.
وجاءت انتقادات هذا القيادي في حركة فتح تعليقا على خطاب وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلنتون التي دعت فيه الى استئناف المفاوضات لبحث ما وصفتها بالقضايا الاساسية في عملية التسوية.
من جانبه دعا تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الى عدم الرهان على خطاب کلينتون في مرکز "سابان" لسياسات الشرق الأوسط وتأکيدها على الالتزام بتحقيق التسوية في المنطقة.
واعتبر خالد في بيان صحفي، أن خطاب کلينتون "قديم بمضمونه وتفاصيله, وقد سبق أن باعتنا الخارجية الأميرکية مثل هذه البضاعة في أکثر من مناسبة في جولات مبعوثها الى الشرق الأوسط جورج ميتشيل على امتداد العامين الماضيين".
وتساءل "ما الذي کان يمنع الادارة الأميرکية من أن تضطلع بدور نشط, غير متفرج, على امتداد فترة المفاوضات غير المباشرة ومفاوضات التقريب وما بعدها, خاصة وأنها احتکرت لنفسها وأقصت غيرها من الدول, وخاصة اللجنة الرباعية عن لعب أي دور في دفع جهود التسوية السياسية الى الأمام".
وأضاف خالد أن " واشنطن قامت بافراغ مواقف اللجنة الرباعية الدولية من مضمونها, کما فعلت مع اعلان موسکو في آذار/مارس الماضي, والذي دعا اسرائيل الى وقف جميع أنشطتها الاستيطانية في جميع الأراضي الفلسطينية وانحازت الى سياسة اسرائيل الاستعمارية الاستيطانية".
وکانت کلينتون قال في سياق کلمة لها أمام معهد (سابان) حول الديمقراطية في واشنطن الليلة الماضية, ان الولايات المتحدة ستواصل الاضطلاع بدور فعال في عملية "السلام" وستطلق قريبا جولة جديدة من المفاوضات المکوکية لتحقيق تقدم حقيقي في الأشهر المقبلة، على حد قولها. من جهة أخرى, استغرب خالد التصريحات التي أدلى بها وکيل وزارة الخارجية الأميرکية وليام بيرنز في تشيلي, والتي انتقد فيها اعتراف کل من البرازيل والأرجنتين بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967.
واعتبر أن هذا الموقف "يفضح بذلك مجددا سر هذا التحرك الأميرکي الجديد, الذي يؤشر على تواطؤ أميرکي مع اسرائيل لقطع الطريق على اعتراف مزيد من الدول بدولة فلسطين".
ودعا المسؤول الفلسطيني الى حسم الخيارات السياسية الفلسطينية وتفعيل اعلان الاستقلال الصادر عن المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988 بالتوجه "دون تردد" الى المجتمع الدولي للاعتراف بدولة فلسطينية وقبولها عضوا في الأمم المتحدة.
وذکر أن هذه الخطوة "مقدمة لاعادة بناء العملية السياسية والمفاوضات على أسس جديدة وتحت اشراف دولي ينهي احتکار وانفراد الادارة الأميرکية بها وتکون فيها قرارات الشرعية الدولية مرجعيتها".
MKH-11-14:32